اتصل بنا

الآن

توصية بتطبيق قوانين للإعلام تتماشى مع القوانين الدولية وحق الحصول على المعلومات

 أوصى مشاركون في مؤتمر إطلاق دراسة تقييم تطور الإعلام في فلسطين، المستند إلى مؤشرات تنمية وسائل الإعلام الخاصة باليونسكو، بضرورة مطالبة الجهات المختصة والمسؤولة بعقد جلسات حوارية للتشاور في سبل تطوير خطة استراتيجية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لضمان توفر هذه الوسائل الحديثة.

وشدّدوا، خلال المؤتمر الذي عقد في رام الله، اليوم الأربعاء، بتنظيم من مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت، ودعم من منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة 'اليونسكو'، على أهمية تعديل بعض بنود القانون الأساسي بما يضمن حرية التعبير، وكذلك اعتماد قانون الحق في الحصول على المعلومات وتامين الحماية لوسائل الإعلام، وضمان عدم تعرضهم للاستهداف.

وطالبوا بتطبيق قانون ينظم العمل الإعلامي المرئي والمسموع بما يتماشى مع القوانين والمعايير الدولية، وزيادة التنوع في المضمون الذي تقدمه وسائل الإعلام وخلق فرص تدريب للمرأة الإعلامية.

كما دعا المشاركون إلى تطوير مناهج حديثة تدرس في الكليات الإعلامية بحيث تحقق التوازن بين الجانبين النظري والعملي، ورفع مستوى الوعي العام حيال أهمية الإعلام عن طريق حملات ينظمها المجتمع المدني، بالإضافة إلى  إلغاء الأحكام التي يتم بموجبها إعطاء التراخيص للصحف ووسائل الإعلام، وامتناع السلطات عن اتخاذ إجراءات ضد الصحافة خاصة الإلكترونية إلا بأمر قضائي.

وقال نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية هنري جقمان، إن هذه الخطة التي تم إطلاقها العام المنصرم، بعد التطورات التي حصلت على الإعلام في فلسطين، لتناقش مفاهيم حول حرية الرأي والتعبير، موضحا أن الحاجة ماسة لوجود تعديلات تشريعية، بحيث تمنع الخروج عن الأخلاقيات المهنية المتبعة.

وأوضح إن مخرجات هذه الدراسة وتوصياتها، تحتاج إلى دعم ومساندة من الإعلاميين على أساس المهنية والأداء الموضوعي المحترف، مطالبا النقابة ومنظمات المجتمع المدني بالدفاع عن حرية الصحفيين.

وفي كلمته، قال الناطق باسم الحكومة إيهاب بسيسو، إن الإعلام الفلسطيني من أكثر القطاعات المتضررة نتيجة الانقسام الذي استمر نحو 7 سنوات، حيث خلق الانقسام حالة استثنائية على صعيد الخطاب الإعلامي، وظهور مؤسسات إعلامية جديدة سواء كانت مرخصة أم لا، كذلك قضايا شائكة أثرت في الرسالة الإعلامية.

وأشار بسيسو إلى أن توقيت هذه الدراسة جاء مواتيا للمرحلة الجديدة التي تعيشها فلسطين، في ظل حكومة الوفاق الوطني التي أزالت أثار الانقسام، مشيرا إلى أن الإعلام يواجه تحديا كبيرا يتمثل بحفاظه على الموضوعية والشفافية خاصة وأننا مقبلين على الانتخابات.

بدوره، أكد مدير عام مكتب اليونسكو في رام الله 'لودوفيكو فولن كلابي' أن هذه الدراسة تقدم الجهد لصناع السياسة والمؤسسات المجتمعية ومؤسسات الدولة لتطوير البيئة المواتية لتطوير الإعلام بالإشارة إلى المعايير الدولية الرئيسية.

وقال إنها تأتي في سياق وحدة وطنية جدية لبناء قدرات وسائل الإعلام في الضفة الغربية وقطاع غزة وهو ما يعد الخطوة الرئيسة، موضحا أن الإعلام يلعب الدور الأساسي في تعزيز الديمقراطية والتنمية المستدامة ونشر اساسيات حقوق الإنسان.

ولفت إلى أن اليونسكو ستكون الطرف الداعم لقطاع الإعلام ومؤسسات السلطة، وتطوير المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني.

وناقشت جلسات المؤتمر تقييم الإعلام في فلسطين ومدى توفر ضمانات قانونية لحرية التعبير والتعددية والتنوع في وسائل الإعلام ومدى تلائمها مع الاتفاقيات الدولية، كذلك الإطار القانوني التي تعمل من خلاله وسائل الاعلام الفلسطينية والقيود المفروضة عليه وحقهم في حماية مصادر معلوماتهم.

كما تم بحث النتائج الرئيسية لتقييم اليونسكو للمؤشرات والتي تهدف إلى تقديم مصدر معلومات موثوق به بهدف تعزيز الحرية والاستقلالية وتقديم الإرشاد للجهات المانحة في تنمية وسائل الإعلام.

كما ناقش سبل تطوير الاستجابة للأولويات التي تم تحديدها لتطوير وسائل الإعلام، كذلك تعزيز سلاكة وحماية العاملين في مجال الإعلام، وتعزيز الشفافية من خلال الحق في الحصول على المعلومات، وضمان المساواة بين الجنسين في وسائل الإعلام الفلسطينية.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026