الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

تكنولوجيا القطائف وشهر الإجهاز- د. صبري صيدم


ما أن يقترب حلول الشهر الفضيل حتى يسارع المجتمع بكامل مكوناته لمسابقة عقارب الساعة واستكمال الاجتماعات والمؤتمرات والمناسبات والجمعيات العامة والندوات وحتى الأعراس تحسباً لقدوم رمضان ونزعة المجتمع للهدوء المطبق وقناعة شبه عامة بأن أحداً لن يقدم شيئاً في رمضان الذي لم يعد في ثقافتنا شهراً للعمل بل شهر للكسل ولا منصة للإنجاز بل واحة للإجهاز على صنوف الأطايب والمأكولات.
وما أن يحكم الجوع قبضته على أمعاء الناس ويستفحل غياب القهوة والسجائر بصنوفها خلال النهار حتى يسود النزق التصرفات والمواقف ويتعامل الكثيرون وكأنهم وبصيامهم يسدون معروفاً للناس وخالقها. ونرى كروشاً مستسلمة لا تحتمل حتى الكلام.
تكنولوجيا الكسل التي باتت جزءاً واضحاً ومهيمناً من رمضان جاءتنا من دول الخليج الحار جداً صيفاً والذي كان ولا يزال يرى بضرورة الركون إلى النوم في رمضان ولساعاتٍ طويلة.
ومع ازدهار تكنولوجيات الفضائيات وبرامج الترفيه والتسلية وانحباس التشويق وبرامج الفكاهة والمسلسلات التلفزية المثيرة والكاميرات الخفية عاماً كاملاً انتظاراً لرمضان وانطلاقها بشكل أشبه بكرنفال يستمر طيلة رمضان يستسلم الناس للسهر الطويل فيتعزز غيابهم عن الفاعلية في العمل طيلة الشهر.
ومع انطلاق مواقع الطعام عبر الإنترنت ووصفات المطابخ على تنوعها يأتي الطبخ كملك لعالم التسلية والإفراط في الوصفات والتطبيقات والمأكولات بشكل يعّظم الإهدار الكبير في الأغذية والمال.
إذا النوم والسهر والجوع والاتخام أصبحت سمة الشهر الفضيل حسب تصرفات الكثيرين من الناس بل بتنا نقبل حتى بعدم التفكير أو إجهاد الذات أو بذل البسيط من هذا الجهد.
لذا تحول شهر الفتوحات والانتصارات والإنجازات إلى شهر الكسل والنزق والإهدار والاتخام بصورة تقف معها عقارب الحياة والساعة. فلا مشروع أو مبادرة أو أعمال تنجز خلال الشهر الفضيل . 
إذاً شهر الفضيلة يراد له البعض أن يكون شهراً تجارياً بامتياز تسوق فيه المسلسلات التلفزية وبرامج التسلية والإنتاجات الدرامية والكوميدية تماماً كما تسوق القطائف كحلوى رائجة تختفي مع انتهاء رمضان.
آمل أن نجد في هذا العالم من يسوق الإنجاز والإبداع في شهر يحمل بين طياته التقى والعبادة والإيمان والإحسان ومراجعة الذات ومحاسبة النفس والتحضير لانطلاقة جديدة في الحياة لا استئناف لثقافة الخطأ مع انتهاء شهر الخير!
s.saidam@gmail.com

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026