الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

أبطال وتماثيل-سمير عطا الله

بنيت «المدينة المحرمة» في قلب بكين في النصف الأول من القرن الخامس عشر كدليل على عظمة السلالة الحاكمة (منغ). ألف مبنى بأيدي مليون عامل، لا أسماء لهم. جيء بالحجارة والمواد من جميع إرجاء الصين. مضت الإمبراطورية وبقيت الحجارة شاهدة على تاريخها. وبنى الفراعنة الأهرامات وظلت شاهدة على حضارتهم. وبنى الرومان الجسور والحلبات والقلاع. وبنى الفرنسيون الأقواس والمتاحف. وبنى الألمان برلين. وبنى البريطانيون البرلمان. ورفع جل الحكام العرب تماثيلهم وملصقاتهم، على كل الطرقات، في كل الساحات، وعلى شرفات المنازل، ولم ترفع صور وتماثيل الرئيس حافظ الأسد ونجله باسل في كل سوريا فحسب بل في لبنان أيضا، وفي قلب مطار بيروت.
وكان القذافي إذا قرر زيارة بلد أفريقي سبقته فرقة رفع الملصقات. وكان يحرص على أن يكون حجمها ضعف حجم صورة رئيس الدولة المضيفة، ولا قواعد ولا روادع ولا من يتأدبون. كما كان يجلس في خيمته على كرسي أعلى كثيرا من كرسي ضيفه، تحقيرا له.
ألغى ستالين من الذاكرة اسم بطل ستالينغراد وبطل معركة برلين، المارشال جوكوف. وبعد وفاته لم يبق زعيم إلا ورفع له تمثالا أو نصبا، وصولا إلى بوتين. لقد شعر كل روسي أن بطله الحقيقي كان ذلك الرجل السمين الضاحك المزواج، الذي رد عنه الإهانة وقاده إلى الانتصار على المحتل. كان غيورغي جوكوف قصة نجاح سوفياتية نادرة، صعد من صفوف الجيش إلى القمة، ومارس دوره وحياته كعسكري.
النصب الحقيقي كان في قلوب الروس. العسكريون والمدنيون العرب بالبزات العسكرية، لم يربحوا معركة واحدة، وعلى الرغم من جميع التماثيل لم يقنعوا أحدا بأضراب البطولة.
ثمة سيرة جديدة (جيفري روبرتس) عن المارشال الذي كان يلف صدره بالأوسمة والأنواط. كلها حقيقية ومن الميدان. ولم تكن هناك معركة سوفياتية فيها انتصار إلا وهو على رأسها. حاول هتلر عبثا دخول موسكو، لكن جوكوف، ابن الإسكافي، دخل برلين وترك هتلر ينتحر قبل أن يصل إلى مخبئه.
مهما احتفى الروس به فلن يفوه حقه على تاريخهم، القديم والمعاصر. الناس لا تحب المدعين ولا المعتدين ولا المهزومين. والحجارة مجرد تذكير للأجيال التالية. وما من أحد يعرف اسم أحد من
الملايين الذين بنوا الأهرامات وشقوا قناة السويس وبنوا المدينة المحرمة وقصور فرنسا. البطل يحصد جميع الجوائز.
sh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026