السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الأميون العرب- فؤاد ابو حجلة


نشرت "الحياة الجديدة" قبل أيام تقريرا للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم يتضمن معلومات مريعة حول واقع الأمية في الألفية الثالثة.
يقول التقرير إن الأمية متفشية في كل أرجاء الوطن العربي وإن عدد الأميين يتجاوز سبعة وتسعين مليونا من أصل ثلاثمائة مليون عربي ما يعني أن ثلث عدد العرب أميون لا يعرفون القراءة والكتابة ناهيك عن العلوم الحديثة في عصر الانترنت.
رغم ضخامة الرقم ينبغي الا تكون هذه المعلومة مفاجئة لمن يقرأ المشهد السياسي العربي بواقعية، وبصراحة أعتقد أن العدد الحقيقي للأميين العرب يفوق ما أعلنه التقرير، فما يجري في المنطقة العربية على امتداد فصولها السياسية وانتقالها من خريف البطاركة الطغاة الى ربيع الكهنوت الظلامي يؤكد أن الأمية راسخة في المجتمعات العربية وأن كل ما تعلنه الدول وتفاخر به الحكومات من برامج للتعليم هو محض هراء وأكاذيب مخجلة.
صرنا، بفضل الأنظمة المتخلفة والتابعة أمة أمية، وصارت ثرواتنا وبالا ووباء يصيب الناس بالتخلف وينشر الجهل ويشيع القيم المصنعة لاظهار مأساتنا وكأنها انجاز عبقري للنظام الرسمي العربي.
معظم الأميين العرب من النساء اللواتي يعانين من الظلم المجتمعي ومن الاقصاء السياسي والاستبعاد الذي يكاد يكون شاملا من المشاركة في الحكم ورسم السياسات، ويتم التعامل معهن باعتبارهن أضلاعا سياسية قاصرة ومجرد اكسسوارات في الحكومات الذكورية التي تحمي الجهل وتدافع عن التخلف.
الأميون العرب يعيشون في دول تختلف حول كل شيء وتتفق على إدامة برامج التجهيل وحجب المعرفة ونشر الشعوذة. وهم ضحايا لواقع عربي مخجل وسياق تطور مشوه يعيد الأمة ألف سنة للوراء بعد كل هبة شعبية ضد الظلم والظلام.
كنا نفخر كثيرا بأننا عرب، ونجتر أمجادا قيل لنا إننا صنعناها في أزمنة ماضية، وكنا نغني لهذه العروبة التي جردها النظام الرسمي من محتواها الانساني وحولها الى مجرد شعار كاذب يسقط في أول مواجهة مع الغرباء. وكنا نصدق ما يقوله الاعلام الرسمي العربي، لذا تحولنا جميعا الى أميين وإن كان بعضنا يعرف القراءة والكتابة.
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026