قوات الاحتلال تقتحم نعلين و البيرة وبيت لحم    إصابة شابين برصاص الاحتلال واعتقال ثلاثة في مخيم الفوار جنوب الخليل    غوتيريش: الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو جذور عدم الاستقرار الإقليمي الأوسع    88 اعتداء بحق المسيحيين منذ مطلع العام    البرلمان العربي يدين مصادقة الاحتلال على قانون جديد لتوسيع قرصنة أموال المقاصة الفلسطينية    الاحتلال يمنع القيادي في مقاومة الجدار والاستيطان صلاح الخواجا من السفر عبر معبر الكرامة    سفراء وقناصل يؤكدون من الخان الأحمر دعمهم للمقدسيين في مواجهة سياسات الاحتلال    مستوطنون يقطعون أشجار زيتون والاحتلال يقتحم دير أبو مشعل    طولكرم: الاحتلال يخطر بالاستيلاء على 30 دونما من أراضي شوفة وكفر اللبد    هيئة الأسرى: الأوضاع المعيشية والصحية داخل سجن جلبوع تشهد تدهوراً خطيراً    هيئة الأسرى ونادي الأسير: استهداف الصليب الأحمر يكرّس ويمنح جرائم الاحتلال بحق الأسرى حصانة إضافية    أبو الحمص: من حق الأسرى المبعدين إلى غزة وكل مكان الاجتماع بأسرهم وذويهم    الشيخ يبحث مع وفد أوروبي رفيع المستجدات السياسية والأمنية ودعم المؤسسات الفلسطينية    برعاية رئيس الوزراء: توقيع اتفاقيات منح بنحو 10 ملايين دولار لدعم مشاريع البنية التحتية والصحة والترميم    العفو الدولية: تصعيد التطهير العرقي بحق الفلسطينيين يمهّد لضم الضفة الغربية  

العفو الدولية: تصعيد التطهير العرقي بحق الفلسطينيين يمهّد لضم الضفة الغربية

الآن

عائلة الأسير هيثم صالحية قلقة دائما على مصير نجلها المحكوم مدى الحياة

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
 رغم أن الابن وفلذة الكبد من أعز المخلوقات على الإنسان... إلا أنه يصبح فداء حين يطلب الوطن ذلك، فالوطن أب لنا جميعا وهو بحاجة لأبنائه في كل حين... ووطننا فلسطين حينما ينادينا نلبي النداء ولا نتوانى عن ذلك لحظات.
هنا قصة ابن ضحى من أجل الوطن والقضية، إنه الأسير هيثم عزات عبد الله صالحية 30 عاماً، والذي ناضل من أجل فلسطين، وقدم لها دون مقابل، فكان مصيره مصير الأبطال الذين لم يستطع الإحتلال أن يفت من عضده .
حكاية هذا البطل، يرويها والده أبو هيثم لمركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، والذي يألم على ما حدث لابنه، إلا أن الإخلاص لله في كل ما قدمه وما زال يقدمه هو ما يهون عليه الصعاب.
يقول أبو هيثم:" بداية المشوار لهيثم كانت مطاردة وتواري عن الأنظار، لفترة دامت سنة وتسعة شهور، وكان هيثم في ذلك الحين طالباً في الثانوية العامة، إلا أن مطاردته حالت دون إكماله لمسيرة تعليمه".
ويكمل:" عندما كان هيثم مطارداً، كان لا يأتي للبيت بتاتاً، ورغم ذلك كان جنود الاحتلال الاسرائيلي يداهمون ويقتحمون بيتنا باستمرار، يسألون عن هيثم ويبلغونا بضرورة تسليمه لنفسه، وكانوا يخربون البيت ويدمروه بحثاً عنه".
ويتابع أبو هيثم حديثه:" لم تكن حياة المطاردة سهلة علينا نحن وهيثم، فالكل كان يشتاق له ولوجوده ومرحه داخل الأسرة، وفي أول يوم في رمضان وبتاريخ 6/11/2002، وبينما كان هيثم قد جاء للمنزل خفية، لأخذ وجبة السحور، فوجئنا ولم يكن قد مضى على وجود هيثم بيننا في المنزل إلا دقائق، وإذا بجنود الاحتلال يطوقون البيت ويقتحمون المنزل، ويحاصرون هيثم في غرفة مع تفتيش البيت بالكامل، ثم اعتقلوه".
يضيف أبو هيثم" ظللت أسير وراء الجنود خائفاً من أنهم يريدون تصفية واغتيال ابني خارج المنزل، إلا أن الضابط أخبرني أنه مجرد اعتقال فقط، فرقدت روحي المضطربة على هيثم قليلاً".

التحقيق والعزل
يقول أبو هيثم لمركز "أحرار"، أن هيثم تعرض للتحقيق في ما يسمى بالمسكوبية لمدة 88 يوماً، مع الضرب والتعذيب، إلا أنه لم يعترف بشيء، كما قامت إدارة السجن بعزله أكثر من مرة، ونقله بين أكثر من سجن والعزل فيه، فوضع هيثم في العزل في سجن بئر السبع لسنتين وأربعة شهور على التوالي، ووضع في عزل عسقلان لمدة شهرين، وفي عزل نفحة ثلاثة أشهر، وخضع لعزل مدة 50 يوماً ما بين سجني هيداريم ونفحة، وكل ذلك لتثبيط عزيمة وإرادة هيثم وعقاباً له.

الحكم
حوكم هيثم بالسجن مؤبدين وثلاثة سنوات، بتهم قتل مستوطن على طريق الرام في مدينة رام الله، وتجهيز استشهادي لتنفيذ عملية استشهادية في الأراضي المحتلة، ورغم ذلك كان الاحتلال يحاول التخلص من هيثم داخل سجنه.

محاولة اغتيال جبانة داخل السجن
يشير أبو هيثم، إن الأمر الذي كان مؤلماً وألم بنا جميعاً، هو محاولة اغتيال ابني هيثم على يد عميل للاستخبارات الاسرائيلية داخل السجن، في شهر يناير للعام 2011، عندما وضع له حبة السم داخل فنجان للقهوة، والذي ارتشف منه هيثم رشفة واحدة وسقط أراضًا مغشياً عليه، وأخذ يراجع دماً، وفي ذلك الحين اندهش جميع الأسرى المتواجدين معه في الغرفة، وحاولوا إسعافه وإنقاذه، مما أخاف ذلك العميل، والذي كان يتواجد بينهم، واعترف بفعلته الشنيعة.
ويتابع أبو هيثم القول:" هيثم عانى ولا يزال يعاني من ذلك السم، الذي كاد أن يتسبب بفقداننا إياه للأبد، وهو الآن يتناول أدوية للكبد والكلى والقلب والأمعاء والأعصاب.
أبو هيثم حاله كحال جميع أهالي الأسرى الفلسطينيين الأبطال، الذين يتوقون شوقاً لرؤية أبنائهم أحراراً، لينتهوا امن معاناة السجن والسجان وظلمهما.
من جهته قال فؤاد الخفش مدير مركز أحرار أن الأسير هيثم وما تعرض له داخل السجن من إعتداء كان من المفروض على الجهات الرسمية أن تتابعه لرفع قضية ضد مصلحة السجون وجهاز الشاباك الإسرائيلي الذي يقف خلف محاولة قتله داخل الأسر.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026