الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

من أجل هذا صوتنا لعساف.. - ثائر نصار


 يحمل في وجهه الاسمر لون الفقراء الطاغي، وعينيه بنيتين كما ثلثي الشعب الفلسطيني، يذكرنا وجهه المخدوش البسيط بعلامات شقاوتنا في الطفولة، فمن منا لم تترك الطفولة في وجهه علامة باقية للابد، في حارتنا غير المعبدة، يوم تشاجرنا في لعبة كرة القدم المطاطية الرخيصة، ويوم تعثرنا بالعتمة المغلفة لشوارعنا الخالية من الانارة في لعبة 'الاستغماية'، ويوم تعاركنا اظهارا لانفسنا امام اجمل بنات الحارة في لعبة 'بيت بيوت'.
ابتسامته المرسومة تعيدنا الى ذكرياتنا بعد كل قصف لبيوتنا ومقراتنا وشوارعنا، حين نتفقد انفسنا واحباؤنا سالمين، فنقول 'الحمد لله' ونصبر صامدين في ارضنا ونستعد لجولة اخرى من صراع الحياة مع المحتل.
لانه عاش في بيته المنصوب من الطوب خلال عدوانين على غزة وحصار دائم منذ عانق الحياة على رمل غزة، لانه جاع وعطش وتكوم في غرفة على ضوء شمعة مرتعشة لصوت قذائف الاحتلال، لانه مثلنا يشبهنا بفقره وطموحه، ببساطته وحلمه، بلونه وشكله ولهجته، لانه لم يأت من قصور لا نعرفها وظروف لم نعشها، لانها رفع الكوفية فقيرا وعلاها نجما، لأنه اولا واخرا ادخل الفرحة لقلوب الفقراء ودفعهم للتصويت له مختارين بثمن ربطة الخبز البيتية، التصويت له لانه صنع بسمة على شفاه اسقمها حنظل الشباب على قيادتنا التي لم تجلب لهم الا الضرائب والهزائم وروائح الفساد.
لانه اجبر سكان البروج العاجية ان تنزل درجتين لترى في سحيق حياتنا كيف يصنع الفرح والامل عشقا بلا مصالح، فاضطروا لنفض بعض الغبار عن جيوبهم ليستكسبوا من شعبيته ويواروا سوأة انتهاء صلاحيتهم في قلوبنا للابد، وليجر القيادات المهترئة على ركبتيها جثوا في بيروت بحثا عن صورة تجمعهم واياه، حتى يستعيدوا هالة الصنم الذي كُسِر في وعينا للابد.
لان شعبنا يبحث عن مساحة فرح وفسحة امل في زمن احتكر الازلام قوتنا ومستقبلنا وضيق السياسيون افقنا باكاذيبهم، من اجل هذا كله ولانه يشبهني ويشبهكَ ويشبهكِ ويشبهنا ومنا وفينا ومن حصارنا انطلق، ولم يدفعه للنجومية مال ابيه، بل فقط محبتنا، لأجل كل ذاك صوتنا لعساف ونأمل له الفوز حتى نداري خيباتنا بفرح مؤقت، فالفرح كما الحزن يحسب بالنقاط.

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026