بيت لحم تصلي بكل اللغات في القداس الإلهي للبابا
'المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة'، صلاة رددها المحتشدون بكل اللغات في ساحة كنيسة المهد في بيت لحم، مشتركين في لحظة تاريخية بخشوع خلال القداس الإلهي الذي ترأسه البابا ضيف فلسطين واستصرخ فيه أن يحل السلام أرض السلام ويرحم أطفالها من ويلات الحروب والقتل والدمار.
بيت لحم 'مهد المسيح عليه السلام' لبست حلة العيد للقاء الحبر الأعظم، وأبت إلا أن تأخذ دورها التاريخي بجمعها بين المسلمين والمسيحيين وبين كافة الطوائف المسيحية التي تشاركت الصلاة وعراقة التاريخ بروحانية عالية تمس كل ما هو بشري على اختلاف دينه ولغته وعرقه.
الديار المقدسة، أرض التنوع الحضاري، كانت مميزة كما هي دوما في هذا اليوم الذي خصها البابا فرنسيس الأول، لتكون أولى محطاته التي يخرج إليها بعد توليه الكرسي البابوي للحج في مهد يسوع، وببساطته التي عرف فيها تقدم نحو الكنيسة حاملا صليبا صنع من شجر زيتون فلسطين.
ترانيم وصلاة مسيحية توحدت مع أذان الظهر لتجسد الصورة الوطنية والتاريخية لفلسطين بمسيحييها ومسلميها ولتنهي صلاة البابا بدعوة من جميع المشاركين بأن يحل السلام في العالم وان تنحصر معاناة الفقراء والمرضى.
حدود جديدة للتسامح بين الأديان رسمت بترجل البابا فرنسيس الأول بردائه الأبيض وصليبه، من عربته الخاصة ليقف بجانب مسجد بلال بن رباح المحاذي لجدار الضم والتوسع في المدينة، توقف لبضع دقائق محدقا بالجدار الذي غير من المنطقة، وجاب بعربته الزجاجية الخاصة شوارع مدينة بيت لحم ليلاقي الحشود التي انتظرت وصوله.
زيارته السياسية والروحانية والإنسانية التي عبر عنها برنامج الزيارة، دلالة على التسامح الديني ورأفته بالفقراء، حيث خصص البابا ساعات فيه للقاء أهالي وأطفال مخيم الدهيشة ومبعدي كنيسة المهد وممثلين عن الطوائف المسيحية وعدد من المواطنين وأهالي الأسرى المضربين عن الطعام.
ودعا البابا فرنسيس في صلاته أن يحل السلام في أرض السلام، رغم صعوبة تحقيقه لأن العيش بدون سلام ألم مستمر.

الأخبـــــــار
2014-05-25 | 15:22
2463