السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الأخوان المسلمون وأسئلة الوجع؟؟؟- يحيى رباح


كيف ضيع الأخوان المسلمون في مصر – دولة المنبع – الجائزة الذهبية الكبرى، التي حلموا بها، وعملوا لأجلها طيلة خمس وثمانين سنة، وهي حكم مصر، واعتلاء عرش السلطة، التي فعلوا كل الأفاعيل، وجنوا المليارات خدمة للآخرين من أجلها، وسيطروا على ملايين المساجد في مشارق الأرض ومغاربها لتكون بالنسبة لهم مراكز حزبية ومخازن عسكرية، وتفاوضوا وتعاملوا مع أنظمة متعدد لتجليس الأكذوبة الكبرى على الأرض بأنهم جماعة ملاحقة، مضطهدة، محظورة، بينما هم مشاركون بأكثر حالات المشاركة علنية بمقرات كبرى، وفي برلمانات من الباطن ومن الظاهر، ومن خلال الصحف ومجلات ودوريات وإذاعات وفضائيات!!!
وعبر تحالفات لم يراعوا فيها سوى مصالحهم حتى ولو كانت تلك التحالفات مع أعتى أعداء الأمة؟؟؟
 كيف حدث كل ذلك الصعود،
 وكيف حدث كل ذلك السقوط؟؟؟
 هناك بطبيعة الحال مئات من الأسباب، والنهايات – كما يقول كتاب الدراما – تكون بذرتها في البدايات!!! فما هي البذرة الأولى، والجينة الأولى، التي أدت إلى هذا الانكشاف المريع وهذا السقوط المدوي؟؟؟
 اعتقد أنها الخرافة، عندما يقوم كيان ما سياسي أو اجتماعي أو ثقافي على الخرافة، محض الخرافة، فإنه سينهار أخيراً مهما علا، وسيسقط مهما ادعى، وسينكشف مهما تخفى!!!
و الخرافة التي استند إليها الأخوان المسلمين، تكمن في الأسم الذي اختاروه ثم تفرعوا منه، وهو إسم الأخوان المسلمون، فهذا الإسم يمثل حقيقة الخرافة، كيف في بلد مثل مصر، جسد عبر تاريخه الطويل نظرية الإيمان الأساسية من خلال الإله الواحد، والموت والميلاد، والبعث والنشور، ثم كان في تاريخه مركز الإسلام الأول، وقاعدته الكبرى، ونموذجه الأرقى، من خلال أزهره الشريف، وعلمائه ومجتهديه، كيف يأتي أحد ويزعم أنه هو المسلم وغيره ليس بمسلم!!! وانه هو وحده الذي يملك الحقيقةو غيره لا يملك شيئاً!!! وأنه وحده المكلف وغيره سقط عنه التكليف؟؟؟
 ولعلنا حين نتعمق في أطروحة الأخوان المسلمين الأولى، نجد لها تشابهاً واسعاً جداً مع الخرافة اليهودية، خرافة شعب الله المختار، بأن الله اختار فقط من بين مخلوقاته أبناء يعقوب – إسرائيل – ليكونوا هم وحدهم من يعدونه، من يستحقون أن يعدونه دون سواهم!!!ثم بقية الخرافات التي ترتبة على هذه الخرافة الأولى.
بالنسبة لليهود، سرعان ما بدأت تلك الخرافة بالانهيار بقسوة عندما جاء باحثون ومؤرخون ليثبتوا أن عتاة اليهود المتعصبين، الذين أسسوا الحركة الصهيونية، ليسوا أصلاً من القبائل الإثنتي عشرة، ثم توسعت الاكتشافات والأبحاث العلمية في هذا الإتجاه إلى الحد الذي أصبح فيه المتعصبون اليهود في هجماتهم هذه الأيام، وفي قطعان مستوطنيهم، يصرخون بجنون وحشي دون أن يصدقهم أحد، بل لقد وصل الأمر بباحثة هندية مسلمة بإثبات أن قبائل طالبان في أفغانستان تنتمي إلى إحدى القبائل اليهودية التائهة!!!
الآن، وخلال عودة الوعي الجمعي العربي والإسلامي، فإن الأخوان المسلمين يواجهون حالة غير مسبوقة، يواجهون أسئلة الوجع الكبرى، تتعلق بإدعائهم الأول، بأنهم هم الأخوان المسلمون دون سواهم!!! وكيف يكونوا كذلك وهم الشر كله، هم الذين يضعون أيديهم في يد كل عدو، ويعقدون الصفقات مع كل عدو، ويستقوون على الإسلام بألد أعداء الإسلام، حتى ان كبيرهم «يوسف القرضاوي» دعى ربه أن يجعل أميركا وأوروبا أداة لاحتلال بلاد المسلمين، وتدمير بلاد المسلمين انتقاماً للإخوان المسلمين!!!
انظروا إلى جموح الخرافة في حدودها القصوى، وانظروا إلى سقوط الخرافة في حدودها القصوى، ولكن الخرافة المعمرة، التي سكنت كهوف العقول لعقود طويلة، حين تبدأ في السقوط، فمن الجنون أن يحاول أحد إنقاذها من السقوط، نهايتها كانت موجودة في بدايتها، وها قد حان أوان السقوط، ولا فائدة ترجى من محاولات الإنقاذ أو المصالحة، فلا تصالحوا الخرافات حين تسقط، بل ابحثوا في الحياة عن ميلاد جديد ينفع الناس.
Yhya_rabahpress@yahoo.com
 Yhya-rabahpress@hotmail.com
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026