فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

نحن وروما- محمود ابو الهيجاء

في تاريخ البشرية ثمة عذابات انتجتها روما القديمة للبشرية حينما ارادت ان تكون بفكرة عنصرية، امبراطورية العالم...!!!
ومن فصاحة التاريخ وبلاغته ان هذه العذابات التي صارت عنوانا لتراجيديات الأدب الكبرى، هي التي حكمت في النهاية على بلاهة وحماقة الفكرة العنصرية، وفكرة الامبراطورية العالمية العظمى، لكن لروما الحديثة، خاصة بعد " موسوليني " تاريخ آخر ونتاجات اخرى، وحيث لم يعد هناك لا قياصرة ولا نبلاء ولا العبيد الذين غالبا ما كانوا يقتلون للتسلية....!!!
وروما السبعينيات من القرن الماضي هي روما حركات اليسار والألوية الحمراء، وفي الثمانينيات لن ينسى الفلسطينيون كأس العالم لكرة القدم الذي اهداه لهم الفريق الايطالي الذي فاز بتلك الكأس عام اثنين وثمانين، تقديرا لبطولاتهم في مواجهة الاجتياح الاسرائيلي لبيروت في ذلك العام من القرن الماضي, لن ينسى الفلسطينيون اشياء اخرى كثيرة قدمتها لهم روما المعرفة والثقافة الانسانية دعما لمسيرتهم في دروب الحرية.
ولطالما شاهد الفلسطينيون وما زالوا يشاهدون علم بلادهم يتماوج باكف المشجعين في العديد من ملاعب كرة القدم الايطالية, ولا نبالغ بالقول ان الفلسطينيين يشعرون بنوع من القرابة مع الايطاليين فيما يتعلق بالذائقة والمزاج، وحتى ما يتعلق بالقيم الاخلاقية العامة وخاصة في قرى الريف الايطالي, انهم يشبهوننا على هذا النحو أو ذاك، ونحن نشبههم, يحبوننا لأننا نحب الحرية ونقاتل من أجلها ونحبهم لأنهم الرافعون لراياتها، وحتى حين تعبس سياساتهم بتحالفاتها الاميركية بوجهنا، فاننا لا نخشى قطيعة في علاقتنا الحميمة مع روما.
نقول ذلك لوزير السياحة والثقافة الايطالي ماسيمو بري الذي خرج عن سياق الروح الايطالية وتاريخ العلاقات الطيبة مع فلسطين وذهب لزيارة بؤرة من بؤر الاستيطان المدمر لكل فرص العيش بحرية وسلام على هذه الأرض, متضامنا مع ثلة من المستوطنين مدججين بالجيش والأسلحة من كل نوع زاعما ان هذه الثلة المدججة بكل ادوات القوة العنيفة هي التي بحاجة للأمن ناسيا أو متناسيا الفلسطينيين الذي يعانون الأمرين بسبب وجود هذه الثلة غير الشرعية فوق ارضهم.
ومثلما قال أهل الخليل يبدو ان الوزير الايطالي يعاني بلبلة في ذهنه فما عاد يفرق بين الضحية والجلاد...!!!
نرجو ان الأمر يتعلق بهذه البلبلة، وان لم يكن كذلك، فان الوزير الايطالي الذي يبدو انه لم يستخلص اية معرفة من تاريخ روما القديمة وبلاهة فكرتها العنصرية، قد اصيب بلوثة هذه الفكرة، وفي كل الأحوال فانه لن يصيب العلاقات الفلسطينية الايطالية خاصة في سياقتها الشعبية بأي سوء, والخيبة دائما للفكرة العنصرية كيفما كانت واينما كانت وبأي سلاح تسلحت.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026