فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

الفيس بوك وغياب الوازع الأخلاقي - رامي محمد فارس


مما لا شك فيه أن ظهور شبكة التواصل الاجتماعي الـ Facebook شكّل طفرة كبيرة على صعيد التواصل على نحوٍ أصبحنا نشعر أننا نعيش ليس في قريةٍ صغيرة وإنما في منزلٍ واحد ولقد فرضت شبكات التواصل الاجتماعي نفسها - وبقوة - داخل المجتمعات العربية خلال العشر سنوات الأخيرة.


ولقد اقتصر استخدام الشباب لشبكات التواصل الاجتماعي في بداية الأمر للدردشة، ولتفريغ الشحنات العاطفية، ومن ثَم أصبح الشباب يتبادلون وجهات النظر الثقافية والأدبية والسياسية عبر تلك الشبكات.
 
ولو توقف الأمر عند ذلك الحد لكان هذا مقبولاً ومحط اتفاق بين كل الشرائح المجتمعية ، ولكن استخدام هذه الشبكة ولاسيما في المجتمعات العربية أنحرف أيما انحراف وأصبح وسيلة للقذف والتشهير وبث الشائعات على نحوٍ يثير الاشمئزاز ، والأخطر من ذلك أنه أصبح وسيلة سهلة للحصول على أي معلومة يريدها الخصم نتيجة إما غياب الوعي لدى المستخدمين أو أنه بشكل ممنهج ومقصود.
 
الذي دفعني لكتابة هذا المقال هو حالة الهرج السائدة والتي تجاوزت في بعض الأحيان الخطوط الحمر لتنال من شرف وأعراض الناس في غيابٍ لأدنى مستويات الأخلاق والقيم والتي تعكس بشكل واضح أزمة أخلاقية أصابت مفاصل المجتمع في مقتل.
 
ولا أذيع سراً إذا ما قلت أن فرسان هذه الحالة السائدة هم في غالبيتهم من يدّعون انتمائهم لحركة فتح أو في بعض الأحيان يتم تصنيفهم بأنهم قيادي في الحركة .
 
لقد أصبحت شبكة التواصل ساحة لسب الناس وشتمهم من خلال حالة التراشق المريرة التي يغذيها أشخاص مشبوهون من خلال أسماء وهمية يتسترون خلفها للنيل من حركة فتح وأبنائها وللأسف ربما نجح هؤلاء بشكل أو بآخر في جرنا إلى هذا المربع ، فإذا ما أدلى أي منا برأيه واختلف رأيه مع هؤلاء يناله قسطاً وفيراً من الشتائم والشائعات عقاباً له على انتقاد سلوكاً مشيناً يقوم به هؤلاء المشبوهين.
 
والذي يدفع هؤلاء إلى التستر بأسماء وهمية هو اقتناعهم بأنهم يقومون بعمل شاذ يتنافى مع منظومة القيم والأخلاق التي تربينا عليها.
 
والسؤال البديهي المشروع الذي نسأله لهؤلاء: هل تعتبر شبكة التواصل هي شبكة خاصة بحركة فتح الأمر الذي يعطي هؤلاء الحق بطرح كل ما يتعلق بالحركة ونشره للعوام على نحوٍ ينال من الحركة ويجعلها لقمة صائغة للخصوم ويتعاملون مع ما يطرح من معلومات وشائعات على أنها لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.
 
وحتى لو كانت هذه الشبكة Fatehbook فهذا لا يعطي أحداً الحق بأن ينزلق إلى هذا المستوى السحيق من غياب الأخلاق والقيم ، وربما يفهم هؤلاء النقد والاختلاف فهماً خاطئاً.
 
إن جلّ ما نتمناه أن نرى حركة فتح موحدة وقوية ولكن الفيسبوك ليس هو المكان المناسب لتصحيح المسار وإن تغنى هؤلاء أنهم يقومون بما يقومون به على قاعدة " إِنْ أُرِيدُ إِلاّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ ".
 
إن حالة الاحتقان السائدة تتطلب من جميع المخلصين الذين انتموا لفتح ايماناً منهم بمبادئها وقيمها أن يرفعوا أصواتهم في وجه كل العابثين : أن كفوا عن هذه المهزلة .. وارحموا فتح وعودوا إلى رشدكم فالتاريخ لن يغفر لكم هذا الاستهتار والعبث وإن صدقت نواياكم .
 
وإنني باسمي وباسم كل المخلصين والغيورين أطلق مبادرة بعدم التعاطي مع أي منشورات تتهجم على حركة فتح وعلى أبنائها حتى ننقذ ما يمكن انقاذه ونقطع الطريق على المتفرجين بفرح أمام ما يحدث .
 
دعونا نبدأ بأنفسنا حتى نكشف ونميط اللثام عن وجوه كل المتربصين بحركتنا والذين لا يروق لهم وحدة الحركة واستعادة عزتها لأن في ذلك تعارضاً واضحاً مع مصالحهم الشخصية.
 
وحتى لا يفهم أحداً أنني أقصد أحداً بعينه فأنا سأبدأ بنفسي وأطمح أن يشاركني في ذلك كل الشرفاء الذين تربوا في مدارس الفتح وعشقوا قائدها ياسر عرفات الذي حذرنا على الدوام من الاختلاف والتشرذم.
 
 
ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026