الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

من دفاتر مهاجر سوري: أحمد ابراهيم الحاج

أكتب لكم من مخيم الزعتري على أطراف عمان عاصمة الأردن الجزيرة الآمنة وسط بحرٍ ملتهبٍ من النيران قدمت اليه هارباً من قسوة الأبناء والإخوان باحثاً عن الأمن والأمان ......... كنا في سوريّا القديمة نستقبلُ المُهجَّرين من إخواننا العرب مسلمين ومسيحيين آخرهم من العراق الذبيح بسكين المستعمر وخنجر الإبن والأخ المستغرب القبيح. ......... وقبلهم من لبنان المتقيح الجريح وأولهم من فلسطين الضحية مسرى محمدٍ ومهد المسيح.
 كانت المنافذ أمامهم متعددة والصدور لهم مفتوحة كنا نرعاهم ونطبب الجراح ..... وكنا نستقبل السائحين المتنزهين الهاربين من حرِّ الصيف من الخليج العربي الباحثين عن الأمن والأمان من العراقواليمن والسودان العاشقين لخيرات سوريا من الأردن وفلسطين ولبنان ....... آهِ يا سوريّا القديمة يا بلد الخير والجمال والماءالرقراق القراح يا بلد العنب والمشمش والخضرواتوالتفاح ........... مرت الأيام ودارت الأيام. في سوريا الجديدة صرنا نحن المُهجرين المنافذ أمامنا ضيقة ومحدودة الطرق وعرةٌ وملتوية من فوقنا سحابة من الرصاص من تحتنا الأشواك والفخاخ هاربين على ألحان العويل والصراخ والنواح ........ المستضيف لنا يمد يد العون رغم ضيق الحال ويا للعجب!! يرفضنا الأغنياءُ الشحاح ......... ماذا دهاك يا سوريا الجديدة؟ يا كرةً من النار تتدحرج فوق الرؤوس يا امرأة جميلة أنهكها المرض العضال، مزقتها ....بعثرتها طعنات الخناجر والرماح. يا امرأة نازفة من كل اتجاه يا طفلاً بريئاً تفترسه الذئاب يا شيخاً صريعاً مجندلاً على الأرض فوق المئذنة الساقطة عند آذان الصباح. ........ يا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً لم يكفر ساكنيها بأنعم الله، هبوا مطالبين بالحرية، فطرةٌ وهبةٌ من الله لاقوا الصد والقمع من الولاة بكل ما أوتوا من قوة مفرطة بما مَلكوا وما وُهِبوا من عتادٍ فتاكٍ وسلاح ......... فأُشرِعت أبواب سوريا لكل عابثٍ وحاقد انقض عليها المتربصون من كل حدب وصوب فاختلط الحابل بالنابل، الصالح بالطالح، الثوار بالفجار ثوار الحرية بمجاهدي النكاح فصار الكل يضرب بالكل، فأصبحت القرية خاوية على عروشها قتل النفس المحرمة فيها مُشرّعٌ ومُباح.
 العدو فيها شامتٌ لتدميرها مُصفقٌ لتقطيعها مُبتهج ومُرتاح. ....... آهِ يا سوريا الأموية أيتها الحرة الأبية آهِ يا شام الملاح آهِ من نزف الجراح.


ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026