تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

ألغام المتآمرين.. وهجوم ليبرمان - موفق مطر

يطالبون المفاوض الفلسطيني بالانسحاب من معركة المفاوضات مع اسرائيل، فتخرج اسرائيل وكأنها صاحب الحق المظلوم الذي أراد السلام ..فترفع صوتها بوجه العالم بثقة وتقول : هانحن قد جئنا الى الطاولة ..لكن الفلسطينيين رفضوا السلام !!.
نعتقد أن تفجير ألغام الاحباط  واليأس في الخطوط الخلفية للمفاوض الفلسطيني،اثناء سير المعركة التفاوضية،واظهارها كنصيحة حريص  قول مكشوف مجرد من الحق ويراد به باطل ايضا !.. فالشعب الفلسطيني عانى من الذين اتخذوا قضيته سبيلا لملء صفحات جرائدهم وكتبهم ، فيما دماء الفلسطينيين ومعاناتهم تملأ بقاع الوطن الفلسطيني ومخيمات اللجوء في الدول العربية المجاورة ، فينطبق عليهم المثل الشعبي الفلسطيني القائل :" اللي يديه في الماء مش متل اللي ايديه في النار ".
وصفت صحيفة "الخليج" الإماراتية فى افتتاحيتها الأحد الماضي المفاوض الفلسطيني  بالطرف الأضعف سياسيا واقتصاديا  وعسكريا  ووصفته بالمغلوب على أمره ، وكأننا بهذا المنطق ( ألأعور والأعوج ) أمام افتتاحية مدفوعة الأجر ، تزامن نشرها مع بيان اصدره محمد دحلان المفصول من حركة فتح ، الملاحق قضائيا بتهم فساد وجرائم قتل كما ذكر بيان اللجنة المركزية للحركة مساء أول أمس ألأحد ، فبيان دحلان وافتتاحية صحيفة الخليج كانا كلغمين تم تفجيرهما في القواعد الخلفية للمفاوض الفلسطيني، بالتزامن مع هجوم ( ليبرمان اسرائيل ) على الرئيس ابو مازن وتهديده بتصفية سياسية وبدنية قد تتطابق في الهدف مع عملية اغتيال الرئيس ياسر عرفات التي بدأت سياسية ثم انتهت مادية بالسم .
غاب عن بال كاتب افتتاحية الخليج و بيان دحلان أن الصمود والتجذر بألأرض والحفاظ على الهوية ، ومنع استكمال مشروع التمدد الاحتلالي الاستيطاني عليها هي اهم الركائز التي تعتمد عليها الشعوب الصغيرة الفقيرة المظلومة التي تواجه قوة كبرى وجيوشا مجهزة بأحدث آلات الحرب، والا لما استطاع شعب جنوب افريقيا من تحقيق الانتصار والقضاء على نظام التمييز العنصري الاستعماري المنشأ ، فبريطانيا الدولة العظمى التي هزمها شعب الهند الفقير بالمقاومة السلمية ( الاقتصادية ) هي ذاتها التي انهزمت في جنوب افريقيا بمقاومة سياسية ، اقتصادية ، وثقافية واعلامية ساهمت بتحشيد العالم لنصرتها ، وليس كما يفعل "المتآمرون" كما وصفهم بيان المركزية الآن لتفجير الآلغام على درب قائد حركة التحرر الوطنية الفلسطينية الرئيس ابو مازن ، واغراق الشارع الفلسطيني بفيضان التشكيك بوطنية المسؤولين عن ملف المفاوضات واخلاصهم ، في ابشع عملية استغلال للقضايا الوطنية لافراغ رصاص الانتقام الشخصي في رؤوس المناضلين المخلصين .

يعرف كاتب افتتاحية صحيفة الخليج أن الشعب الفلسطيني ورئيسه وقائد حركة تحرره والوفد المفاوض ليس مغلوبا على امره ، فلو كان كذلك لما جاءه رؤوساء الدول العظمى جميعهم الى مقر رئاسته يطلبون من رئيس هذا الشعب ابو مازن العودة للمفاوضات ، ولو كان الطرف الأضعف -كما جاء في افتتاحية الصحيفة - لما طلب منه الزعماء والرؤوساء والملوك العرب نفس الطلب ، فالشعوب الضعيفة لاتؤخذ مواقفها بالحسبان ..لكن قائد الشعب الذي يحقق انجازات سياسية تاريخية في زمن غياب الظهير العربي ، وانقلاب على المشروع الوطني ( حماس في غزة ) وانكسارات راسية وافقية في دول عربية كبرى ، ماكان له تحقيق ذلك لولا ايمانه بقدرة الشعب الفلسطيني على التأثير ، والا ما معنى ان يخاطب ابو مازن الشعب:" ارفعوا رؤوسكم فأنتم فلسطينييون "  بعد عودته من الأمم المتحدة بقرار الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران .
لايرى الشعب ضعيفا ، ولايشكك بوطنية وانتماء واخلاص ومصداقية المناضلين في المهمات الصعبة والتاريخية الا من  اتخذ من القضية تجارة ، ومن الفلسطينيين مادته ليحظى بمكانة في قائمة ( البزنس ) ولكن بالدماء والآلام والمعاناة الانسانية  ، فأمثال هؤلاء الذين انسلوا من الميدان بعد ملء جيوبهم ، لايصدقون أن في المعركة السياسية رجال صدقوا العهد والقسم ، أوفياء ، لايلتفتون للصغار الذين تم تكبيرهم بعمليات النفخ المبرمجة .

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026