مجلس بلدية رام الله يجتمع بمجلس إدارة اتحاد ابناء رام الله في المهجر
- وضع حجر الأساس لميدان كريم خلف
عقد أعضاء مجلس بلدية رام الله برئاسة موسى حديد رئيس البلدية اليوم الخميس، اجتماعا موسعا مع أعضاء مجلس ادارة اتحاد أبناء رام الله في المهجر.
وحضر الاجتماع رئيس الاتحاد حنا فارس ورئيس المؤتمر الـ56 لاتحاد ابناء رام الله في المهجر عيسى بابا، حيث ناقش الطرفان آفاق تطوير العلاقات الوطيدة بين البلدية والاتحاد، وغيرها من الملفات الموضوعة على اجندة الاجتماع.
ورحب حديد بالحضور وبزيارتهم لمدينتهم 'رام الله'، مثنيا على قرارهم عقد مؤتمرهم السنوي ال56 في مدنيتهم الأم وليس في الولايات المتحدة الأميركية.
وأكد أن قرارهم بعقد مؤتمرهم في رام الله يساهم في رفع معنويات أبناء المدينة ويعمق العلاقة القائمة مع البلدية وأيضا مؤسسات المدينة.
وقال: 'شاهدتم يوم أمس كيف كان الاستقبال الشعبي لكم حاشدا وكيف كانت الفرحة تعطر الاجواء بقدومكم'، ونثني على قصص النجاح التي حققتها تلك العلاقة القائمة بين الاتحاد ومدينتهم، وبخاصة أن اتحاد أبناء رام الله له اسهامات في دعم المدينة واهلها في كافة المجالات.
وتطرق إلى المناخ الاستثماري المناسب في فلسطين وفي رام الله بشكل خاص، مضيفا: 'المناخ الاستثماري ملائم، فرام الله مدينة ضمت وتضم الجميع، وتحتضن ابناء شعبنا من مختلف مدن وقرى فلسطين، لكن ذلك لاينفي ما تواجهه الحكومة الفلسطينية من أزمة اقتصادية لعدة ظروف واسباب، الامر الذي انعكس سلبا على البلديات'.
كما تحدث أعضاء المجلس البلدي عن أهمية الحفاظ على التنوع المجتمعي في مدينة رام الله التي تضرب مثالا رائعا بحالة التآخي بين ابناء المدينة بمسيحييها ومسلميها، مشيرين إلى خطر الهجرة الذي ازدادت نسبته مؤخرا بين أبناء المدينة.
وطالبوا كافة المغتربين بالتنبه إلى خطر الهجرة وضرورة المساهمة في وضع حد له لما يمثله من خطير على المدينة والوطن.
وأثار أعضاء المجلس البلدي قضية المنازل التاريخية التي تتميز بها رام الله وما تمثله من ارث لابد من المحافظة عليه وعلى جمالة هذا النوع من الارث التاريخي.
واشاروا إلى وجود عدد كبير من المغتربين في الولايات المتحدة من اصحاب تلك المنازل، طالبين منهم نقل رسالة الى كافة 'الملاك' لتلك العقارات التاريخية للاهتمام بعقاراتهم أو تسليمها لذوي الاختصاص للحفاظ عليها، واستغلالها بما يتلائم ومكانتها التاريخيىة.
كما اقترح المجتمعون اقامة المؤتمر كل فترة زمنية في مدينة رام الله لتحقيق حالة التواصل بشكل دائم مع المدينة وأهلها.
واقترح اعضاء المجلس البلدي ايضا إشراك أبناء الجاليات العربية في الولايات المتحدة في زيارة اعضاء اتحاد ابناء رام الله للمدينة من فترة لأخرى الأمر الذي سيترك أثرا ايجابيا كبيرا من جميع النواحي وبخاصة السياسية والاقتصادية.
من جانبهم، أكد أعضاء اتحاد أبناء رام الله العلاقة الاستراتيجية بين الاتحاد والبلدية، مؤكدين ضرورة وجود استيراتيجية بعيدة المدى تأخذ بعين الاعتبار كافة المجالات.
واقترح اعضاء الاتحاد توفير عدد بسيط من الوظائف الشاغرة في مختلف المؤسسات العاملة في رام الله للخريجين من أبناء رام الله في الولايات المتحدة الأمر الذي سيساهم في دمج الجيل الجديد من المغتربين مع المجتمع الفلسطيني في رام الله، وسيرفع من سقف التواصل بين أبناء الجيل الواحد في رام الله والولايات المتحدة، الامر الذي باركه رئيس البلدية.
وفي نهاية الاجتماع تسلم حديد كتابا يحمل عنوان 'تاريخ إتحاد رام الله- فلسطين الأميركي' موقع من قبل رؤساء الاتحاد منذ نشأته.
وفي السياق ذاته دشّن رئيس بلدية رام الله ظهر اليوم الخميس ميدان المناضل 'كريم خلف' والذي يقع بالقرب من قصر رام الله الثقافي بحضور حاشد من اعضاء اتحاد ابناء رام الله في المهجر، وحضور شخصيات رسمية وشعبية فلسطينية ووجوه عديدة من ابناء المدينة.
وأشاد حديد في كلمته لهذه المناسبة بمناقب المناضل 'كريم خلف' مضيفا: كريم خلف رجل استثنائي بما تعنيه الكلمة فكان المناضل والقدوة، وتسمية هذا الميدان باسمه جاء في سياق اعتراف جيل اليوم بما قدمه السابقون من أجل رام الله، والذين رفعوا راية البناء والنهضة وحافظوا على الأمانة التي القيت على عاتقهم'، وأضاف: 'نخلد اليوم اسما وارثا ورمزا من رموز التاريخ الفلسطيني الحديث'.
من جهتها، شكرت الإعلامية دانييلا خلف ابنة المناضل كريم خلف بلدية رام الله برئيسها واعضاء المجلس البلدي والموظفين وكافة ابناء رام الله على لفتتهم الكريمة لتسمية ميدان من ميادين المدينة باسم والدها.
جدير بالذكر أن المناضل كريم حنا خلف ترأس مجلس بلدية رام الله عام 1972 بعد فوزه بالانتخابات، وكان عضوا بارزا في الجبهة الوطنية الفلسطينية وقياديا بارزا في لجنة التوجيه الوطني التي كانت تشرف بتوجيه من منظمة التحرير على النضال الوطني ضد الاحتلال، وكان عضوا في العديد من مجالس إدارات أكثر من جامعة ومؤسسة وجمعية فلسطينية وعلى مختلف المستويات الثقافية والزراعية والتعليمية.
كما ساهم في إقامة العديد من المؤسسات الوطنية على ارض الوطن. عام 1976 قاد الانتخابات البلدية ونجحت الكتلة الوطنية في تسلم مهام البلديات. تمت ملاحقته من سلطات الاحتلال لفترة طويلة حيث فرضت عليه الإقامة الجبرية سنوات طويلة ومنع مدة طويلة من السفر خارج الوطن، وفي العام 1982 أقالته السلطات من رئاسة البلدية ونفته إلى أريحا وفرضت عليه الإقامة الجبرية. ومنذ إبعاده عن رئاسة البلدية لم يتوان عن العمل من اجل مدينته ووطنه حتى استشهد في اليوم الذي أحبه يوم الأرض عام 1985.
كما قام رئيس البلدية بمشاركة كل من رئيس مجلس إدارة بنك فلسطين هاشم الشوا وممثل مؤسسة آنيرا بول باتلر ومدير مؤسسة باسم، باسم ومنى حشمه مدير بافتتاح حديقة 'البيارة' في حي الماصيون في رام الله، حيث تبرعت بلدية رام الله بقطعة الارض وتم تمويل بناء الحديقة من قبل العديد من المؤسسات والاشخاص على رأسهم بنك فلسطين المحدود ومؤسسة باسم ومنى حشمة ومؤسسة آنيرا.
وشكر حديد باسمه شخصيا وباسم ابناء رام الله كل من ساهم في انشاء تلك الحديقة التي من شأنها ان تساهم في توفير مساحة من الحرية ومتنفس لاطفال فلسطين
كما أشاد الشوا بجهود بلدية رام الله لتوفير بيئة صحية ومتنفس لاطفال المدينة ومساحة يستحقونها للعب بكل أمان
وأكد الشوا أن مشروع البيارة هو مشروع كبير يهدف لانشاء حدائق في مختلف ارجاء الوطن بدعم من الفلسطينيين من مختلف أرجاء العالم، لتكون متنفسا لاطفال فلسطين، ولتخلق بيئة طبيعية خضراء، وتهدف ايضا لدعم اوصار المجتمع الفلسطيني.
جدير بالذكرأن المشاركين في مؤتمر ابناء رام الله الـ56 كانوا قد زاروا ضريح القائد الرمز ياسر عرفات ووضعوا إكليلا من الزهور على ضريحه.

الأخبـــــــار
2014-06-19 | 18:53
2955