السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

'بيت سكاريا' جزيرة في بحر مستوطنات

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
 لورين زيداني
إلى الجنوب الغربي من بيت لحم؛ وفي قلب مجمع مستوطنات 'غوش عتصيون'، تقع قرية بيت سكاريا أو 'خربة زكريا'، المكونة من خمس تجمعات سكنية: (بيت سكاريا، وخلّة البلوطة ، ووادي شخيت، وخلة عفانة، ومنطقة الشافعي).
تقطعت أوصال القرية منذ العام 1967، مع أولى لبنات إنشاء التجمع الاستيطاني، الممتدة على أراضي القرية أذرعه العشرة: (كفار عتصيون، والون شيفوت، ومجدال عوز، ونافي دانيا، وجبعوت، وبيت عين، وروش تسوريم، وبيتار عيليت، وإفرات، وايلي عازر).
رئيس مجلس قروي بيت سكاريا إبراهيم سعد بيّن أن المساحة الأصلية للقرية تبلغ 9 الآف دونم، صودرت ألفان منها لـ'أغراض عسكرية' ولبناء المستوطنات وتوسعتها.
أول ما يلفت الزائر للقرية سمة بناء البيوت، المكونة من جدران الطوب القديم وسقوف الصفيح أو الإسبست، ما خلا بضعة بيوت من أصل ستة وثلاثين بيتاً، يؤوي إليها 650 نسمة هم سكان القرية.
البيوت ضاقت بالعائلات الكبيرة في حجرات صغيرة، دون أن يتسنى لأهلها تطويرها وتوسعتها، بناء على قرار سلطات الاحتلال بحجة عدم الترخيص، علاوة على هدم سبعة بيوت منذ العام 2007.
الحاجة ندية سعد 'أم طارق'، تعيش مع أسرتها في بيت مكون من غرفتين تندمج إحداهما مع المطبخ، تتشح جدران المنزل بسواد الرطوبة.
تقول أم طارق: 'بيتنا في الصيف حار وفي الشتاء بارد، وإذا اعتلاه أحدهم قد يُكسر سقف الاسبست، فتتسرب مياه الأمطار إلى داخل المنزل'.
وكذلك هو حال مدرسة القرية، اضطرت لدمج طلاب صفين في حجرة واحدة، لتستطيع استيعاب طلابها الخمسين مع انتصاف النهار، يرتفع صوت الأذان في مسجد بيت سكاريا، الفاقد لمئذنته بعد وقف بنائها بموجب أمر عسكري إسرائيلي، صدر عام 1981.
'حيّ على الصلاة .. حيّ على الفلاح' تملأ السماء، رغم اصدار المجمع الاستيطاني قرار منع رفع الأذان، لأنه يزعج المستوطنين، وما يسري من قوانين منع البناء والترميم على بيوت القرية، تسري على المسجد، الذي يعتقد أهل القرية استنادا إلى روايات تاريخية؛ أن بداخله مقاماً دفن فيه النبي زكريا عليه السلام.
تحاول بيت سكاريا بأهلها وفريق الحماية، المكون من عدد من شبان القرية وفتياتها الحاصلين على دعم جمعية الشبان المسيحيين “YMCA”، من خلال برامج لدعم صمود القرية، في مجالات الزراعة وتربية الحيوان، وتوثيق اعتداءات المستوطنين وتوضح نورا سعد أن الفريق تلقى ثلاث عشرة دورة، أهمها تناول كيفية توثيق الاعتداءات، إما بشكل يدوي مكتوب لتكوين سجل من المعلومات الأرشيفية، أو من خلال التصوير التلفزيوني أو الفوتوغرافي، يحفظ لدى رئاسة المجلس القروي.
بضعة كيلومترات تفصل بين مباني مجمع مستوطنات 'غوش عتصيون' بما رصد لها من ميزانيات ضخمة، وبين بيوت بيت سكاريا، التي يعيش أهلها على ما تبقى من أراضيهم بالزراعة وتربية المواشي، عاقدين العزم على البقاء مع أبسط مقومات الحياة، في قريتهم المحاصرة بمحيط من المستوطنات، على الطريق الواصل بين مدينتي الخليل وبيت لحم.


ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026