السفيرة ناصر تؤكد التزام فلسطين التام باتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
أكدت نائب المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، فداء عبد الهادي ناصر، التزام دولة فلسطين التام باتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي تعتبر أداة قوية لمواجهة التحديات والعقبات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حصولهم على حقوقهم.
وقالت ناصر، في كلمة ألقتها في الدورة السابعة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، إنه من دواعي فخر دولة فلسطين أن تشارك في هذه الدورة لأول مرة كدولة طرف بعد انضمامها إلى الاتفاقية مع العديد من معاهدات حقوق الإنسان الأساسية الأخرى، كشاهد على التزامها القوي بتعزيز حقوق الإنسان والمبادئ المكرسة فيها.
وأضافت، حسب بيان للبعثة أصدرته اليوم الخميس، إنه قبل انضمام دولة فلسطين إلى هذه الاتفاقية قامت بوضع العديد من الخطط والسياسات الرامية إلى تشجيع المشاركة الكاملة والفعالة للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع الفلسطيني، وهذا يشمل الجهود الرامية إلى تعزيز المساواة في الحصول على التعليم والرعاية الصحية والإسكان وغيرها من الخدمات العامة.
وأسردت أمثلة لبعض القوانين والتشريعات والمراسيم الرئاسية التي تتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وأوضحت أن مجلس الوزراء الفلسطيني قام بإعداد إطار إستراتيجي لقطاع الإعاقة وتم تعميمه على مختلف الوزارات التي بدأت بالفعل بإدراج قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن خططها، بالإضافة إلى ديوان الموظفين العام والمجلس الأعلى للشباب.
وقالت السفيرة ناصر: سعت دولة فلسطين أيضا لضمان حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم من خلال وجود مناهج موائمة للطلبة المكفوفين وضعاف البصر، وتدريب العاملين في المرافق التعليمية لتقديم المساعدة لهم. كما تم ضمان حق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة في الألعاب الرياضية من خلال اللجنة البارألمبية الفلسطينية والأندية الرياضية المتخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة وضمان مشاركتهم في المخيمات الصيفية، وكذلك ضمان حقهم في الخدمات الصحية، كما تم إنشاء صندوق للتمكين الإقتصادي للمعوقين لتقديم قروض لتأهيلهم بمشاريع مدرة للدخل.
وأضافت: على الرغم من أن دولة فلسطين بدأت في تنفيذ السياسات والبرامج المذكورة أعلاه، فإننا ندرك أن الكثير من العمل لا يزال يتعين القيام به لإزالة كل العقبات لضمان التمكين الكامل والتنمية للأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين، مشيرة إلى أن التحديات والعقبات التي تعترض حصولهم على حقوقهم الأساسية هي بسبب الاحتلال العسكري الإسرائيلي، حيث تواصل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ارتكاب انتهاكات منهجية وجسيمة لحقوق الإنسان ضد الشعب الفلسطيني بأكمله، خاصة الشرائح الأكثر ضعفا، والتي تشمل الأشخاص ذوي الإعاقة. علاوة على ذلك، فإن فرض إسرائيل قيودا على حركة الأشخاص وإقامة العديد من نقاط التفتيش وعمليات الإغلاق وبناء الجدار في الضفة الغربية تجعل الوصول إلى مراكز العلاج الطبي وإعادة التأهيل أمورا صعبة للغاية وفي بعض الحالات مستحيلة تماما، الأمر الذي يسبب للأشخاص ذوي الإعاقة المزيد من المشقة والمعاناة. أما في قطاع غزة، فإن حالة الأشخاص ذوي الإعاقة هي أكثر صعوبة نتيجة الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع، وما لذلك من آثار شديدة على حرية تنقل الأشخاص، بالإضافة إلى النقص الحاد في الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية.
وأردفت السفيرة ناصر قائلة: إنه على الرغم من كل هذه التحديات الجسام فإن دولة فلسطين، بوصفها طرفا في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، تؤكد مجددا استعدادها لمواصلة تعميم قضايا الإعاقة كجزء لا يتجزأ من الاستراتيجيات الوطنية للتنمية المستدامة، وتمسكها بالتزاماتها تجاه تعزيز التمكين والتنمية للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأضافت أنه من أجل دعم جهودنا بالاضطلاع بمسؤولياتنا، فإننا نناشد المجتمع الدولي أن يعمل لضمان احترام إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لحقوق الإنسان للسكان المدنيين الفلسطينيين، بمن في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة وذوو الاحتياجات الخاصة.
ودعت المجتمع الدولي إلى العمل الجاد لإنهاء الاحتلال العسكري الإسرائيلي حتى يتمكن الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش بحرية وكرامة في دولة فلسطين المستقلة جنبا إلى جنب مع بقية الشعب الفلسطيني.
جدير الذكر أن دولة فلسطين صوتت أول أمس، ولأول مرة، في اجتماع الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بصفتها دولة طرفا في هذه الاتفاقية، لانتخاب أعضاء لجنة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
ـــ

الأخبـــــــار
2014-06-12 | 17:18
1113