متحدثون: أعداد الأسرى المرضى بازدياد وأطباء السجون يعتبرونهم حقل تجارب
القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
ناشد أهالي الأسرى المرضى المزيد من العمل والفعاليات الجماهيرية لتسليط الضوء على قضية الأسرى المرضى، حتى لا يكونوا ضمن قائمة شهداء الحركة الأسيرة، خاصة في ظل الوضع الصحي الخطير الذي يعانونه نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة سجون الاحتلال.
وأكد المتحدثون خلال المؤتمر الشعبي التخصصي لنصرة الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، الذي عقد في قاعة بلدية البيرة، اليوم الأربعاء، أن أعداد الأسرى المرضى بازدياد وأطباء السجون يعتبرونهم حقل تجارب.
من جانبه، قال ممثل الرئيس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول، في المؤتمر إنه وخلال الفترة الماضية استشهد العديد من أبناء شعبنا داخل سجون الاحتلال نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.
وأشار العالول إلى وجود أكثر من 150 أسيرا مصابون بأمراض مزمنة وخطيرة، نتيجة الظروف غير الصحية التي يعيشونها داخل السجون، والمتمثلة باكتظاظ الغرف الذي ساعد على انتشار الأمراض المعدية بينهم، بالإضافة إلى تقديم إدارة السجون الأطعمة غير الصحية لهم، وممارستهم أساليب الضغط النفسي على الأسرى.
وأوضح أن هناك عددا من الأسرى أصيبوا بأمراض خطيرة نتيجة تعرضهم للتعذيب المستمر على أيدي المحققين في السجون، واستخدام الأسرى حقول تجارب من قبل أطباء السجون ضمن سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال، مطالبا بتسليط الضوء على قضية الأسرى، وتفعيل المشاركة والتفاعل الشعبي على غرار ما حصل في الأيام الماضية.
وقال العالول، إن إسرائيل تتنكر للحق الفلسطيني، عبر توسيع الاستيطان ومصادرة المزيد من الأراضي، واقتحام الأقصى وتدنيسه من قبل المتطرفين، الأمر الذي يؤكد أن لا جدوى من استمرار المفاوضات إلا إذا تم الوصول إلى نتائج ملموسة خاصة فيما يتعلق بالأسرى المرضى.
من ناحيته، اتهم وزير الأسرى عيسى قراقع، خلال المؤتمر الذي نظمته الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين ولجنة الأسرى في التعبئة والتنظيم، إسرائيل بتعمد ممارسة الموت البطيء خاصة الذين أصيبوا بالمرض داخل السجون ولم يتلقوا الرعاية الصحية اللازمة، معتبرا إسرائيل دولة 'مجرمة'.
وحذر قراقع من سقوط المزيد من الشهداء في صفوف الأسرى خاصة وأن العديد منهم وصل إلى مراحل متقدمة من المرض، خاصة في ظل عدم وجود مشفى متخصص لعلاج الأسرى، باستثناء عيادة سجن الرملة التي تفتقر لأدنى الشروط الصحية.
ونوه إلى وقوع أخطاء طبية قاتلة متعمدة بحق الأسرى من قبل الأطباء داخل السجون، ومن ضمنهم الأسيرين حاتم عمرو وإياد أبو ناصر وثائر حلاحلة، موضحا أن أعداد الأسرى المرضى بالسرطان بازدياد نتيجة قمعهم بالغازات السامة داخل السجون.
وطالب قراقع البرلمان الأوروبي بتنفيذ قراره بإرسال لجنة للتحقيق في الظروف التي يعيشها الأسرى خاصة بعد استشهاد الأسير عرفات جرادات وميسرة أبو حمدية، مشيرا إلى أنه وفي ظل المتابعة السياسية لهذه القضية تم رفع قائمة أسماء الأسرى المرضى لعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات حتى يكون ملفهم أساسيا في المفاوضات.
بدوره، قال مدير مركز حريات حلمي الأعرج إنه يجب الخروج بتوصيات يتم تنفيذها على أرض الواقع، محملا الاحتلال مسؤولية ما يتعرض له الأسرى من انتهاكات، خاصة وأن إسرائيل لم تحاسب منذ عام 67 ولغاية اليوم على الجرائم التي ارتكبتها بحق الأسرى.
وطالب وزارتي الأسرى والصحة بالضغط على المجتمع الدولي لإرسال لجنة طبية لمعاينة الأسرى المرضى ومتابعة حالتهم الصحية.
من جانبه، قال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان، إن الإفراج عن الأسرى هو استحقاق وليس منّة من الاحتلال، قائلا إن الفعاليات التضامنية معهم ستستمر لحين الإفراج عنهم.
وقدمت عائلات الأسرى خلال المؤتمر شهادات حول أوضاع أبنائهم الصحية، وأفاد العديد منهم أن أبناءهم يعانون من عدم القدرة على المشي والحركة وفقدان البصر وضمور في العضلات كما هو حال الأسير نعيم الشوامرة من الخليل، بالإضافة إلى إصابة آخرين بالسرطان ومن ضمنهم الأسير معتصم رداد من طولكرم.
كما وأفادت والدة الأسرى خالد ومحمد وناصر الشاويش، أن أبنائها الثلاثة مصابون بأمراض مختلفة ومن ضمنها هشاشة العظام، والتنفس بصعوبة بالغة.
كما أفاد كل من محمد موقدي شقيق الأسير منصور المحكوم بالسجن مدى الحياة، وسامي عريدي شقيق الأسير رامي إن أشقاءهم يعانون من أمراض مستعصية من ضمنها الشلل النصفي وضعف في البصر، والحرمان من الزيارة.

الاسرى
2013-10-09 | 15:08
2553