راديو عمي ابو عدنان الفلسطيني والخبر ...!!- احمد دغلس
عمي ابو عدنان ( الوسيم ) الذي تعلم نجارة الخشب في مدرسة الأيتام الفلسطينية ... عمي الوطني (جدا ) تراثه المهني في كل بيت ، في كل غرفة في قريتي موطني الصغير ، لا يَسْلم منه لا شباك ولا باب إلا وبه بصماته الفلسطينية وكانها ابدية الصنع والزمان .... مررت بام عدنان بعد وفاة ابو عدنان ... أم عدنان الملتزمة بتراث ملبسها الوطني الفلسطيني ، لأستسمح منها ولأزيد بركة الوطن بتراثها وصمودها ونَفَسُها الريفي الوطني ، لتُدمع ، واصية بالوطن والرجوع اليه ،،،، دمعها تناثر على فرقة رفيقها ،.،, ..... وحيدة تعيش مع الذكريات والأمل ولقاء الجنة ، تعيش لتلتقي( بعدنان ) الذي إلتحق بالثورة الفلسطينية في اول ( زمن ) الزمان ‘ تاركا المانيا ليخدم في صفوف فتح مناضلا قبل ان نكبر بفتح .... إنه حقا وجب عليه ، لأن ابوه ابو عدنان كان اول من إمتلك ألأمل بقول راديو يأتي له (بالخبر) بهدف الوصول الى البحر ... عمي كان مولعا بالأخبار كما كان ( هو ) مولعا بالإنتصار على الخشب وكأنه يحقق النصر ، بالتقطيع والتركيب من اجل الهدف محققا شغفه بعد سماع الخبر ...ليحمي بيتا بشباك بباب من الخطر ؟؟؟ . لأنه ألإنتصار بعد سماع أمل الخبر ،،،، غارقا بصحوة حفاوة إبنه ، مقاتلا مناضلا ( ملتزم ) سموه بالحركة بيحيى الحسن ،،، ينتظره من وراء باب من شرفة شباك حاضرا منتصرا بالوطن للوطن ،,،, حتى يريح ابو عدنان راديو سماع الخبر ..!.
لا زلت اذكر ابو عدنان في الكبر والصغر ، كان يأخذني وانا صغيرا ( مارا ) من جانب بيته في سفح الجبل لأن اسمع الراديو وأسمع الأخبار وإن حصل ( زفة ) الخبر جاء بنا صدفة عبد الحليم حافظ ... بموعود ..؟؟ ،،،// ،،، بوعد ألأمل لأن بيوتنا وبيت عمي ابو عدنان تُطِل على البحر وإن بدى غائما...؟؟ لأن إسرائيل تكونت في المكان بين دار عمي ابو عدنان والبحر .رغم ان راديو ابو عدنان هلل وشاط في الخبر .
خرجت كما خرج غيري من البلد لكن ابو عدنان صمد ليحصن البيوت بشبابيك وأبواب ، ليس فقط من المطر لكنه كان في ظنه ( تارة ) من سوء الخبر لا سيما ان مجزرة قبية ونحالين جاءت بالخبر ...!! ظل يحلم ويحلم بحلم راديو الخبر وبإبنه ( عدنان ) الذين سموه بفتح ( يحيى الحسن ) الذي رآه في ( المنام ) ينتصر ، يرجع الى البيت العتيق في سفح الجبل ليغتسل ويشرب وعمي وإمرأته من ماء البئر الذي حفروه بجانب البيت ليحققوا ( ألإستقلال ) وحق تقرير المصير ... ليستريح من متابعة الخبر ، لا زلت اذكرك عمي بالقنباز الروزا و( الحطة ) ، تمر بيتنا يوميا سائلا عن والدي وعن صحة الخبر ( لم ) لا ، إنهم عمومة حالمين ككل شعبنا بتمنيات امل الخبر الذي يبث حلم الإستقلال والوصول الى البحر .
رحل ابو عدنان وأمل راديو الخبر ..!! صباحا نفيق لنرى من شرفة شباك البيت الذي ( جَمعه ) ابو عدنان .... مستوطنات تتألق صباحا بحمر كرميدها وبالليل بالنور تتفتح ، لأتذكر راديو عمي ابو عدنان ( كم ) كان فيه خَيْر خبر الأمل ..؟؟ لا خًيْر المستوطنات التي حجبت عن بيت عمي ابو عدنان منظر البحر..
لكي لا انسى : أعمامنا في الحركة ، هل سيتحقق خبر راديو ابو عدنان..؟؟ هل سنفرح بأمل خير إتفاق المباديء حتى ازرع لعمي ابو عدنان تذكارا (_ شجرة ) زيتونة قرميتها فلسطينية كنعانية عربية من هيش بلادنا الفلسطينية دون تطعيم او تركيب بظلها مجسم لراديو عمي ابو عدنان .