فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

تكنولوجيا القطائف وشهر الإجهاز- د. صبري صيدم


ما أن يقترب حلول الشهر الفضيل حتى يسارع المجتمع بكامل مكوناته لمسابقة عقارب الساعة واستكمال الاجتماعات والمؤتمرات والمناسبات والجمعيات العامة والندوات وحتى الأعراس تحسباً لقدوم رمضان ونزعة المجتمع للهدوء المطبق وقناعة شبه عامة بأن أحداً لن يقدم شيئاً في رمضان الذي لم يعد في ثقافتنا شهراً للعمل بل شهر للكسل ولا منصة للإنجاز بل واحة للإجهاز على صنوف الأطايب والمأكولات.
وما أن يحكم الجوع قبضته على أمعاء الناس ويستفحل غياب القهوة والسجائر بصنوفها خلال النهار حتى يسود النزق التصرفات والمواقف ويتعامل الكثيرون وكأنهم وبصيامهم يسدون معروفاً للناس وخالقها. ونرى كروشاً مستسلمة لا تحتمل حتى الكلام.
تكنولوجيا الكسل التي باتت جزءاً واضحاً ومهيمناً من رمضان جاءتنا من دول الخليج الحار جداً صيفاً والذي كان ولا يزال يرى بضرورة الركون إلى النوم في رمضان ولساعاتٍ طويلة.
ومع ازدهار تكنولوجيات الفضائيات وبرامج الترفيه والتسلية وانحباس التشويق وبرامج الفكاهة والمسلسلات التلفزية المثيرة والكاميرات الخفية عاماً كاملاً انتظاراً لرمضان وانطلاقها بشكل أشبه بكرنفال يستمر طيلة رمضان يستسلم الناس للسهر الطويل فيتعزز غيابهم عن الفاعلية في العمل طيلة الشهر.
ومع انطلاق مواقع الطعام عبر الإنترنت ووصفات المطابخ على تنوعها يأتي الطبخ كملك لعالم التسلية والإفراط في الوصفات والتطبيقات والمأكولات بشكل يعّظم الإهدار الكبير في الأغذية والمال.
إذا النوم والسهر والجوع والاتخام أصبحت سمة الشهر الفضيل حسب تصرفات الكثيرين من الناس بل بتنا نقبل حتى بعدم التفكير أو إجهاد الذات أو بذل البسيط من هذا الجهد.
لذا تحول شهر الفتوحات والانتصارات والإنجازات إلى شهر الكسل والنزق والإهدار والاتخام بصورة تقف معها عقارب الحياة والساعة. فلا مشروع أو مبادرة أو أعمال تنجز خلال الشهر الفضيل . 
إذاً شهر الفضيلة يراد له البعض أن يكون شهراً تجارياً بامتياز تسوق فيه المسلسلات التلفزية وبرامج التسلية والإنتاجات الدرامية والكوميدية تماماً كما تسوق القطائف كحلوى رائجة تختفي مع انتهاء رمضان.
آمل أن نجد في هذا العالم من يسوق الإنجاز والإبداع في شهر يحمل بين طياته التقى والعبادة والإيمان والإحسان ومراجعة الذات ومحاسبة النفس والتحضير لانطلاقة جديدة في الحياة لا استئناف لثقافة الخطأ مع انتهاء شهر الخير!
s.saidam@gmail.com

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026