الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

القيادة وفقدان المصداقية - د. مازن صافي

السلوك الأخلاقي هو الجامع لمعايير ومقاييس البناء، وحين تفقد القوى واللجان القيادية التزامها بهذا السلوك وتنحرف نحو سلوك تفردي، فإن الأمر يتحول لسؤال كبير ومدعاة للشك: على أين تتجه هذه القوى واللجان وكيف يمكن لها تجاوز الفجوات في البناء التركيبي .
إن الوفاء وحب الغير والإنسانية تعتبر قيما يجب أن تلتزم وتلزم بها عناصر القيادة، فإن لم يلتزموا فيجب أن يخضعوا إلى إجراءات وقرارات تنهي سلبيتهم وقوة القرار الذي يمتلكونه، فمن يبتعد عن النزاهة ويمارس الخلط وعدم التوازن والاتزان فإنه أبعد ما يكون عن عدالة وأمانة المسؤولية التي تم تكليفهم بها.
حين تتناقض القيادة مع التزاماتها وتنفصل عن جسم القاعدة والهرم، وتعتقد أنها فوق المساءلة، فهذا يشكل خطر جسيم يجب تداركه قبل أن يتغول ويسرطن في جسم البناء، وكما يجب عدم المراهنة على عامل الوقت لأن ذلك إتاحة الفرص الإضافية لمزيد من الفشل والتدمير والانفصال
إن القوى واللجان القيادية التي تفكر بعقلية الندية "هذا معي وهذا ضدي"، وهذا يخدم "تياري وهذا نقيضه" وهذا شخص مقبول وهذا مرفوض، هي قيادة تمارس السلوك القيادي السلبي النابع من حسابات المصلحة الذاتية والسطحية، ولا يهمها معالم الطريق إلى الهدف الأم أو البناء الأساس.
ان التاريخ لا يرحم من يحولوا خطاياهم إلى فاتورة يجب أن يدفعها الجميع، وكما أنه لن يذكر من تدنت لديهم الرؤية حد انعدام التمييز او القدرة على اكتشاف الأخطاء والمعالجة، وفي علم التنظيم أن الأنانية الفردية بمعناها الحقيقي هو التخريب المدمر، وهذا على مستوى العضو الواحد ، فكيف حين تكون المسألة تخص قيادات ومسئولين و لجان.
إن أي قيادة عليها أن تعرف جيدا أنها تحت الأضواء، والقيادة التي لا تعرف ذلك او تتجاهله هي قيادة مظلمة وظالمة لنفسها ولمن هم تحت مسؤوليتها، وهي متجنحة في فكرها وسلوكها وبرامجها، ولا تخجل من ممارسة أي فعل غير منضبط، وكما أنها تتعمد الخروج عن المألوف والمعايير والأسس، والأخطر أنها تدير صراعات في الخفاء، ظنا منها أن لها بقاء لها وتاريخا يسجل .
ان أي قيادة تتصرف على أساس أن الأعضاء الملتزمين والفعالين هم مجموعة من الأغبياء والضعفاء، ويجب أن يدفعوا ثمن مواقفهم، هي قيادة لا تقرأ، وهي منتهية ولا تملك الأحقية والأهلية في قيادة هؤلاء الأعضاء، وكما لن يكتب لها النجاح، وحتما ستنقسم على نفسها وستتحول الى "كومات" من الأشخاص الذين لن يكون لهم لا كرامة ولا احترام مع هؤلاء الأقوياء الملتزمين والشرفاء.
ان الجماهير بحاجة إلى قوى قيادية تتحلى بالمصداقية والأخلاق والشفافية والإخلاص والمساعدة والثقة والالتزام ونظافة التاريخ، والعمل بروح الجماعة، هذه القوى الفتية حتما ستصل إلى بر الأمان حاملة رسائل ومهام البناء والاستنهاض وقيادة الجماهير نحو مستقبلها وواقع منشود وأفضل .
 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026