الأحمد يلتقي القنصل العام البريطاني لدى فلسطين    "هيئة الأسرى": الأسير فادي أبو عطية تعرض لتعذيب وحشي أثناء اعتقاله    سلسلة غارات للاحتلال تستهدف مناطق متفرقة في لبنان    رام الله: قوى الأمن تحبط محاولة سطو مسلح على محل صرافة وتقبض على 4 متهمين    أبو الغيط: جميع الأطروحات التي تسعى للالتفاف على حل الدولتين أو ظلم الشعب الفلسطيني ستطيل أمد الصراع وتعمق الكراهية    قوات الاحتلال تغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم    الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة ومخيم جنين لليوم الـ34    لليوم الـ28: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها    الاحتلال يقتحم قباطية ويجرف شوارع ويدمر البنية التحتية    الطقس: فرصة ضعيفة لسقوط الامطار وزخات خفيفة من الثلج على المرتفعات    الاحتلال يؤجل الافراج عن الدفعة السابعة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار    شهر من العدوان الاسرائيلي على مدينة ومخيم جنين    الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وسط اعتقالات وتدمير واسع للبنية التحتية    الرئيس يصدر قرارا بتعيين رائد أبو الحمص رئيسا لهيئة شؤون الاسرى والمحررين    معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال  

معتقل من يعبد يدخل عامه الـ23 في سجون الاحتلال

الآن

الحرب التي ربحها الأسد- سمير عطا الله


لقد ربح الرئيس بشار الأسد جزءا من حرب المؤامرة الكونية عليه، والتي بدأت في درعا عام 2011.. فقد قال إن الأزمة سوف تمتد آثارها إلى المنطقة، وهذا واضح: تركيا ولبنان والأردن، غارقة في فيضان اللاجئين السوريين. وعلى الصعيد الكوني مجلس الأمن مشلول. وروسيا مصابة بما يعرف في علم النفس بانفصام الشخصية: لافروف ينفي في المساء ما قاله بوتين في الصباح. والصين أصيبت بـ«التوحد»: لا كلمة في الصباح ولا في المساء ولا بعد الظهر. وأميركا ملهية بتبديل الحرس في الخارجية.
الجزء الذي لم يربحه الأسد في الحرب هو مطار دمشق. ومدينة حلب. وأمان سوريا. ورغيف السوريين الذين انتخبوه وهو في الرابعة والثلاثين، مدنيا برتبة رئيس للجمهورية العربية السورية، وعسكريا برتبة فريق في الجيش العربي السوري.
حتى الآن النظام باق لكن ماذا بقي من سوريا؟! ووحدة الجيش صامدة لكن قوته تخرج كل يوم خاسرة من امتحان جديد. ولم يعلن الاقتصاد السوري انهياره بعد لكن الدمار الذي حل بالبلاد هدم اقتصادها إلى عقود. وباستثناء حركة المواجهات العسكرية ومجازر الأفران، كل شيء آخر متوقف في سوريا.
وصول الأخضر الإبراهيمي عن طريق بيروت، علامة سيئة. جرت العادة لسنوات طويلة أن يأتي الزوار إلى دمشق ثم يسمح لهم بالسفر إلى بيروت. نقل وزير الداخلية السوري للعلاج في بيروت علامة غير حسنة. هذا يعني أن بعض جهات الحرب الكونية في وضع متأزم.
المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الإعلام السوري، كان علامة أخرى. عدد الصحافيين الحاضرين كان محليا جدا وكئيبا. والمؤتمر كان خطابيا لا إخباريا. وخيل إلى الناس بادئ الأمر أنه سوف يسهب في شرح مهمة الإبراهيمي، لكنه اكتفى بالقول إنه لا يدري عن زيارته، مع أن تلفزيون «المنار» كان قد أعلن موعد وصول الإبراهيمي قبل يوم. والافتراض المنطقي أن «المنار» علم بالموعد من دمشق لا من المبعوث الدولي. كان أداء المؤتمر - وليس الوزير - معاكسا للهدف منه. بدأ النظام يربح معركة روسيا بينما المهم معركة دمشق. ويكرر رفض الضغوط الخارجية مع أن المسألة الكبرى صارت حول المطار. وحرص على استقبال الإبراهيمي بقصف طابور الخبز في حلب، وكأنه يريد تبديد المهمة قبل بدئها. كل شيء بدا قديما في دمشق، كأنما درعا لم تكن: الخطاب السياسي والأداء السياسي والمظاهر «البايتة». لكن سوريا كانت تبدو من الخارج بعيدة جدا عن الصور المتجمدة واللغة المستنسخة. كانت تبدو محزنة في كل شيء.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2025