مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

بكرة تشوفوا مصر... - رندة أبو العزم


شعار أنصار الإخوان الأخير على مواقع التواصل الاجتماعى «بكرة تشوفوا مصر» الهدف منه المقارنة بين حال مصر الآن وحالها وقت حكم مرسى. شعار لم يخل، بأى حال من الأحوال، من الشماتة والفرحة فى أى وضع سيئ تمر به البلاد.
مبتكر هذه الفكرة تصور أنه عبقرى بعقده هذه المقارنة لأنه أصبح هو المسؤول الأول أمام الشعب عن الوضع الأسوأ الذى تمر به مصر الآن بسبب دعوات الإخوان على صفحات التواصل الاجتماعى، ليس فقط للتظاهرات والوقفات، لكن لإسقاط الاقتصاد والدعوة لسحب المدخرات من البنوك والامتناع عن دفع الفواتير والامتناع عن العمل وتعطيل مترو الأنفاق فى ساعات الذروة، وخلق اختناقات مرورية بتعطيل متعمد للسيارات على المحاور والطرق الرئيسية، ونتوقع مزيدا من الدعوات الهدامة عند بدء العام الدراسى فى المدارس والجامعات
محاولات يائسة لأن لعنات الشعب لن تصب على النظام الحالى كما كان يحلم أو يهدف العبقرى صاحب هذه الفكرة، إنما سيصب الجميع لعناتهم على مرسى وجماعته تماما كما كان يحدث وقت حكم الإخوان، بسبب سوء إدارتهم، بل الآن اللعنات والكراهية ستكون أكبر، لأن الشعب واعٍ جيدا لما يدور حوله وأصبح على قناعة متزايدة كل يوم أن هذه المحاولات اليائسة هى السبيل لعودتهم للحكم.
إذا حاولت مناقشة بعضهم فى محاولة أخيرة لفهم منطقهم ستجد إجابة لا تخلو من التشفى «فليذوقوا بعض ما صنعوه فى الرئيس مرسى، فهو لم يفشل لكنهم أفشلوه».
لا يمكن وصف هذا المنطق المغلوط إلا بالجهل وإنكار الواقع وعدم الاعتراف بالخطأ فى سوء الإدارة، وعدم الشعور بالانتماء لهذا الوطن. هذا المنطق المغلوط انعكس على محاولتهم اليائسة لإيجاد هدف يخرج من أجله المتظاهرون برفع شعار «إسلامية- إسلامية» فى جميع المسيرات، محاولة لشحن الشباب المتحمس الغيور على دينه أنهم ذاهبون للجهاد من أجل نصرة الإسلام، هؤلاء القادة الذين ابتكروا هذه الشعارات من أعلى منصة رابعة لم تكن إلا محاولة منهم لإضفاء صبغة الدين على رغبتهم فى السلطة والحكم والزج بهؤلاء الشباب فى أتون الحرب على أعداء الإسلام من أبناء الوطن الواحد.
والحقيقة الواضحة للجميع أن جهادهم الآن ليس فى سبيل الله، وإنما فى سبيل الحكم الذى فقدوه بسبب أخطائهم التى لا يحاولون ولا يريدون معرفتها حتى هذه اللحظة.
وإذا كانت جريمة مبارك الكبرى أنه جرف مصر من الكوادر والكفاءات على مدى ثلاثين عاما، فجريمة الإخوان أكبر وأعظم، فقد قسموا مصر وفرقوا شعبها وزرعوا بينهم الكره والبغضاء فى عام واحد، ويتوهمون أنه عندما تسقط مصر سيحيا الإخوان.
وأريد أن أقول للعبقرى صاحب الفكرة إن الشعب لن يلعن النظام الحالى، لكن سيظل يلعن من يعمل على إسقاط مصر، لذلك يجب أن يغيروا الشعار من «بكرة تشوفوا مصر» إلى «بكرة تشوفوا الإخوان».

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026