ورشة عمل: واقع قطاع الكهرباء يستدعي دق ناقوس الخطر
أجمع مشاركون في لقاء الطاولة المستديرة لمعهد الدراسات الاقتصادية 'ماس' حول قطاع الكهرباء 'الواقع ومتطلبات الإصلاح'، على أن واقع قطاع الكهرباء القائم متردٍ ويستدعي دق ناقوس الخطر، وضرورة التدخل السريع من قبل الحكومة على مستوى التشريعات والإنتاج وتجهيز البنية التحتية لهذا القطاع.
كما اتفقوا على أهمية معالجة مشاكل شركات التوزيع وعلى رأسها الديون المتراكمة، مطالبين بتشكيل لجنة لدراسات مشاكل هذا القطاع والعمل فورا على توفير الحلول لها.
وبيّن مدير البحوث في 'ماس' سمير عبد الله أن هناك مجموعة من التطورات في هذا القطاع أثارت زوبعة، خاصة أنه قطاع له صفة احتكارية، وينظم عمله إطار قانوني يجب أن يحافظ على مصالح الأطراف المختلفة.
ورأى رئيس مجلس تنظيم قطاع الكهرباء عماد خضر أن قانون الكهرباء لم يستطع معالجة كافة القضايا المتعلقة بالكهرباء، وأن هناك فراغا قانونيا في مجال الغاز والبترول والطاقة المتجددة.
وأشار إلى أن هذا القطاع يعاني من قرارات الإعفاء والدعم ما انعكس سلبا على الموازنة، مطالبا بمراجعة بعض الإجراءات كتلك التي تمهل المواطن فترة شهر لسداد فاتورة الكهرباء، في حين تمهل الشركة القطرية الإسرائيلية 10 أيام لسداد أثمان الفواتير، ما يعني تحمل القطاع أعباء بدل تأخير.
وقال الرئيس التنفيذي لمجلس تنظيم الكهرباء ظافر ملحم إن نمو الطلب على الطاقة سيتضاعف خلال الـ30 سنة المقبلة إذا بقيت الظروف السياسية كما هي، لكن في حال وجود أفق سياسي جديد سيتضاعف أربع مرات.
وأضاف: مشكلة صافي الإقراض ناجمة من الديون المتراكمة واقتطاع ديون شركات الكهرباء من المقاصة، موضحا أن 15 هيئة محلية ساهمت بـ91% من هذه الديون، وأن وزارة المالية دفعت حوالي 7 مليارات شيقل في الفترة ما بين 2002-2013 عن الشركات والهيئات البلدية، فيما لم تصل اللجنة العليا لمعالجة هذه الديون لإجراءات نهائية لتحصيلها.
وأضاف: نحن نحتاج لإجابات واضحة فيما يخص توليد الكهرباء انطلاقا من تجربة كهرباء غزة، وقضية النقل والتوزيع وموضوع الطاقة المتجددة، لافتا إلى بدء شركة النقل الحكومية ببناء محطات تحويل، وتساءل عن فرص النجاح في مد شبكة الخطوط في ظل التقسيمات الأمنية للمناطق الفلسطينية.
وأكد ملحم وجود قرارات وزارية للحد من سرقة التيار الكهربائي، لافتا للمشاكل التي تخلقها تفسيرات القانون وتحد من القدرة على ضبط سرقة الكهرباء، إضافة لوجود مشكلة في تنفيذ القوانين بالسرعة اللازمة، مؤكدا حاجة قانون الكهرباء للتعديل، وأن هناك حاجة فعلية لأنظمة واضحة في الطاقة المتجددة، وأن المخصصات الحكومية لقطاع الطاقة أقل بكثير مما يجب.
وعرض أصحاب شركات توزيع الكهرباء في الضفة التي تمحور النقاش حولها واقع وتطور شركاتهم، وأجمعوا على عدد من المشاكل التي تواجههم والتي تباينت أهميتها من شركة لأخرى، وعلى رأسها الفاقد بسبب السرقة، والتعرفة وارتفاع أسعار الشراء مقارنة بأسعار البيع، والضعف التشريعي، مشيرين إلى أن قانون تنظيم الكهرباء لا يستطيع معالجة كافة القضايا المتعلقة بالكهرباء، إضافة لضعف التشريعات الخاصة بالطاقة المتجددة.
وطالب رئيس شركة كهرباء الخليل عبد الرؤوف الشيخ بإعادة النظر بتعرفة أسعار الكهرباء وتوحيدها، لافتا إلى أن شركته نفذت مشاريع مع المانحين في البلدة القديمة من الخليل، لمساعدة المواطنين على الصمود في وجه الاستيطان.
وقال المدير التنفيذي لشركة كهرباء الشمال سلامة الزاغة إن الحكومة لم تتمكن من إلزام المجالس القروية والبلدية من الالتحاق بشركة كهرباء الشمال حسب القانون، موضحا أن أكبر مشكلة تواجههم في مجال الجباية هي كبار المشتركين.
وبين عبد الله نعيرات من شركة كهرباء طوباس أن أهم المشاكل التي تواجههم تتعلق بعدم وجود أنظمة واضحة تتعلق بموضوع الطاقة المتجددة.
وانتقد رئيس كهرباء جنوب الخليل موسى مخامرة ضعف الإجراءات الشرطية اللازمة لتنفيذ القانون على من يقوم بسرقة الكهرباء، خاصة في المناطق الواقعة بمحاذاة الجدار والمستوطنات.
واعتبر نائب المدير العام لشركة كهرباء القدس علي حمودة أن الضغط الذي تتعرض له شركته بالحجز على أصولها هو ضغط على السلطة، معربا عن قلقه من أن تؤدي هذه الأزمة لأخذ مناطق من امتياز الشركة مثلما حدث عام 1987 بالحصول على مناطق امتياز من الشركة لصالح المستوطنات.
وقال، 'شركة كهرباء إسرائيل تتعامل معنا بطريقة مختلفة عن باقي الشركات التي يتم التعامل معها بتسعيرة مستوية، في حين يتم تسعير ما نشتريه على أساس ضغط الوقت، وهو ما يرفع الأسعار في خمسة أشهر في السنة'، مطالبا الحكومة بتغيير التسعيرة التي تسببت برفع ديون الشركة بحسب تعبيره.
وأضاف: رفضنا في المحكمة خصم ديون الشركة من المقاصة، بعكس كل الشركات الأخرى التي يتم خصم فواتيرها من المقاصة.
وعبر المدير التنفيذي لشركة 'بديكو' سمير حليلة عن تشاؤمه جراء الوضع العام في قطاع الكهرباء، وأن النتائج لا تعكس مرور 20 عاما على العمل في هذا القطاع، مشيرا إلى أن شركة كهرباء غزة المنتج الوحيد للكهرباء تكلف السلطة أكثر مما تنتج، متسائلا إذا ما ولدت محطة جنين 200 ميغا واط كيف ستوزع وكيف ستلتزم سلطة الطاقة بشرائها وتوزيعها؟
وأعلن وزير الاقتصاد السابق حسن أبو لبدة عن تأسيس اتحاد للشركات العاملة في مجال الطاقة المتجددة برئاسته، موضحا أن قطاع الطاقة المتجددة غير منظم، وهو قطاع محارب من قبل شركات التوزيع، مطالبا بالاهتمام بهذا القطاع ليخفف من الاعتماد على إسرائيل في مجال الطاقة.

الأخبـــــــار
2014-05-21 | 17:25
2259