اعتصام تضامني مع الأسير محمود شرحة في الخليل
القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
shنظم نادي الأسير الفلسطيني في محافظة الخليل اليوم الإثنين، اعتصاما جماهيريا حاشدا أمام مقر الصليب الأحمر الدولي، احتجاجا على سياسة الإهمال الطبي في سجون الاحتلال وللمطالبة بالإفراج عن الأسير محمود محمد أبو صالح شرحة، المصاب بمرض السرطان.
نظم هذا الاعتصام بالتعاون مع لجنة أهالي الأسرى، ووزارة شؤون الأسرى، ولجنة الأسرى والمحررين في جنوب الخليل، وإقليم حركة فتح جنوب الخليل.
وشارك في الاعتصام ممثلو القوى الوطنية والمؤسسات الرسمية والشعبية، إلى جانب المئات من أهالي الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وممثلو المجالس البلدية وضباط الأجهزة الأمنية والمكتب الحركي للمتقاعدين العسكريين، وحشد من عائلة الأسير أبو صالح.
ورفع أهالي الأسرى في الاعتصام صور أبنائهم الأسرى وحمل الكثير صور الأسير محمود أبو صالح، ولافتات كتب عليها شعارات تحمل الاحتلال المسؤولية عن حياته، وأخرى تطالب الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية بالتدخل للإفراج عن الأسرى المرضى، وأخرى تناشد القيادة الفلسطينية بسرعة العمل للإفراج عن الأسرى المرضى والذين أصبحت حياتهم مهددة بالموت جراء سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحقهم.
وقال مدير النادي في محافظة الخليل امجد النجار، إن أكثر من خمسين أسيرا استشهدوا في سجون الاحتلال بسبب سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحقهم، مشيرا إلى أن ما يشاع عن أن مستشفى سجن الرملة يقدم العلاج للأسرى 'كذب وتضليل إعلامي للمؤسسات الدولية'.
وحمل النجار حكومة الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير محمود أبو صالح من بلدة دورا، والذي يعاني من سياسة إهمال طبي متعمد على مدار أربع سنوات بالرغم من وجود انتفاخ في رقبته.
وأكد مدير وزارة الأسرى في الخليل ابراهيم نجاجرة، أن العلاج داخل سجون الاحتلال شكلي وشبه معدوم في ظل ازدياد عدد المرضى، وبات موضوع علاج الأسرى موضوعا تخضعه إدارات السجون الإسرائيلية للمساومة والابتزاز والضغط على المعتقلين.
وقال النجاجرة إن عيادات السجون والمعتقلات الإسرائيلية، تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الصحية، والمعدات والأدوية الطبية اللازمة، ولأطباء الأختصاصيين لمعاينة ومعالجة الحالات المرضية المختلفة.
وقال رئيس لجنة أهالي الأسرى عبد الرحيم سكافي إن رسائل الأسرى المرضى في سجون الاحتلال تعبر عن حالة القهر والألم التي يعيشونها نتيجة للظروف الاعتقالية السيئة وسياسة الإهمال الطبي المتعمد التي تمارسها إسرائيل بحقهم، وأضاف أنهم بحاجة إلى وقفات إسنادية جادة تستنفر وتستصرخ الدور الهام لمنظمة الصحة العالمية، وتوفير الحماية الطبية والدولية لهم خاصة في ظل قيام إسرائيل باستخدام الأسرى كحقول للتجارب.
وفي كلمة القوى الوطنية التي ألقاها عبد العليم دعنا، أكد فيها أن الأسرى المرضى ينظرون إلى أنهم سيمضون على نفس الطريق التي مضى بها الشهيد الأسير ميسرة أبو حمدية، بسبب الإهمال الطبي وعدم اكتراث إدارة السجون لمعاناتهم، إلى جانب عدم ارتقاء الحراك الشعبي والرسمي إلى مستوى إحداث ضغط قوي على الاحتلال.
ودعت حركة فتح في كلمة ألقاها وائل عويمر أمين سر منطقة دورا التنظيمية، إلى تكثيف الفعاليات المساندة للأسير محمود أبو صالح، وكافة الأسرى، مؤكدا أن الأسرى محاصرون بألوان ووسائل وأساليب عدوانية في سجون الاحتلال ما يستدعي حراكا شعبيا ورسميا وإعلاميا لنصرة الأسرى.
ونيابـة عـن عائلـة الأسير أبو صالح ألقى ذياب أبو صالح كلمة أكد فيها التزام عشيرة الشرحة بالوقوف مع ابنها حتى يتنفس الحرية، داعيا لتكثيف الجهود والوقوف في خندق واحد لوقف سياسة الاهمال الطبي بحق الأسرى المرضى، ومحملا حكومـة الاحتـلال المسؤوليـة الكاملـة عن حياة ابنهم، ومطالبـا الصليب الأحمر الدولي بالتحرك العاجـل لإنقاذ ابنهم 'من خطر الموت المحدق به'.
يذكر ان الأسير محمود الشرحة معتقل منذ 12 عامًا، وهو يعد من ابرز لاعبي شباب دورا الرياضي، ويعمل ضابطا في جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، واعتقل في العام 1991 لمدة عامين، واعتقل المرة الثانية في العام 2002 وحكم بالسجن لمدة 22 عاما، حيث يعتبر من قادة كتائب شهداء الأقصى، وتعرض للمطاردة لعدة سنوات، ونجا من محاولة اغتيال، بعد إصابته بالرصاص الحي المتفجر في رجليه وهو مطارد إلا أن تم اعتقاله في بلدة دورا وهو على عكازين لا يستطيع المشي آنذاك.
ويعاني الأسير أيضا من ورم في الرقبة وانتفاخ في الغدة، ورفض الاحتلال لشهور طويلة إخراجه للمستشفى لإجراء فحوصات للتأكد من طبيعة هذا الورم.
وفي نهاية الاعتصام، قدم ممثلون عن المشاركين مذكرة إلى رئيسة بعثة الصليب الأحمر في جنوب الضفة، باتريشيا حول الوضع الصحي للأسير محمود الشرحة.

الاسرى
2013-05-27 | 13:35
2277