العيساوي والشراونة.. بين مطرقة الإبعاد وسندان الأحكام الرادعة
أشار تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين، أن الأسيرين المضربين عن الطعام منذ ثماني شهور سامر العيساوي وأيمن الشراونة ومعهم 12 أسيرا محررا أعيد اعتقالهم بعد تحررهم في صفقة "شاليط"، تحولوا إلى ضحايا لسياسة إسرائيلية انتقامية وغير مسبوقة، وأصبحوا رهائن لإجراءات رادعة وقاسية وبدعم رسمي اسرئيلي وغطاء قانوني.
وقال التقرير أن الأسيرين سامر العيساوي الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ تاريخ 1/8/2012 والأسير أيمن شراونة الذي يخوض إضرابا عن الطعام منذ 1/7/2012، قد تدهورت أوضاعهما الصحية بشكل خطير وأصبحت حياتهما مهددة بالموت، وقد وقعا بين مطرقة عرض إبعادها عن الوطن لمدة عشر سنوات أو إعادة فرض الأحكام السباقة عليهما أمام لجنة عسكرية شكلت لمحاكمة الأسرى المحررين في حال إعادة اعتقالهم.
الخيارات أمام الأسيرين اللذين سجلا أطول إضراب سلمي مفتوح عن الطعام في التاريخ الإنساني أصبحت مغلقة في ظل إصرار حكومة إسرائيل على عدم الاستجابة لمطالبهما بالإفراج أو بمحاكمة عادلة وليس على ما يسمى ملف سري ومعلومات استخبارية.
الأسيران سامر وأيمن وسائر الأسرى المحررين في صفقة شاليط ضحايا خداع قضائي إسرائيلي وتشريعات عسكرية تم إقرارها للالتفاف على صفقة شاليط وذلك من خلال الأمر العسكري الذي يحمل رقم 1677 والذي يمكن الجيش الإسرائيلي والمخابرات من إعادة اعتقال المحررين ليكملوا محكومياتهم الأصلية بدعوى إخلالهم بما يسمى شروط الإفراج.
الأسرى المحررين الذين أعيد اعتقالهم في أغلبهم لم يحقق معهم، ولم توجه لهم لوائح اتهام، وبعضهم اعتقل بسبب نشاط سياسي كالأسير إبراهيم أبو حجلة ، أو بسبب التنقل من مكان لآخر كحالة الاسير سامر الذي خرج من القدس إلى الضفة الغربية وحوكم بسبب ذلك ثماني شهور، وسيحاكم مرة أخرى على نفس التهمة أمام اللجنة العسكرية لإعادة ما تبقى من حكمه السابق وهي 20 سنة.
الاسير سامر العيساوي يواجه وضعا صحيا حرجا وقد نقل أكثر من مرة إلى المستشفيات الإسرائيلية بسبب خطورة حالته، حيث يعاني من انهيار بسبب خطورة حالته، حيث يعاني من انهيار كامل في جسمه، وعدم انتظام في دقات القلب، وآلام في الكلى ، وإرهاق وتعب شديدين وقد أصبح شبه مقعد لا يستطيع الوقوف أو الحركة.
ويمر الاسير أيمن الشراونة في ظروف صحية قاسية حيث تم عزله في سجن "ايلا"، و مورست عليه ضغوطات واستفزازات كثيرة، ودخل في حالات غيبوبة، ويعاني من آلام حادة في الكلى والمعدة وهبوط حاد في الوزن والتعب والإرهاق الشديدين وآلام في النظر.
إما النفي خارج الوطن أو إعادة عشرات السنين على الأسيرين أيمن وسامر هذا هو العرض الإسرائيلي الأخير، وقد رفضا ذلك بشدة، واستمرا في الإضراب عن الطعام متأملين أن يكسر الموقف الإسرائيلي بفعل ضغط سياسي وحقوقي وبفعل تصاعد الهبة الشعبية التضامنية معهما، وما بين كل ذلك فإن مصيرهما أصبح معلقا بين الموت والحياة والوقت يمضي.

الاسرى
2013-03-02 | 21:44
1425