السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

لا حرية فى قطاع غزة بدون صوت الحرية- حمزة إبراهيم زقوت


المفقود فى المصالحة الفلسطينية الداخلية والإتفاق الموقع فى القاهرة برعاية مصرية ، لجنة إعلامية مستقلة حيادية تخدم فى تهيئة المناخ لترجمة بنودالمصالحة الموقع عليها من قبل فتح وحماس ، لنقلها من الإطار النظري إلى واقع ميدانى على الأرض ، فالمصالحة الداخلية المجتمعية وتوفير المناخ الملائم لها تحتاج كل الجهود الخيرة من كافة أطياف الشعب الفلسطينى ، وتحتاج منابر إعلامية حرة وطنية من صحافة مرئية ، مسموعة ، ومكتوبة حزبية و مستقلة .
لا ندفن رؤوسنا فى الرمال كالنعام ، فالشرخ المجتمعى فى قطاع غزة كبير على مستوى الأسرة ، العائلة ، الشارع ، الحى ، والمجتمع ، فلجان المصالحة التقليدية لم توفق فى دفن الجرح ، والقضاء على الشرخ المجتمعى أفقيا وعموديا على المستوى السياسى والإقتصادى والإجتماعى ،الإعلام الفلسطينى الحالى بكافة ألوانه وأشكاله يخدم الإنقسام ونتائجه السلبية ، بل يسخر الإعلام حتى هذه اللحظة بين الفينة والأخرى فى تكريس الإنقسام و نتائجه السلبية المدمرة لمستقبل الشعب الفلسطينى ومصالحه وطموحاته الوطنية .
إذا كان الإعلام سيف ذو حدين ، حد الإنقسام وحد الإلتئام و الوحدة ، فليكن الحد الإعلامى الإيجابى لخدمة المصالحة المجتمعية والسياسية والإقتصادية ، فإذا كان هناك تنسيق مباشر أو غير مباشر بين رام الله وغزة فى موضوع الصحة ، التعليم ، الحج و العمرة ، جوازات السفر ، وخصم مبلغ من المال من الرواتب لصالح الكهرباء ، ....... ، ...... إلخ من القضايا ، فلماذا لا يكون ذلك فى الإعلام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الفضائيات ، المواقع الإلكترونية ، والفيس بوك أمر واقع فالمبادرة و التنسيق أمر هام فى تهيئة المناخ لإصلاح كل شىء ، ولكن فى مد وجزر ما بين المصالحة والمناكفة حسب أهواء ، مصالح ، وإرتباطات الخصوم المختلفة ، فصياغة ميثاق شرف إعلامى وطنى لخدمة المصالحة المجتمعية مصلحة وطنية عليا .
إن جماهير قطاع غزة بشكل خاص تتابع كافة وسائل الإعلام المختلفة ، ولكن للإذاعات المحلية مكانة خاصة وجمهور كبير له علاقة بنمط و ظروف الحياة فى قطاع غزة ، وفى هذا الأمر لون واحد من الإعلام لا يكفى ، لأنه يدفع بالكثير من الناس بالعزوف عن الإذاعات المحلية ، والتجربة أكبر برهان فالماكنة الإعلامية الحمساوية فى قطاع غزة رغم قوة تأثيرها الفلسطينى والعربى، والتى أوهمت العالم بأن كل قطاع غزة ساحة خضراء ، جاءت الإنطلاقة 48 لفتح فى الرابع من يناير الماضى فى قطاع غزة لترد على رواية حماس و إعلامها ، وبالتالى فشل إعلام حماس فى تحقيق مصالحة مجتمعية فى قطاع غزة ، وفشل فى ان يلبس قطاع غزة الثوب الأخضر .
إن السماح للصحف والمجلات و الإذاعات المحلية ومكاتبها للعمل بحرية فى رئتى الوطن خطوة هامة فى بناء صرح الديمقراطية ، الحريات العامة ، الحياة المدنية ، وصرح المصالحة والوحدة الوطنية ، ومن بين هذا الصرح الإعلامى الفلسطينى العريق قلعة فلسطينية إعلامية لها جمهورها الواسع فى قطاع غزة تسمى صوت الحرية التى إرتبط إسمها بإسم مؤسسها الإعلامى القدير مجدى العرابيد الذى نال العديد من الجوائز العربية والدولية ، إذاعة صوت الحرية الفلسطينية الوطنية أول إذاعة فلسطينية غير حكومية بعد صوت فلسطين وتلفزيون فلسطين الرسميين ، فكان لها حضورها الواسع، وحظيت بالمتابعة والتأثير فى كافة أرجاء الوطن ومحيطه من الدول المجاورة ، توقف بثها فى قطاع غزة وغاب إلى اليوم منذ اليوم الأول للإنقسام الفلسطينى 15-6-2007م فغابت الحرية عن غزة مع غياب صوت الحرية .
إن غيابها عن غزة عنوان رئيسى فى الإنقسام ، و رجوعها عنوان جديد فى تحطيم صرح الإنقسام الأسود المجمد كالثلج ، وذوبان ثلج الإنقسام بصوت الحرية الوطنى ، صوت الشعب الفلسطينى ينشر المحبة والمصالحة والدفء بين شرائح الشعب الفلسطينى فى الوطن والشتات المجاور بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص ، فهل وصلت رسائل الإنطلاقة 48 لفتح المتعددة الرسائل ؟؟؟ ......شعب يريد الوحدة ويريد إنهاء الإنقسام بدرجة عالية بدرجة عالية من المسؤولية والإنضباط ، قطاع غزة بحاجة لصوت الحرية ، ولا حرية بدونه ، ولا حريات عامة ، ولا حرية تعبير ، ولا وجود لفكرة بناء حياة مدنية ، ولا وجود لفكرة بناء مفهوم المواطنة .
إن عودة صوت الحرية ليغرد من جديد فى قطاع غزة له وقعه الإيجابى فى نفوس سكان القطاع ، وليكن هو وغيره من الإذاعات المحلية منبرا للجميع المؤيد والمعرض ، حتى لا تتكلم الإذاعات مع نفسها فقط ، وحتى لا تتكلم الفصائل مع نفسها ، ويعزل الحميع عن الشعب ، فالتنوع الإعلامى الحر منبر الشعب يرسل ويستقبل ويحقق الاهداف المرجوة منه .
إن المصارحة والمكاشفة من خلال هذة المنابر المحلية والوقت الكافى الذى توفره للقضايا المحلية يكسر ثلج الإنقسام ، ويوفر المناخ للمصالحة المجتمعية قبل أى مصالحة أخرى ، أليست هذه المنابر جزء من الحريات العامة والديمقراطية ، فكيف بدونها نتحدث عن ديموقراطية وإنتخابات ، وأفواه الناس مغلقة بثلج الإنقسامالأسود ، وسيف الإعتقال وقطع الارزاق والحصار يلاحق جماهير شعبنا فى الوطن ، ونتحدث عن مصالحة تتراوح مكانها ، ونطلب من العالم أن يساعدنا بنيل الحرية من الإحتلال ، وهى مفقودة فيما بيننا .
ليغرد صوت الحرية فى قطاع غزة ، و لتنطلق المصالحة المجتمعية من خلال إعلامنا المحلى الذى يدخل كل بيت فلسطينى فى الوطن و الشتات بشكل عام و قطاع غزة بشكل خاص ، حتى لو كانت الأبواب مغلقة .
كاتب فلسطينى من غزة

 

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026