'اللجنة الأممية المعنية بممارسة شعبنا لحقوقه' تدين التصعيد الإسرائيلي
أدان مكتب لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف في بيان صحفي، الغارات العسكرية الإسرائيلية الواسعة النطاق والمستمرة ضد المدنيين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والتي تصاعدت بعد اختفاء ثلاثة مستوطنين إسرائيليين في 12 يونيو في الضفة الغربية المحتلة.
وذكر البيان أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن أمن المستوطنين الإسرائيليين الذين قامت بنقلهم بصورة غير قانونية إلى الأراضي التي تحتلها، وذكرت اللجنة مرارا وتكرارا أن عمليات نقل السكان تشكل انتهاكا واضحا للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تنص على أنه 'لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءا من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها'، حيث يعيش حاليا أكثر من نصف مليون إسرائيلي في نحو 150 مستوطنة غير قانونية منتشرة في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، على أراض صادرتها إسرائيل من الفلسطينيين.
وأضاف البيان أن الحادثة وردود الفعل الإسرائيلية تسلطان الضوء من جديد على السياسات والإجراءات الإسرائيلية القمعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث أدى الهجوم الإسرائيلي الأخير إلى مقتل أكثر من خمسة مدنيين فلسطينيين، من بينهم طفل يبلغ من العمر 15 عاما، وجرح أكثر من 100، بينهم 28 طفلا على الأقل، إلى جانب تدابير العقاب الجماعي ضد السكان المدنيين تحت الاحتلال، بما في ذلك قيود الحركة المفروضة على 800 الف فلسطيني مقيمين في مدينة الخليل، كما اعتقلت إسرائيل أكثر من 550 فلسطينيا خلال العمليات العسكرية التي بدأت يوم 13 يونيو، وارتفع إجمالي عدد المعتقلين الإداريين في السجون الإسرائيلية من 190 إلى 340 على الأقل.
وذكر البيان أنه بعد أكثر من أسبوعين من العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية ضد السكان المدنيين والاعتقالات الجماعية والإغلاقات وأعمال الترهيب، أصبح من الواضح أن الهدف الفعلي لهذه الإجراءات هو تقويض حكومة التوافق الوطني الفلسطينية التي شكلت حديثا والتي لقيت ترحيبا من قبل الغالبية العظمى من المجتمع الدولي، بما في ذلك هذه اللجنة.
وأدان مكتب اللجنة سياسات العقاب الجماعي التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، ليس فقط من خلال حملتها الأخيرة في الضفة الغربية، ولكن أيضا من خلال حصارها اللاإنساني والجائر المفروض على قطاع غزة والذي دخل عامه الثامن، معربا مجددا عن إدانته لجميع أعمال العنف ضد المدنيين، بما في ذلك إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل وعمليات الانتقام القاسية التي تقوم بها إسرائيل مما يسفر عن قتل وإصابة المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
ودعا مكتب اللجنة المجتمع الدولي إلى اعتماد إجراءات متضافرة لوقف ممارسات إسرائيل غير القانونية والاستفزازية، معربا عن الأسف لعدم اضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته كوصي على السلم والأمن الدوليين والتصرف بشكل حاسم ضد انتهاك قرارات عديدة بشأن الصراع، كما دعا إلى عقد مؤتمر الدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة للتعاطي مع الانتهاكات لأحكامها ضد دولة فلسطين وهي طرف في هذه الاتفاقية.
وأكد البيان أن قيام المجتمع الدولي بالعمل الجاد وبشكل جماعي هو وحده الذي سيلزم إسرائيل بالتقيد بالتزاماتها بوصفها السلطة القائمة بالاحتلال، وعلى إسرائيل ان توقف جميع اجراءات العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين، بما في ذلك الحصار المفروض على قطاع غزة، وعليها أن تحترم حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف الأخرى، عندئذ فقط، ستكون للجهود المبذولة لاستئناف العملية السياسية والتوصل إلى تسوية ناجحة لجميع قضايا الوضع الدائم فرصة للنجاح.

الأخبـــــــار
2014-06-28 | 00:05
1695