السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

اليكسا- بهاء رحال


"اليكسا" ليست فتاة شقراء من روسيا بل عاصفة بيضاء من الثلج استطاعت في يوم واحد أن تفضح ضعف اولئك الجبابرة في شركات الكهرباء والهاتف والانترنت والبلديات التي عجزت عن فتح الشوارع وتصريف المياه قبل أن تداهم البيوت والمحال والشركات وكافة مرافقنا الحيوية التي تعطلت وتوقفت معها سبل الحياة.
 "إليكسا" صفعة تحذيرية ورسالة مفادها أننا لسنا مستعدين لمواجهة أي عاصفة ثلجية.. وأن ظروفنا لا تسمح باستقبال هذا الزائر الأبيض إلا ليوم أو يومين شريطة ألا يكون ثقيل الظل بل خفيفاً أو أقل قليلا وألا تصدق السماء صلوات البعض ولا تفتح خيرها كله فنحن وإياكم سنموت برداً وبرداً لو حدث ذلك.. الثلج يقتلنا في يومين لكنه في عواصم كثيرة لا يقتل الناس في عام وهذا بفضل رفاهية الحياة والخدمات التي يطالبوننا بالتكيف معها وتقديم الطاعة لأجلها ودفع ما في جيوبنا ضريبة لعمرنا المؤقت.
 "إليكسا" وبفعل انقطاع الكهرباء الطويل حيث تركنا اجهزة الكمبيوتر جانباً وعادت الاسر الفلسطينية الى طقوسها القديمة في الالتقاء والحوار والسهرات العائلية ومن حسن حظي اني حظيت بجلسة مع والدي الذي اسهب باسترجاع الماضي وأعاد على مسامعي والاحفاد من حولة رحلة اللجوء التي تبعها شتاء قاس، وصقيع شبيه بهذه الايام مع ثلوج متراكمة وسط عذابات اللجوء وقهر الهزيمة وخيام على ضفاف المخيم وكأن الصورة ذاتها أو تشبه الى حد قريب احوال اللاجئين السوريين والفلسطينيين معا هذه الايام وزاد الثلج من معاناتهم المستمرة والمتواصلة بفعل الاوضاع الداخلية التي تشهدها سوريا منذ اعوام فكان الثلج يعض ليل المنكوبين واللاجئين في سوريا وفي غزة وفي مخيمات الاردن على حد السواء.
الاضرار التي تركها هذا المنخفض الجوي كبيرة ووضعتنا امام حقيقة مفادها اننا غير قادرين على مواجهة عاصفة ثلجية بهذا الحجم او اكثر قليلا وان مثل هذه الظروف قد تؤدي بنا الى حالة من الشلل التام يدب في جميع مرافق الحياة، فقلت لصديقي العطاري ان هذه العاصفة كشف المستور فرد قائلا انها عززت المكشوف.
 
 

 

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026