الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

هل باتت معايداتنا مجرد شعارات؟- د. صبري صيدم


أتمنى أن تتسع صدور القارئين لهذا المقال لما سأكتب فيه لا لأنني لا أهدف إلى تقزيم أمانيهم وتمنياتهم ما عاذ الله وإنما لأحاول أن أكون واقعياً في زمنٍ انتحرت فيه كل الشعارات ومعها لغة الخشب التقليدية المحنطة وباتت المصارحة سيدة الموقف.
منذ عقود من الزمن ونحن نجمّل تهاني العيد بأمنيات النصر بل حتى نقرنها بتاريخ زمني محدد كأن نقول مثلاً: مع أمنياتنا بأن يحل العيد القادم وقد تحققت آمالنا! وأية آمال؟ أحد المعيّدين كتب ليلخص أمانيه: بتحرير الأقصى وعودة اللاجئين واستقلال فلسطين وقيام الدولة وكنس الاحتلال! ...كل هذا في عامٍ واحد وبعد عقودٍ من الصراع!؟
 آمل ذلك ولا حياة مع اليأس طبعاً. لكنني أعتقد وبكل تجرد بأننا قد دخلنا في نمط من الشعارات التقليدية والتي باتت في باطنها محملة بالأحلام والأمنيات الأقرب للشعارات التي أصبحت نزيلة معايداتنا بصورة تلقائية مع تغير حرف هنا أو كلمة هناك على أقصى حد.
والمتابع للأمر في زمن الإحباطات يرى بأن الكثيرين لم يعودوا يمتلكون إلا الورق للحديث عن آمالهم بل ساعدهم في ذلك الانتشار الواسع للإنترنت والرسائل الهاتفية النصية التي تنقل بسرعة كبيرة التكرار المستمر لرسائل التهنئة مع بعض الاستثناءات الإبداعية التي تستخدم الرسم والحركة والطرفة لإيصال الرسالة.
نعم لقد سكن اليأس قلوب الكثيرين في زمن استباحة القتل والتنكيل والتبشيع وما نشهده اليوم من ازدراءٍ للروح البشرية وحرمتها واستسهال القتل على خلفية العرق واللون والدين والانتماء الطائفي خاصة في ظل ازدهار التطرف والهزات الارتدادية لما سمي بالربيع العربي ومآسيه المستفحلة.
لذلك لن ينفع المكلوم كثرة الشعارات ولا الأمنيات الجوفاء وإنما تساوق البشر لإنهاء هذا الحال بشكلٍ يوازي في زخمه حجم الجهد التي ينفقها العالم العربي في نقش الأمنيات وتطريز الأماني.. إلى حين ذلك .. عيدكم مبروك!
s.saidam@gmail.com
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026