اتصل بنا

الآن

عيسى: انتهاكات الاحتلال جرائم حرب واهانة للانسانية

يدين الامين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، الدكتور حنا عيسى، ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد ابناء شعبنا الفلسطيني من القمع والترهيب والقتل وذلك على خلفية عملية اسر ثلاثة جنود حسب ادعائهم. مشيرا أن هدف الاحتلال من ذلك هو قمع إرادة المواطن الفلسطيني ومنع تحقيق مطالب الشرعية الفلسطينية والحيلولة دون تحقيق حق تقرير المصير وفرض سياسة الأمر الواقع.

ويشدد الأمين العام للهيئة المقدسية للدفاع عن المقدسات، د. عيسى، أن تصعيد الإحتلال لانتهاكاته وما اسفرت عنه من استشهاد العديد من الموطنين، اخرهما صباح اليوم، شهيدين رام الله ونابلس، يقع تحت مفهوم العدوان المخطط والمنظم لحكومات الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة.

ويقول الدكتور عيسى، وهو خبير في القانون الدولي، "القرار الصادر عن مجلس الأمن رقم1322 بتاريخ 7/10/2000 قد شجب أعمال العنف والاستخدام المفرط للقوة من جانب القوات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين، ودعا إسرائيل كقوة محتلة إلى الالتزام المطلق بالتزاماتها القانونية ومسؤولياتها المنصوص عليها في اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949، والمتعلقة بحماية المدنيين في وقت الحرب".

ويضيف القانوني عيسى، "الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة هي من قبيل جرائم الحرب، جرائم ضد الإنسانية أولا، وان كافة المناطق الفلسطينية برمتها ما زالت حسب القانون الدولي خاضعة للاحتلال الإسرائيلي ثانيا".

ويتابع الدكتور حنا، أمين عام الهيئة المقدسية للدفاع عن المقدسات، "أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارات عديدة أكدت فيها بان اتفاقية جنيف الرابعة تسري على الأراضي الفلسطينية المحتلة وأدانت هذه القرارات الانتهاكات الإسرائيلية والخروقات الجسيمة لهذه الاتفاقية".

ومن القرارات يذكر الأمين العام للهيئة المقدسية، قرار الجمعية العامة رقم 43/58 بتاريخ 6/12/1988 والقرار رقم 44/48 بتاريخ 8/1/1989. وهي اعتبرت حالات الخرق الخطيرة لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987-1993)، جرائم حرب وإهانة للإنسانية، مشيرا أن الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل حاليا على خلفية ادعائها بأسر ثلاثة مستوطنين هي ايضا بمثابة جرائم حرب واهانة للانسانية.

ويقول القانوني الدكتور حنا، " بموجب المادة 42 من لائحة لاهاي لسنة 1907 فان الأراضي الفلسطينية تخضع لحالة احتلال حربي، يترتب عليه انطباق اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 الخاصة بحماية المدنيين زمن الحرب، إلا أن إسرائيل لا تسلم لهذا الموقف وتتنكر لانطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة تهربا من المسؤولية الدولية لخروقاتها المستمرة لأحكام هذه الاتفاقية".

ويتابع حنا "لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة اتخذت قرار بتاريخ 19/10/2000 يدين إسرائيل ويؤكد على وجوب التزامها كقوة محتلة باتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الإضافي  الأول الملحق بها لعام 1977".

ويؤكد الدكتور حنا عيسى، أستاذ القانون الدولي، أن إسرائيل باستمرارها في سياسة هذه الانتهاكات نظريا وعمليا وضعت نفسها في مواجهة حقيقية مع الشرعية الدولية وتتحمل في نفس الوقت المسؤولية الدولية عن اقترافها للجرائم الدولية والجرائم ذات الطابع الدولي المنصوص عليها في معظم الوثائق و القرارات الدولية، وبهذا تنتهك ميثاق هيئة الأمم المتحدة لعام 1945م والذي من خلاله أصبحت دولة معترف بها".

ويقول د. حنا، " إسرائيل تتحمل كافة أشكال المسؤولية الدولية استنادا إلى المادتين 1 و 29 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م وكذلك أفرادها الذين خططوا ونفذوا هذه الجرائم بحق الشعب الفلسطيني يتحملون المسؤولية الفردية استنادا إلى المادتين 146م147 من الاتفاقية المذكورة أعلاه".

ويشدد حنا، "جميع الحجج التي تتباهى بها إسرائيل لم تصمد ولم تلقى ردودا ايجابية، بل قاومها ويقاومها الشعب الفلسطيني أولا وانتقدها وأدانها المجتمع الدولي ووضعها في خانة الانتهاكات الجسيمة الموجهة ضد الشعب الفلسطيني استنادا إلى المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م".

 

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026