الهدايا التي قدمت للبابا عبرت عن أحلام شعبنا والعيش المشترك
شكلت الزيارة الأولى لقداسة البابا فرانسيس إلى الأرض المقدسة، لحظة تاريخية في حياة الشعب الفلسطيني، على كافة الصعد السياسية والاجتماعية والإعلامية، خاصة أنها جاءت عقب رفع مكانة دولة فلسطين في الأمم المتحدة، وشمولها لقاء تاريخيا بين زعيم الكنيسة الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية على أرض دولة فلسطين المحتلة.
هذه الزيارة التاريخية وما شملته من معاني وعبر تدل على مساندة قداسة البابا لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة كباقي شعوب العالم، لذلك جاءت الهدايا التي قدمها الرئيس محمود عباس لضيف فلسطين الكبير لتتناسب وحجم هذه الزيارة ولتعبر أيضا عن آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني والعيش المشترك الذي يمثل نموذجا للتسامح والمحبة للعالم كله.
مستشار الرئيس لشؤون العلاقات المسيحية زياد البندك قال إن الرئيس محمود عباس أهدى قداسة البابا لوحة شجرة الحياة الفلسطينية المشكلة من الفسيفساء، والمأخوذة من حجارة القدس وبيت لحم، لتعبر عن الأراضي المقدّسة للمسلمين والمسيحيين الذين قدّموا على مدى التاريخ- وما يزالون- مثالا يحتذى به في العيش المشترك والتآخي.
وأضاف البندك أن اللوحة تعبر عن اجتماع الهلال والصليب، ما يعطي أوضح تعبير عن التّكاتف والصّمود والإصرار على العيش بكرامة على أرض فلسطين، بالإضافة إلى وجود حمامتين تمثّلان الكنيستين الأرثوذكسيّة والكاثوليكيّة، تحلّقان فوق شجرة الحياة الفلسطينيّة، بالإضافة إلى شخوص مستوحاة من التّراث والفنّ الفلسطينيّ يعبّرون عن استمراريّة الحياة، والشّمس رمز للمستقبل المشرق.
وأشار البندك إلى أن اللوحة عبرت أيضا عن اللقاء التاريخي الذي جمع رأس الكنيسة الأرثوذكسية غبطة البطريرك بارثليماوس وقداسة البابا فرانسيس في قلب هذه الأرض المقدسة، الأمر الذي يعبر عن احتضان فلسطين ودعمها لوحدة الكنائس المسيحية.
وأوضح أن اللوحة ترمز من خلال استخدام الخشب والرصاص فيها إلى كنيسة المهد الجاري ترميمها بإدارة دولة فلسطين وبتعاون ومباركة الكنائس الثلاث صاحبة الحقوق.
وقال مستشار الرئيس إن دولة فلسطين أصدرت كذلك عدة طوابع بريدية خاصة لمناسبة الزيارة الهامة والتاريخية لقداسة البابا وغبطة بطريرك القسطنطينية المسكوني، للتأكيد على ترحيب الشعب الفلسطيني وقيادته بزعماء الكنائس المسيحية في مهد المسيح، حيث سلم الإصدار الأول لقداسة البابا خلال لقائه السيد الرئيس في قصر الرئاسة بمدينة بيت لحم، وختمت بحضوره لتصبح متداولة.
وأضاف البندك، أن سيادة الرئيس عباس أهدى، كذلك، قداسة البابا عدة ميداليات أصدرتها دولة فلسطين للتأكيد على الأهمية التاريخية والدينية لهذه الزيارة الغالية على قلوب كل الشعب الفلسطيني.

الأخبـــــــار
2014-05-26 | 20:23
2223