تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

على طريقة الفيس بوكين ....خبر طازة .... آآه وشوووووووو- حسام شحادة


الساعة السابعة صباحاً، أخبار متتالية من زوجتي الألقة دوماً بروحها، عن تفاصل العمل، الطبيخ، الأولاد ، المدرسة، والروضة. السابعة والنصف، على فنجان قهوة الصباح، أخبار أخرى عن أزمة المعبر، العمل، الارتباطات المهنية. في الثامنة، تماماً  نختتم حوارنا بأزمة موظفي وكالة معاً الذين تم الاستغناء عن خدماتهم، على الرغم من أن عددهم في الوكالة لا يُشكل إلا نسبة ضئيلية  جداً، في إطار الكارد المهني، لم يكن بوسعي إلا سحب جهاز المحمول، من جيبي الخاوِ من لذة الحياة، وإلغاء خدمة الأخبار العاجلة لوكالة معاً، أنني متعاطف ومتاضمن مع هؤلاء  الموظفين بدون معرفة تلك الأسباب، التي دفعت هذه المؤسسة لهذا الفعل القاسي في الظروف الحالية التي  يمر بها شعبنا في غزة، الجالسة على رأس دبوس ملتهب بالإخبار الطازة والأطزز من الطازة.
من وين لك هم الله يبعثلك
نور، ومحمد، جاؤوا إلى حيث فرحة اللقاء  شبه السنوي، إلى غزة الأهل، محملين بالهدايا، رائحة الاشتياق، ليكونوا دوماً في قلب أرضهم وتكون هي في قلبهم، فغيابهم في الخارج قد يطول، إن حكمة ( أيمن الأب) في إرسالهم، أعتبرها رسالة وطنية بامتياز.
لليوم الثالث على التوالي يذهب الصغار وأمهم إلى المعبر،  محملين  بوعود كاذبة، وأخبار غير دقيقية، معرضين لإنتهازية تجار الموقف، وما بين هذا وذلك يتنططون تارة فوق وتارة تحت، فلا سبيل متاح للمرور إلى الجانب المصري، فالأزمة حادة، والبئر عميق. ونحن هنا نشعر بالتضائل أمام انسانية الموقف، والإشمئزاز من سياسية الحشر في حلابات الخلاص.
الديك الفصيح من البيضة بصيح
تالا تشكو من وجع أسفل الظهر، فحقيبة الكتب والدفاتر المدرسية التي تحملها على ظهرها الطري، ثقيلة ليس بفعل المواد الدراسية المحشوة بداخلها فقط، بل  أتصور أنها تحمل فوق حملها ذاك، أعباء البؤس الذي صَفهُ خبراء التربية في المنهاج الفلسطيني،  أنني في غاية الاندهاش من  هذه الإستراتيجية في التعليم، التي  تقضم الطفولة، رويداً رويداً بأوجاع المذاكرة اليومية، وزخم المواد الدراسية مما استدعى ظهور حالة نفور عند الطلبة  من كل المتعلقات الدراسية.
 ومن أحد الحكايات الطريفة والمحزنة في آن،  أن زوجتي كانت تراجع مع  ابني الصغير، بعض الدروس، إذ بسؤال يقول: للطلاب بما معناه، أنك فتحت الثلاجة فوجدت بها، جبن، حليب، خضار، فواكه، فأيهما تختار؟! انني في غاية الإندهاش من هذا التوصيف الغريب والبعيد عن الواقع الغزي، وفموجة الفقر، وحالات العوز، ومستويات البطالة العالية،  تتناقض مع السلة الغذائية المطروحة في المنهاج، فعلى الرغم  من أنني ميسور الحال والحمد الله، إلا أنني أتذكر  أن أكثر الأشياء تكراراً أجدها في ثلاجة البيت، هي البندورة والخيار، وأحياناً بعضاً من بقايا الفول والفلافل ..  والبيض، فهل يستقيم ذاك الطرح  مع الواقع الحالي، أحد المعلمين قال لي: في وصف حال الطلبة، الديك الفصيح من البيضة بصيح، فقلت هل أنت متأكد أن هذا المثل يطلق على الأطفال في هذا السياق ... فنظر إليَّ وقال: ما قصدك؟! فقلت له الديك الفصيح  لحالة بفهم لحالة بصيح ؟!!!!   
في السيارة
يقول لي: السائق، أنني أصبحت عصبياً  جداً في البيت، لا أتحمل أو أطيق أي كلمة أو ضجيج، فاستجمعت قواي الفكرية ، وبدأت في التنظير حول طبيعة العلاقات الأسرية، وأهميتها وأثرها على الأطفال وعلى شخصياتهم، وبينما أنا مستطرد في الحديث تذكرت بالأمس، أنني نهرت ابنتي ليان، وسرعان ما وضعتها بين ذراعي متأسفاً، فتوقفت، فقال لي أكمل:  فقالت:  له كلنا في الهوا سوا يا حبيبي.
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026