تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

نحن وروما- محمود ابو الهيجاء

في تاريخ البشرية ثمة عذابات انتجتها روما القديمة للبشرية حينما ارادت ان تكون بفكرة عنصرية، امبراطورية العالم...!!!
ومن فصاحة التاريخ وبلاغته ان هذه العذابات التي صارت عنوانا لتراجيديات الأدب الكبرى، هي التي حكمت في النهاية على بلاهة وحماقة الفكرة العنصرية، وفكرة الامبراطورية العالمية العظمى، لكن لروما الحديثة، خاصة بعد " موسوليني " تاريخ آخر ونتاجات اخرى، وحيث لم يعد هناك لا قياصرة ولا نبلاء ولا العبيد الذين غالبا ما كانوا يقتلون للتسلية....!!!
وروما السبعينيات من القرن الماضي هي روما حركات اليسار والألوية الحمراء، وفي الثمانينيات لن ينسى الفلسطينيون كأس العالم لكرة القدم الذي اهداه لهم الفريق الايطالي الذي فاز بتلك الكأس عام اثنين وثمانين، تقديرا لبطولاتهم في مواجهة الاجتياح الاسرائيلي لبيروت في ذلك العام من القرن الماضي, لن ينسى الفلسطينيون اشياء اخرى كثيرة قدمتها لهم روما المعرفة والثقافة الانسانية دعما لمسيرتهم في دروب الحرية.
ولطالما شاهد الفلسطينيون وما زالوا يشاهدون علم بلادهم يتماوج باكف المشجعين في العديد من ملاعب كرة القدم الايطالية, ولا نبالغ بالقول ان الفلسطينيين يشعرون بنوع من القرابة مع الايطاليين فيما يتعلق بالذائقة والمزاج، وحتى ما يتعلق بالقيم الاخلاقية العامة وخاصة في قرى الريف الايطالي, انهم يشبهوننا على هذا النحو أو ذاك، ونحن نشبههم, يحبوننا لأننا نحب الحرية ونقاتل من أجلها ونحبهم لأنهم الرافعون لراياتها، وحتى حين تعبس سياساتهم بتحالفاتها الاميركية بوجهنا، فاننا لا نخشى قطيعة في علاقتنا الحميمة مع روما.
نقول ذلك لوزير السياحة والثقافة الايطالي ماسيمو بري الذي خرج عن سياق الروح الايطالية وتاريخ العلاقات الطيبة مع فلسطين وذهب لزيارة بؤرة من بؤر الاستيطان المدمر لكل فرص العيش بحرية وسلام على هذه الأرض, متضامنا مع ثلة من المستوطنين مدججين بالجيش والأسلحة من كل نوع زاعما ان هذه الثلة المدججة بكل ادوات القوة العنيفة هي التي بحاجة للأمن ناسيا أو متناسيا الفلسطينيين الذي يعانون الأمرين بسبب وجود هذه الثلة غير الشرعية فوق ارضهم.
ومثلما قال أهل الخليل يبدو ان الوزير الايطالي يعاني بلبلة في ذهنه فما عاد يفرق بين الضحية والجلاد...!!!
نرجو ان الأمر يتعلق بهذه البلبلة، وان لم يكن كذلك، فان الوزير الايطالي الذي يبدو انه لم يستخلص اية معرفة من تاريخ روما القديمة وبلاهة فكرتها العنصرية، قد اصيب بلوثة هذه الفكرة، وفي كل الأحوال فانه لن يصيب العلاقات الفلسطينية الايطالية خاصة في سياقتها الشعبية بأي سوء, والخيبة دائما للفكرة العنصرية كيفما كانت واينما كانت وبأي سلاح تسلحت.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026