الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

نحن وروما- محمود ابو الهيجاء

في تاريخ البشرية ثمة عذابات انتجتها روما القديمة للبشرية حينما ارادت ان تكون بفكرة عنصرية، امبراطورية العالم...!!!
ومن فصاحة التاريخ وبلاغته ان هذه العذابات التي صارت عنوانا لتراجيديات الأدب الكبرى، هي التي حكمت في النهاية على بلاهة وحماقة الفكرة العنصرية، وفكرة الامبراطورية العالمية العظمى، لكن لروما الحديثة، خاصة بعد " موسوليني " تاريخ آخر ونتاجات اخرى، وحيث لم يعد هناك لا قياصرة ولا نبلاء ولا العبيد الذين غالبا ما كانوا يقتلون للتسلية....!!!
وروما السبعينيات من القرن الماضي هي روما حركات اليسار والألوية الحمراء، وفي الثمانينيات لن ينسى الفلسطينيون كأس العالم لكرة القدم الذي اهداه لهم الفريق الايطالي الذي فاز بتلك الكأس عام اثنين وثمانين، تقديرا لبطولاتهم في مواجهة الاجتياح الاسرائيلي لبيروت في ذلك العام من القرن الماضي, لن ينسى الفلسطينيون اشياء اخرى كثيرة قدمتها لهم روما المعرفة والثقافة الانسانية دعما لمسيرتهم في دروب الحرية.
ولطالما شاهد الفلسطينيون وما زالوا يشاهدون علم بلادهم يتماوج باكف المشجعين في العديد من ملاعب كرة القدم الايطالية, ولا نبالغ بالقول ان الفلسطينيين يشعرون بنوع من القرابة مع الايطاليين فيما يتعلق بالذائقة والمزاج، وحتى ما يتعلق بالقيم الاخلاقية العامة وخاصة في قرى الريف الايطالي, انهم يشبهوننا على هذا النحو أو ذاك، ونحن نشبههم, يحبوننا لأننا نحب الحرية ونقاتل من أجلها ونحبهم لأنهم الرافعون لراياتها، وحتى حين تعبس سياساتهم بتحالفاتها الاميركية بوجهنا، فاننا لا نخشى قطيعة في علاقتنا الحميمة مع روما.
نقول ذلك لوزير السياحة والثقافة الايطالي ماسيمو بري الذي خرج عن سياق الروح الايطالية وتاريخ العلاقات الطيبة مع فلسطين وذهب لزيارة بؤرة من بؤر الاستيطان المدمر لكل فرص العيش بحرية وسلام على هذه الأرض, متضامنا مع ثلة من المستوطنين مدججين بالجيش والأسلحة من كل نوع زاعما ان هذه الثلة المدججة بكل ادوات القوة العنيفة هي التي بحاجة للأمن ناسيا أو متناسيا الفلسطينيين الذي يعانون الأمرين بسبب وجود هذه الثلة غير الشرعية فوق ارضهم.
ومثلما قال أهل الخليل يبدو ان الوزير الايطالي يعاني بلبلة في ذهنه فما عاد يفرق بين الضحية والجلاد...!!!
نرجو ان الأمر يتعلق بهذه البلبلة، وان لم يكن كذلك، فان الوزير الايطالي الذي يبدو انه لم يستخلص اية معرفة من تاريخ روما القديمة وبلاهة فكرتها العنصرية، قد اصيب بلوثة هذه الفكرة، وفي كل الأحوال فانه لن يصيب العلاقات الفلسطينية الايطالية خاصة في سياقتها الشعبية بأي سوء, والخيبة دائما للفكرة العنصرية كيفما كانت واينما كانت وبأي سلاح تسلحت.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026