عمان: مؤتمر بناء المستقبل يبحث مشاكل البطالة والتنمية في الوطن العربي
تواصلت في العاصمة الأردنية عمان، اليوم الاثنين، أعمال مؤتمر بناء المستقبل 'الوظائف والنمو والمساواة في العالم العربي' لليوم الثاني على التوالي، حيث عقدت عدة جلسات متخصصة شارك فيها خبراء من الدول العربية.
وتطرقت جلسة الخبراء الأولى والتي شارك فيها رئيس الوزراء الاردني عبد الله النسور، وكريستين لاغارد مدير عام صندوق النقد الدولي، وعبد اللطيف يوسف الحمد مدير عام الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، إلى التحول الاقتصادي في العالم العربي والتحديات.
وأكد النسور أن الإصلاح الحقيقي يجب ان يعمل على اشراك المواطن في عملية اتخاذ القرار من خلال كشف الحقائق امامه، ومصارحته بكل شفافية ووضوح لأنه هو الذي يتحمل تبعات اي قرار بشكل مباشر.
واضاف أن أية عملية إصلاح جادة يجب ان تراعي المتغيرات وكذلك محتوى التغيير، فالتغيير من دون وجود ارادة حقيقة للإصلاح لن يحقق الهدف المرجو منه، مشيرا الى ان المنطقة تمر بمرحلة تغييرات كبيرة تفرض على واضعي الخطط اخذها بالحسبان عند وضع خطط الاصلاح والتوظيف.
وأشار إلى أن الاردن اتخذ قرارات صعبة ومؤلمة على المستوى الاقتصادي، وكانت جريئة وبناءة من أجل مواجهة هذه المتغيرات، التي جرت بسرعة كبيرة في المنطقة بشكل عام.
وأكد ضرورة تقليص الفجوات بين الدول الغنية والدول الفقيرة من اجل إحداث تغيير حقيقي على مستوى التنمية، ولتحقيق الأمن كذلك في المنطقة، مؤكدا دور الشباب العربي الهام والذي يجب ان يفعل ليتناسب وحجم تمثيلهم في المجتمعات العربية.
وأوضح أن هناك تركيزا كبيرا من قبل الحكومات على المشاريع المتوسطة والصغيرة الحجم، حيث إن التوجه نحو المشاريع جعلها تحتل 90% من الاقتصاد وهو ما يؤكد ان هذه المشاريع تحتاج لدراسة معمقة لكيفية تفعيلها والاستفادة منها في خفض نسب البطالة في المجتمع.
بدورها أكدت لاغارد أن صندوق النقد الدولي يركز في سياساته على السياسات النقدية الكلية للدول، وتخفيض الانفاق الحكومي من خلال اجراء الحوار مع الحكومات والاستماع لصوتها عند وضع النصائح الاقتصادية لها.
وقالت، إن مشكلة اللاجئين هي من اكبر المشكلات التي تعاني منها عدد من الدول العربية، وهي مشكلة كبيرة ومعقدة يجب التعامل معها بكل شفافية ومسؤولية لأنها تشكل عبئا كبيرا على الدول المستضيفة.
وأضافت أن التنمية تتحقق من خلال الاصلاح واتباع سياسة تخفيض الانفاق الحكومي، واعطاء الدور الاكبر للقطاع الخاص، وهو ما يساهم في تخفيض نسب البطالة بين الشباب، حيث يقل الاعتماد على دور الحكومة في التوظيف، مشيرة الى ان كل منطقة في هذا العالم لها سمة معينة يجب مراعاتها عند وضع السياسات النقدية والاقتصادية.
واكدت على أهمية العمل على توفير فرص عمل للمرأة، وتطوير مهاراتها لتكون قادرة على المنافسة في سوق العمل العربي، مشيرة الى ان المرأة لم تأخذ نصيبها بشكل عادل في سوق العمل، مشيرة إلى ضرورة تحسين الاداء الحكومي وتخفيض الانفاق لتلبية احتياجات التنمية للبلدان النامية، وهو ما يحاول صندوق النقد الدولي عمله بالشراكة مع هذه الحكومات.
من جانبه قال الحمد مدير عام الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي ان مشكلة البطالة وتوفير فرص عمل هي مسالة طويلة المدى مع ضرورة توجيه الدعم للمناطق المهمشة والفقيرة .
واضاف، أن تحقيق التنمية وخفض مستوى البطالة في الوطن العربي يتطلب اعطاء دور اكبر للقطاع الخاص، وتوجيه الاستثمار نحو المشاريع المتوسطة والصغيرة لإحداث تغيير في حياة الشباب العربي، مع مراعاة تمكين المرأة واعطائها نصيبها في سوق العمل العربي.
وأشار إلى أهمية الشفافية والحكم الصالح والمصداقية في جلب الاستثمارات الى الدول العربية مع تحسين النظام القضائي وتعاون كافة الجهات المختصة من اجل خلق بيئة استثمارية تعمل على تخفيض نسب البطالة وتحقيق تنمية مستدامة قادرة على النهوض بالمواطن العربي.
كما ناقشت الجلسات العامة الأخرى والتي حضرها عدد من وزراء المالية العرب ومحافظو البنوك المركزية العربية، المتغيرات التي يشهدها الوطن العربي، خاصة ما يسمى بالربيع العربي، وآثاره على الاقتصاد والتنمية والبطالة، وإيجاد فرص عمل للخريجين الجدد، وتطوير دور القطاع الخاص في هذه القضايا.

الأخبـــــــار
2014-05-12 | 16:12
1809