أبو دياك: من صلاحية الحكومة التنسيب للرئيس بشأن إحالة رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية على التقاعد
قال أمين عام مجلس الوزراء المستشار علي أبو دياك إنه لا يوجد خلاف قانوني حول صلاحية مجلس الوزراء بالتنسيب لسيادة الرئيس بشأن إحالة رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية على التقاعد.
وأضاف أبو دياك، في بيان صحفي، مساء اليوم الأربعاء، أن رئيس الديوان يعين بقرار من رئيس الدولة، بناء على تنسيب من مجلس الوزراء وبعد المصادقة على تعيينه بالأغلبية المطلقة للمجلس التشريعي، وذلك وفقا للمادة (4) فقرة (1) من قانون ديوان الرقابة المالية والإدارية رقم (15) لسنة 2004.
وأضاف: 'تم تعيين الأخ د. سمير أبو زنيد رئيسا للديوان بقرار من سيادة الرئيس بتاريخ 21/6/2012 بناء على تنسيب من مجلس الوزراء بتاريخ 19/6/2012، وتمت المصادقة على تعيينه بقرار بقانون صادر عن سيادة الرئيس بتاريخ 21/6/2012، وذلك بسبب كون المجلس التشريعي في حالة عدم انعقاد وتتعذر المصادقة عليه من المجلس، ومن المعروف قانونا أن سيادة الرئيس يحل محل المجلس التشريعي بإصدار قرارات بقوة القانون في حالات الضرورة وفقا للمادة (43) من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 وتعديلاته، وبالتالي فإن تعيين رئيس الديوان يكون بتنسيب من مجلس الوزراء ويصدر رئيس الدولة قرار التعيين وقرارا بقانون المصادقة على التعيين'.
وتابع أنه 'بموجب المادة (10) فقرة (2) من قانون ديوان الرقابة المالية والإدارية رقم (15) لسنة 2004 فإنه لا يجوز عزل رئيس الديوان لأي سبب من الأسباب إلا بالأغلبية المطلقة للمجلس، وبذات الآلية يحل رئيس الدولة محل المجلس التشريعي باتخاذ قرار العزل بسبب كون المجلس التشريعي في حالة عدم انعقاد'.
وبين أنه 'قد تمت إحالة رئيس الديوان السابق على التقاعد بناء على تنسيب مجلس الوزراء بتاريخ 16/9/2010، وبقرار من السيد الرئيس بتاريخ 16/10/2010، وتمت المصادقة على قرار إحالته على التقاعد بقرار بقانون صادر عن سيادة الرئيس بتاريخ 16/10/2010'.
وقال أبو دياك إن 'ما صدر عن مجلس الوزراء في جلسته رقم (31) المنعقدة بتاريخ 13/5/2014 بشأن إحالة الأخ د. سمير أبو زنيد على التقاعد، فهو تنسيب لسيادة الرئيس وليس قرار إحالة على التقاعد، حيث إن قرار إحالة رئيس الديوان على التقاعد يصدر فقط عن رئيس الدولة، وتتم المصادقة عليه بقرار بقانون يصدر عن الرئيس، علما أن رئيس الدولة هو صاحب الولاية والصلاحية باتخاذ القرار النهائي بهذا الخصوص'.
وأوضح أنه 'بموجب القانون فإن مجلس الوزراء غير ملزم بتسبيب أو تبرير قراره بالتنسيب، وإنما يقوم باتخاذ القرار بناء على مداولات داخلية تدور خلال جلسة مجلس الوزراء، ويتم اتخاذ القرار حسب نتيجة المداولات، وقد تم اتخاذ القرار بالتنسيب بإحالة الأخ د. سمير أبو زنيد على التقاعد بإجماع أعضاء مجلس الوزراء'.
وأكد أنه 'لا صحة للأنباء التي تحدثت عن أن هذا القرار قد اتخذ بسبب تقرير ديوان الرقابة الذي تم تقديمه لمجلس الوزراء، حيث إن التقرير المشار إليه هو تقرير دوري سنوي حول أداء مؤسسات الدولة لسنة 2013، فهو يتحدث عن فترة سابقة، كما أن التقرير الذي تم الحديث عنه من بعض موظفي ديوان الرقابة بشأن تعيين المدراء والمدراء العامين لمكاتب الوزراء هو أيضا تقرير عام غير موجه لوزير بعينه، إنما يتحدث عن ضوابط التعيين المعروفة والتي يلتزم بها الجميع بموجب قانون الخدمة المدنية'.
وأشار إلى أن رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية أشاد يوم السبت الماضي 10/5/2014، من خلال وسائل الإعلام بالتطور الحاصل في أداء المؤسسات الحكومية، في ظل وجود مؤشرات إيجابية على تحسن الأداء في مؤسسات القطاع العام، وأكد أن الرئاسة ورئاسة الوزراء والكتل البرلمانية قد لعبت دورا كبيرا في تعزيز دور الديوان من خلال المتابعة والمساءلة للعديد من مراكز المسؤولية، وهذا يؤكد أن قرار مجلس الوزراء بالتنسيب بإحالة رئيس الديوان على التقاعد لا يتعلق بالتقارير التي تصدر عن الديوان.
وقال أبو دياك إنه 'بناء على ذلك كله فإن فتح الباب للتكهنات حول أسباب هذا التنسيب قد يؤدي إلى سوء التفسير ويخرج الموضوع عن نصابه الصحيح'، داعيا الجميع 'للتعامل مع هذا القرار بالتنسيب بإحالة رئيس الديوان على التقاعد كأي قرار إداري يصدر عن مجلس الوزراء لغايات تحقيق المصلحة العامة، وبهدف مواصلة بناء وتطوير مؤسسات الدولة على أسس قانونية ومهنية دون المساس بأحد، وذلك يأتي ضمن السلطة التقديرية لمجلس الوزراء'.
ـــ

الأخبـــــــار
2014-05-14 | 22:20
2607