بابون: نأمل أن تحمل زيارة البابا إلى الأراضي المقدسة السلام المنشود
-تمنت ان تسهم الزيارة في وقف نزيف الهجرة التي تهدد الوجود المسيحي المشرقي
عبرت رئيس بلدية بيت لحم فيرا بابون، عن أملها في أن تحمل زيارة البابا فرنسيس إلى الأراضي المقدسة، السلام المنشود الذي سيؤدي حتما إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة ككل'.
وقالت بابون في مؤتمر صحفي، عقد اليوم الخميس بقاعة بلدية بيت لحم، 'إنه لفخر كبير أن تستقبل بيت لحم أربعة باباوات، رؤساء الكنيسة الكاثوليكية، في غضون 50 عاما، فهي المكان الذي انطلق منه كل شيء وفيه كل شيء، فهي أرض الميلاد والرجاء، التي ما زالت تعاني، وتأمل بمستقبل أفضل يعمه السلام القائم على الحق والعدل.
وشكرت بابون، الرئيس محمود عباس لاهتمامه الكبير منذ اللحظات الأولى باستقبال البابا بما يليق بمقامه السامي ورسالته من أجل المحبة والسلام، وتشكيله اللجنة الرئاسية للتحضير للزيارة، وكذلك رئيس الوزراء الذي يواكب أعمال التحضير المستمر.
ورحبت بابون ببطاركة الشرق الكاثوليك المرافقين لقداسة البابا فرنسيس، وقالت: 'بيت لحم وفلسطين تعانق من خلالهم المسيحيين الشرقيين والعرب ككل، تعانق تواجدا منذ فجر التاريخ في أرضنا العربية، هم أهلها وأصلها وكان لهم دور كبير في النهضة والحضارة العربية والدفاع عنها، ونأمل أن تساهم زيارة قداسته والبطاركة في وقف نزيف الهجرة التي تهدد الوجود المسيحي المشرقي'.
وأضافت: 'نرى في اللقاء المسكوني الذي يجمع قداسة البابا فرنسيس، والبطريرك بارثولوميوس فرصة نجدد خلالها الأمل بوحدة بين المسيحيين جميعهم، والتي كانت جذورها خلال اللقاء التاريخي لقداسة البابا بولس السادس والبطريرك أثيناغورس قبل 50 عاما'.
وأشارت بابون إلى ان زيارة البابا إلى المسجد الأقصى في اليوم الثاني للزيارة، ولقائه بالمفتي ورجال الدين المسلمين، في ذلك اليوم الذي يصادف ذكرى الإسراء والمعراج، مؤكدة أنه دليل على حرص البابا على مزيد من التقارب بين أبناء الديانتين، والذي تقدم فلسطين خلاله أروع نموذج للتعايش والأخوة المشتركة.
وعرضت بابون صورا لهدية بيت لحم لقداسة البابا، وهي عبارة عن 'قنديل' يمثل ضوء بيت لحم المقدسة، حيث ولد السيد المسيح، ويضاء بزيت الزيتون الفلسطيني، وتمثل الهدية قلب بيت لحم القديمة بأبراج أجراسها ومآذنها، التي تظهر وحدة وتعايش سكانها، وقاعدة القنديل على شكل نجمة بيت لحم الثمانية.
وأضافت أن الهدية مغلفة بصندوق خشبي رسم عليه واقع بيت لحم من جدار وحصار، والصندوق مغطى بالكوفية الفلسطينية والقنديل من تصميم جورج صفدي خوري، ونحتها أكرم أنسطاس 'بحجر القدس' أحمر اللون.
بدورها، قالت وزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، إن زيارة قداسة البابا إلى فلسطين، إلى بيت لحم والقدس، مهمة جدا على الصعيدين الرسمي والشعبي، حيث سنرى أبناء شعبنا في شوارع بيت لحم وساحة كنيسة المهد يستقبلون قداسته، بمسيحييه ومسلميه، وسيلتقي بالعائلات الفلسطينية وبأطفال فلسطين.
واستعرضت معايعة كتابا أعدته الوزارة ستوزعه يوم الأحد، أثناء زيارة البابا، يتكلم عن فلسطين بالصور، ويتعرف كل من يقرأه على المدن الفلسطينية، وسيعرف أن فلسطين هي الأراضي المقدسة، ولها تاريخ وحضارة، ويتعرف على طبيعة فلسطين الجغرافية، وعلى ثقافتهم وفنهم وشعرهم وموسيقاهم.
من جهته دعا المتحدث الرسمي باسم الكنيسة الكاثوليكية لزيارة البابا الأب جمال خضر، الجميع للمشاركة في القداس واستقبال قداسة البابا، مشيرا إل أهمية الزيارة من ناحية الكنيسة بمعناها الديني فعندما يزور البابا، رئيس الكنيسة الكاثوليكية، أي مكان فهو يعبر عن وقوفه مع أبناء هذا البلد وتضمنه معهم، فهو يتضامن مع مسيحيي فلسطين والفلسطينيين ككل، كما أن الزيارة تأخذ معان سياسية رمزية مهمة باعترافها بدولة فلسطين من خلال قدومه مباشرة إلى مدينة بيت لحم.
من جانبهما، تحدث مدير العلاقات والإعلام في الحرس الرئاسي العقيد غسان نمر، ومدير شرطة بيت لحم العقيد علاء، عن الترتيبات الأمنية وحركة السير والإغلاقات في الطرق أثناء زيارة قداسة البابا، مشيرين أنها نشرت سابقا في وسائل الإعلام.
وأكدا أن لا إغلاق للطرق أمام المواطنين مشيا على الأقدام، بل على فترات أمام حركة السيارات، داعين إلى المشاركة الحاشدة لاستقبال ضيف فلسطين الكبير.
بدورها، قالت المتحدث الرسمي لزيارة البابا لفلسطين أميرة حنانيا، إن الرسالة الأساسية لفلسطين من زيارة قداسة البابا هو تجسيد الاعتراف الأممي بدولة فلسطين، وهي زيارة لفلسطين بشكل كامل وخالص تمتد يومي الأحد والاثنين، وهناك محاولات إسرائيلية بجعل مدينة القدس مدينة أشباح خلال زيارة قداسته، ومنع المقدسيين من النزول للشوارع خلال الزيارة، ولكن ضغط الكنيسة أحدث بعض الاختراق.
وفي نهاية المؤتمر الصحفي، قامت رئيس بلدية بيت لحم ومؤسسة جذور السلام وعدد من المسؤولين بزراعة شجرة زيتون في ساحة المهد مقابل مركز السلام، احتفاء بقدوم البابا فرنسيس.
وكانت اللجنة الرئاسية الخاصة بزيارة قداسة الحبر الأعظم بابا الفاتيكان فرنسيس، نظمت جولة لأكثر من 80 صحفيا أجنبيا ومحليا يمثلون وسائل الإعلام المختلفة، شملت خط سير زيارة البابا، ابتداء من مهبط الرئيس وقاعة الفينيق وقصر الرئاسة وكنيسة وساحة المهد.
واستمع الصحفيون لشرح عن الزيارة وأهميتها ومراحلها، قدمه سفير فلسطين لدى الفاتيكان عيسى قسيسية، وحسام الدباس، والنائب محمد اللحام، وجاك برسكيان، وخافير أبو عيده وأشرف الخطيب وآخرين.
ـ

الأخبـــــــار
2014-05-22 | 18:50
2283