قراقع: دولة اجنبية أبدت استعدادها لمحاكمة مسؤولين اسرائيليين
القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
مهند العدم - كشف وزير شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع لـ دوت كوم، عن وجود اتفاق مبدئي مع احدى الدول الاجنبية التي اعلنت استعدادها لاجراء محاكمة لمسؤولين اسرائيليين على خلفية استشهاد الاسيرين عرفات جرادت وميسرة ابو حمدية.
ورفض قراقع الكشف عن اسم هذه الدولة الاجنبية الا انه قال انها دولة "مهمة"، مضيفا انه جرى مؤخرا عقد اجتماع مع مسؤولين في هذه الدولة، حيث اعربوا عن استعدادهم لاستلام ملف الشهيدين جرادت وابو حمدية والمضي قدما في اجراءات محاسبة المسؤولين الاسرائيليين على هذه الجريمة.
واوضح قراقع أن النظام القضائي لتلك الدولة يسمح بمحاسبة اشخاص ليسوا من مواطنيها، كما انها تسمح بمحاسبة واخضاع المسؤولين الاسرائيليين للمساءلة في محاكمها الخاصة.
واشار الى ان هذه الخطوة "هي جزء من حملة لملاحقة المسؤولين عن جريمة استشهاد الاسيرين جرادت وابو حمدية وحتى يرتدع الاسرائيليون ويكفو عن مواصلة ارتكاب مثل هذه الجرائم ضد الاسرى".
واعتبر قراقع التوجه الى محكمة الجنايات الدولية حقا ما زال قائما.
وقال:"سيتم التوجه الى المحكمة فور اكتمال ملف الشهيد جرادت الذي ننتظر استلامه من المحكمة الاسرائيلية التي أجلت تسليمه مرتين".
وبين قراقع انه لا يوجد موعد محدد للتوجه الى محكمة الجنايات الدولية، مشيرا الى ان ضغوطا هائلة تمارس على القيادة الفلسطينية لثنيها عن القيام بذلك.
وقال "هذا حق للشعب الفلسطيني، ولا يوجد اي خيار لحماية انفسنا وحقوقنا سوى التوجه الى القضاء الدولي".
وفي معرض تعقيبه على ذلك، قال استاذ القانون الدولي د. حنا عيسى لـ دوت كوم : "هناك بعض الدول في الاتحاد الاوربي التي يجيز نظامها القضائي مطالبة الدول الاخرى بتسليمها اشخاصا متورطين في جرائم رفعت ضدهم قضايا في محاكم هذه الدول، او يتم اعتقالهم فور دخولهم اراضيها"، موضحا ان هذا الامر يبقى مرهونا بمدى استجابة اسرائيل لطلب هذه الدولة من عدمه او مدى قدرة هذه الدولة على اعتقال مسؤولين اسرائيليين عند دخولهم اراضيها.
واشار عيسى الى ان هذا النظام القضائي موجود في بريطانيا، وفرنسا، وبلجيكا، وسويسرا، وهناك بعض الدول الصغيرة الاخرى.
وقال: "يمكن ان تطلب السلطة الفلسطينية او الدول العربية او دول منظمة عدم الانحياز من مجلس الأمن تشكيل محكمة خاصة للنظر في قضية الاسرى وهو الامر يحتاج الى موافقة مجلس الامن، وهذا مستبعد في ظل وجود الفيتو الاميركي".
واضاف: "ان هذه التوجهات والمساعي لن تعطي اية نتائج في ظل وجود مجلس امن رافض وفي ظل حتيمة رفض اسرائيل تسليم ايا من مسؤوليها، غير ان هذا الامر يدخل في اطار ممارسة الضغوط على اسرائيل وتعريتها وارباكها على الساحة الدولية".

الاسرى
2013-04-13 | 20:44
1845