السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

إجماع على حوار اقتصادي اجتماعي يحدد إستراتجية وتوجهات السياسات الحكومية

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
زلفى شحرور

رحبت القطاعات الاجتماعية المختلفة بدعوة الحكومة للحوار الاقتصادي الاجتماعي لإقرار توجهات تحدد السياسات الاجتماعية والاقتصادية، والتي تستهدف تعزيز صمود المواطن على أرضه وتتحمل كافة الجهات مسؤولياتها تجاهها.

وقال وزير العمل أحمد مجدلاني 'الحكومة تنوي إطلاق هذا الحوار الذي يشمل كل القطاعات الحكومية مع فصائل العمل الوطني والقوى السياسية والقطاع الخاص والنقابات بهدف تحميل كافة الفئات الاجتماعية مسؤولياتها الوطنية والسياسية، وأيضا مسؤولياتها الاجتماعية تجاه المخاطر والتحديات التي تواجه القضية الوطنية ارتباطا بالتطورات السياسية الراهنة، وحتى لا يتحول العامل الاقتصادي والمالي لأداة ضغط وابتزاز وتأثير على استقلالية القرار الوطني والخيارات السياسية'.

وعلقت كافة الأطراف ذات العلاقة على هذا الحوار في تصريحات خاصة لـ'وفا'، حيث قال المدير التنفيذي لشركة 'بديكو' القابضة سمير حليلة 'نرحب بمبادرة الحوار، ومن دون شك نحن معنيون بأن نكون جزءا من القرار الفلسطيني خاصة الاقتصادي الاجتماعي، فنحن طرف أساسي ومشغل ونتحمل جزءا من المسؤولية الاجتماعية'.

 وأضاف 'مطلبنا أن تكون هناك آلية للحوار ممنهجة ودائمة تصبح جزءا من العملية التفاوضية، نريد لهذا الحوار أن يكون برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله ليعكس مستوى من الجدية، ولا نريده حوارا مع كل أطراف الحكومة لا مع جهة محددة بعينها مثل وزارة الاقتصاد أو الزراعة أو العمل، وكذلك يجب الاتفاق على أجندة للحوار يركز على السياسات الحكومية، ونتفق عليها مع الحكومة'.

وأشار إلى أولويات القطاع الخاص في هذا الحوار التي تخص قانون تشجيع الاستثمار والسياسة الضريبية والسياسات الاقتصادية العامة وهي القضية الأهم في أولويات الحوار، لافتا لتقديم القطاع الخاص ورقة عمل تتحدث عن الإطار العام لهذه القضايا للحكومة، وذلك في ورشة عمل خاصة بهذا الموضوع.

وذكر حليلة أن الحكومة بصدد إقرار خطة التنمية للإعلام 2014 حتى عام 2016، وطلبنا أن يكون لنا دور أساسي فيها، ونحن بصدد عقد اجتماع للقطاع الخاص لإبداء ملاحظاتنا عليها، ونتمنى أن يتم عكس ذلك في الحوار.

وقال حليلة 'نعاني في القطاع الخاص من فراغ في الموقف الرسمي الحكومي من قانون تشجيع الاستثمار والسياسات الاقتصادية العامة وتغيير قانون ضريبة الدخل الذي يتسرب معلومات عن تغيرات فيه، مؤكدا الحاجة للاتفاق على هذه القضايا قبل إقرار الموازنة العامة'.

وأضاف 'كما نعاني أيضا من وجود شواغر في موقع المسؤول الأول في عدد من المؤسسات الرسمية مثل هيئة تشجيع الاستثمار وهيئة المدن الصناعية وهيئة المواصفات والمقاييس، لأن غيابه يعيق تواصل القطاع الخاص مع الحكومة، مطالبا الحكومة بسرعة تعبئتها'.

ورأى الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي أن كل السياسة الاقتصادية والاجتماعية للحكومات المتعاقبة بحاجة إلى مراجعة جوهرية، ونحن بحاجة إلى تغيير إستراتيجي في السياسات الاقتصادية والاجتماعية.

وقال 'نشهد تراجعا كبيرا في الشأن الاجتماعي، وزيادة في نسب الفقر والبطالة والمشاكل الاجتماعية، وهناك تراجع كبير في التعليم والصحة، وتزايد في التوترات الاجتماعية المختلفة والمتمثلة بالإضرابات المتعددة والمتنوعة'.

وأضاف، على الحوار أن يناقش في صحة أن يكون الاقتصاد الحر الناظم الأساسي لمجمل السياسات الاقتصادية والاجتماعية، والتخلص من العديد من الوصفات الجاهزة من البنك الدولي بزيادة العبء الضريبي والضرائب على المواطنين'.

وأشار الصالحي إلى أن ما تريده الفصائل من الحكومة بناء إستراتيجية للسياسات الاقتصادية والاجتماعية هدفها بناء اقتصاد يوفر متطلبات الصمود، والتعبير عن هذه السياسات يجب أن يتجلى في الموازنة العامة، مشيرا إلى أن الموازنة المطروحة للنقاش لا تحمل تغييرا جوهريا في السياسات.

ورحب رئيس مجلس اتحاد الجامعات الفلسطينية د.أمجد برهم بالحوار، وقال 'نحن في النقابات كنا دائما مع لغة الحوار من أجل وضع اليد على الجرح ومداواته'.

وأضاف 'أولوياتنا نحن في الحوار موضوع التعليم العالي الذي يجب أن يصبح أولوية على أجندة الحكومة، بتشجيع التعليم العالي ودعمه'.

وركز برهم على ضرورة ترجمة الحوار إلى واقع، قائلا 'من خبرة النقابات في حوار الحكومة عدم الالتزام بما يتم الاتفاق عليه سواء في عهد حكومة فياض والآن في عهد حكومة الحمد الله'.

ويرى مدير البحوث في معهد الدراسات الاقتصادية والاجتماعية 'ماس' سمير عبد الله أن تجربة الحوار المطروح من قبل الحكومة تختلف عن تجربة الحوار الذي تم نهاية عام 2001 بين الحكومة والقطاع الخاص.

وقال 'الحوار المطروح، إلى حد ما، مبني على آلية مجربة دوليا وهو حوار دائم ومتواصل وتشارك فيه كافة الفئات الاجتماعية'.

وأضاف 'الحوار مهم في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهنا، وفي ظل الأزمة الاقتصادية التي ما زالت تؤثر على الاقتصاد، وهو دعوة لتقاسم العبء والمساهمة في التخفيف من الأزمة، وتحقيق توازن في هذا التحمل بدلا من حسمه في السوق، وتحميل بعض الفئات ثمنا باهظا'.

ويرى عبد الله أن هذا الحوار سيحافظ على السلم الأهلي والتماسك الاجتماعي وتحويل التناقضات الأساسية في مواجهة الاحتلال، والتعارضات الداخلية بجب ألا تطغى على أجندة الحوار والتي يجب الاتفاق عليها'.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026