د.عيسى: المستوطنات احتلال ديمغرافي وتنتهك لاهاي وجنيف
اعتبر الدكتور حنا عيسى - خبير القانون الدولي، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية، بأن بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967 غير شرعي ويشكل انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني وفقا للنصوص القانونية الواردة في اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 المتعلقة بحماية السكان المدنيين زمن الحرب.
ويقول الخبير في القانون الدولي، عيسى، "استقر القانون الدولي العرفي والاتفاقي على عدم شرعية هذه الممارسات والإجراءات وإدانتها حيث تشكل عقبة أمام استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين من جهة أولى وعقبة أمام تحقيق السلام في الشرق الأوسط من جهة ثانية".
ويضيف "هذه المستوطنات المنتشرة في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة بحكم الواقع تعتبر ضما لأراض محتلة من الواجب أن تخضع لقوانين الاحتلال الحربي والتي تعالجها كل من اتفاقية لاهاي 1907 واتفاقية جنيف الرابعة 1949م".
ويتابع القانوني عيسى "النشاط الاستيطاني المتنامي في ظل حكومة نتنياهو وعملية مصادرة الأراضي وضمها وبناء المستوطنات الإسرائيلية عليها في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية متعارضة ومنافية لاتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949".
ويوضح الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحة لنصرة القدس والمقدسات، الدكتور عيسى، "الأنشطة الاستيطانية وعملية الإحلال الديموغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة تعارض أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني وبشكل خاص لاتفاقية لاهاي الموقعة في سنة 1907 واللوائح الملحقة بها".
ويقول، " مجملها تؤكد ضرورة حماية مصالح الشعب الواقع تحت الاحتلال وهذا ما ينطبق على سكان الضفة الغربية 2800000 مليون فلسطيني بما فيهم 408000 الف فلسطيني في محافظة القدس".
ويؤكد الأمين العام للمؤسسة المقدسية، "الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ 1967 اتبعت سياسات منهجية للإطباق على الأرض الفلسطينية وشرعنة بناء المستوطنات عليها".
ويشير الدكتور في القانون، حنا، "استصدرت السلطات الإسرائيلية الأمر العسكري رقم 10 الصادر في شهر تموز من سنة 1967 ثم من خلاله سيطرت إسرائيل بشكل مباشر على أملاك الغائبين، واستحدث حارسا لأملاك الغائبين، وثم منع بيع أو تأجير تلك الأملاك دون موافقة السلطات والمؤسسات الاحتلالية الإسرائيلية وفق القرار الإسرائيلي رقم 58".
ويقول الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية، عيسى، "بالنسبة للسيطرة التدريجية على أراضي الضفة الغربية منذ عام 1967، الأسلوب المتبع من قبل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة هو مصادرة المزيد من الأراضي لأغراض عسكرية،".
ويضيف "أما ذرائع إقامة المستوطنات الإسرائيلية فكانت تتركز حول حجج دينية تارة، واعتبارات تاريخية مزيفة تارة أخرى. لكن الأهم ذريعة هي الاعتبارات الأمنية والدفاعية، وترتبط هذه الحجة إلى حد كبير بقدرة المستوطنات على القيام بدور خط الدفاع الأول عن إسرائيل".
ويصرح الأستاذ في القانون الدولي، الأمين العام للهيئة المقدسية، عيسى، بان المستوطنات الإسرائيلية التي بنيت وتبنى على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران لسنة 1967 هي مستوطنات غير شرعية ويجب تفكيكها، سواء اعتبرتها السلطات الإسرائيلية رسمية أم لا. كما يجب تعويض الفلسطينيين عن أية أضرار لحقت بهم نتيجة مصادرة أراضيهم وتدمير أراضيهم وبناء المستوطنات".

الأخبـــــــار
2014-05-13 | 10:41
1911