تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

عبر من استشهاد وشحه - خالد معالي


رصاصات حاقدة وجبانة؛ ملؤها الحقد الكراهية والإجرام والإرهاب؛ وضعت حد لحياة الشهيد معتز وشحه وهو في رعيان شبابه؛ لا لشيء سوى لأنه أحب وطنه ورفض الظلم الواقع على أبناء شعبه الصابر.
الشاب الشهيد وشحه أراد العيش بكرامة وحرية وشرف دون إذلال وتعرية الجنود والمجندات له على حواجز الاحتلال، وكان يخطط لمستقبل مشرق وأفضل، وأحلام جميلة تبخرت وقتلت كلها تحت زخات الرصاص الجبانة وجرافات الاحتلال في بلدته بيرزيت.
الشهيد معتز وشحه؛ علم وجدد معاني العزة والفخار، وأيقظ النائمين المستطيبين للدعة والراحة، وجسد معاني البطولة والتضحية بالنفس في أبهى وأرقى صورها؛ لأجل الدفاع عن المظلومين والمعذبين والمضطهدين.
فاجعة إعدام الشهيد وشحه كجريمة حرب؛ هزت مشاعر الفلسطينيين، وأبكت القلوب؛ فشاب بمتقبل العمر؛ يقرر مئات الجنود الحاقدين والمشعبين بالكراهية؛ تطويقه وحصاره وتصفيته بدم بارد أمام مرأى ومسمع من العالم الحر والمتمدن، ولا احد منهم يحرك ساكنا أو يعترض، أو يقول كفى وقتلا واحتلالا لشعب مسالم.
يريد الاحتلال عبر صور القتل والقصف، وزخات الرصاص الجبانة على جثمان الشهيد وشحة القول: نحن الأقوى، وهذا مصير من يفكر بمواجهتنا، ويرفض الذل والعبودية، ولا مجال لكم أيها الفلسطينيين سوى شكرنا على قتلكم وذبحكم وتهجيركم.
قوة جنود وجيش الاحتلال هي مجرد فقاعات، وزبد السيل، وعبارة عن نمر من ورق؛ وإلا كيف نفسر وجود كل هذه القوات الضخمة والكبيرة لقتل وتصفية إنسان فلسطيني واحد، تحصن في منزله!؟
يريد الاحتلال من صور القوة الكبيرة التي يتعمد وجودها وتصويرها خلال عمليات الاعتقال والتصفية، أن يقول للفلسطينيين انه لا جدوى من مقاومتكم ورفضكم للاحتلال، وميزان القوى لا يعمل لصالحكم، ويوجد فارق كبير ولا يقارن، وما عليكم إلا الاستسلام؛ إلا أن الرد يكون سريعا؛ بان من أجبركم على ترك جنوب لبنان، وترك والانسحاب من غزة صاغرين ذليلين؛ هو أيضا قادر على تكرار ما نجح فيه مرتين.
إعدام الشهيد وشحه أمام الكاميرات والعالم، وقتله جهارا نهارا؛ هو رسالة واضحة للكل الفلسطيني؛ بان الإذعان أسلم الطرق؛ ولكن الشهيد وشحه رد عليهم؛ بان ننتصر او نموت شهداء؛ فكان له الفوز بالشهادة" في مقعد صدق عند مليك مقتدر".
يسترخص جنود الاحتلال دماء مواطني الضفة؛ كونه يعلم مسبقا أن حدود الرد على جرائمه، وحدود العمل محدودة ومقيدة لعوامل وأسباب مرحلية صعبة؛ ولكنه يدرك أن يومه قادم لا محالة، وان مصيره لن يكون بأحسن حال من المحتلين والظالمين الذين سبقوه؛ والى مزابل التاريخ؛ فلكل فعل رد فعل، وعندها لا ينفع الندم.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026