السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

عداد المصالحة - ايمن تيسير دلول


في الثالث والعشرين من شهر أبريل الماضي تم توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في منزل رئيس الوزراء إسماعيل هنية بين وفدي حركة “حماس” ومنظمة التحرير الفلسطينية، وقد اشتمل الاتفاق على بنود أكدت على ضرورة توقيع اتفاقيات الدوحة والقاهرة التي فصلت إجراءات تنفيذ المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام.عداد المصالحة
من بين البنود التي اتفق عليها الطرفان تشكيل حكومة من الكفاءات في غضون خمسة أسابيع على الأكثر والتمهيد لإجراء انتخابات متزامنة للمجلس الوطني والرئاسة والمجلس التشريعي الفلسطيني.
وحتى تنجح جهود المصالحة لا بُد من خطوات ملموسة على الأرض من قبل مختلف الأطراف وفي كل المدن الفلسطينية، فكما سمحت حركة “حماس” بتوزيع صحيفة القدس في قطاع غزة، قامت “فتح” بخطوة مماثلة تجاه صحيفة فلسطين في الضفة الغربية، وفي وقت سابق وأكثر من مرة قامت الحكومة الفلسطينية في غزة بالإفراج عن معتقلين من حركة “فتح” مُدانين ومحكومين بقضايا أمنية، وهو الأمر الذي لم تقابله حركة “فتح” في الضفة المحتلة حتى هذه اللحظة بحق معتقلين من حركة “حماس” محتجزين على قضايا سياسية وبلا مُحاكمات أو تطبيق لقرارات الإفراج التي أقرتها المحاكم بحق عدد من المعتقلين، وأكثر من ذلك فإن حملات الملاحقة والإستدعاءات لا تزال متواصلة بحق مناصري ومؤيدي حركة “حماس” في الضفة المحتلة حتى كتابة هذا المقال، وبالإمكان متابعة الأخبار لمعرفة الأعداد التي تعرضت لذلك في الثلاث أيام الماضية فقط!!.
ما من شك فإن المصالحة مطلب لجميع الأطراف الحريصة فقط على فلسطين الوطن والقضية، ومما لا ريب فيه فإن هناك منتفعين من استمرار الانقسام وفشل المصالحة من الجانبين المنتمين لحركتي “فتح” و “حماس”، وتأكيدا فمن يسعى للمصالحة فالواجب عليه التنازل عن مصالح شخصية حزبية ضيقة لصالح إنجاز مصالح عامة للمجتمع ولجمهور الوطن والقضية وليس الحزب الواحد.
وإزاء ذلك، فأنا أطالب المنظمات والهيئات وجماعات الضغط المعنية رسميا “وليس أمام الكاميرات” بإنجاز اتفاق المصالحة، بإطلاق مقياس إلكتروني يوضح تنفيذ كل طرف المطلوب منه لإنجاز المصالحة الوطنية، ويمكن تسميته “عداد المصالحة”، وخلال الموقع نذكر كل الأحزاب الفلسطينية، ويقوم كل مواطن بإدخال معلومة عن الحزب “هل تدعم المصالحة أو تؤخرها”، وتكون جهة مستقلة تقوم بفرز تلك المعلومات، بحيث تظهر نسبة كل فصيل وخطواته نحو إنجاز المصالحة الوطنية، أي بمثابة “تيرمومتر” لكل حزب.
إن القيام بخطوة من هذا القبيل سيكون لها ايجابيات كبيرة من قبيل إظهار جهود كل حزب وحرصه على القضية الفلسطينية، ودفع الحزب المتأخر نحو السعي لزيادة نسبة تأييده في المجتمع الفلسطيني من قبيل القيام بخطوات عملية نحو إنجاز المصالحة الفلسطينية التي يُطالب بها الشعب الفلسطيني.
آن الأوان أن ندرك بأن الشعب والقضية الفلسطينية بحاجة إلى تجاوز كل المشاكل الجانبية وتوحيد الجهود نحو خدمة القضية الفلسطينية ونحن موحدين ومجتمعين على برنامج واحد وفي خندق واحد، والخامس عشر من مايو أيار على الأبواب، وهو يوم نستذكر فيه نكبتنا التي ما تزال متواصلة إلى الآن، وبالمناسبة فهي النكبة التي جرت لنا جميعا ولم تحدث بحق فصيل دون غيره.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026