منصور يطلع المؤسسات الدولية على اعتداءات اسرائيل
بعث السفير الدكتور رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (رواندا) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ذكر فيها أنه في انتهاك خطير للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة، تواصل إسرائيل شن الغارات والهجمات العسكرية على المناطق المدنية الفلسطينية، مما يتسبب في خسائر في الأرواح والإصابات وتدمير المنازل والممتلكات المدنية.
وقال السفير منصور في رسالته التي تلقينا نسخة عنها :"تواصل إسرائيل أعمالها التحريضية ضد المدنيين الفلسطينيين التي تؤدي إلى تكثيف أعمال الإرهاب وجرائم الكراهية العنصرية التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون غير الشرعيين ضد المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال. في هذا الصدد، ذكر السفير منصور أنه في 1 يوليه، بينما كان محمد حسين أبو خضير، 16 عاما ، يجلس خارج المسجد في بلدة بيت حنينا في القدس الشرقية المحتلة، انتظارا لصلاة الفجر،قام متطرفون إسرائيليون باختطافه وقتله بوحشية وتم العثور على جثتة وعليها حروق وآثار تعذيب في منطقة حرجية في المدينة.
وذكر السفير منصور أن الحكومة الفلسطينية تدين بأشد العبارات اختطاف وتعذيب وقتل محمد أبو خضير من قبل المستوطنين الإسرائيليين الإرهابيين وتحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن هذه الجريمة البشعة وعن إفلات المستوطنين الإسرائيليين من العقاب على اعتداءاتهم المستمرة ضد المدنيين الفلسطينيين والممتلكات الفلسطينية. وطالب السفير منصور المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، بإدانة هذه الجريمة بشكل واضح ولا لبس فيه.
وقال منصور :"يجب على مجلس الأمن أن يطالب إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، للعمل فورا وبشكل ملموس لوقف جميع الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك جميع تدابير العقاب الجماعي والتحريض على أعمال الانتقام، التي تحظرها اتفاقية جنيف الرابعة.
وأضاف أنه تقع على مجلس الأمن مسؤولية الإسهام في عدم تصعيد هذا الوضع الخطير، بما في ذلك من خلال إظهار التزامه بحقوق الإنسان العالمية بادانة هذه الجريمة علنا من قبل المستوطنين الإسرائيلين الإرهابيين والدعوة إلى احترام القانون الدولي وإلى ضبط النفس. وأكد السفير منصور مجددا أن إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، تتحمل المسؤولية الكاملة عن نقل سكانها الى الأرض الفلسطينية المحتلة، في انتهاك لاتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وعليها أن تدين بشكل قاطع هذا العمل الشنيع ومحاسبة المسؤولين عنه وتقديمهم إلى العدالة. وأشار السفير منصور الى محاولة المستوطنين خطف الطفل موسى زلوم في القدس ودهس مستوطن للطفلة سنابل محمد الطوس واصابتها بجروح خطيرة.
وذكر أن مثل هذه الأعمال المروعة التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون الإرهابيون تأتي وسط موجة ضارية من العنصرية ضد العرب في إسرائيل يغذيها التحريض والإعلانات المباشرة من قبل مسؤولين في الحكومة الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. في هذا الصدد، لفت الانتباه إلى حقيقة أن مئات الإسرائيليين عاثوا فسادا في شوارع القدس واعتدوا بعنف على خمسة فلسطينيين على الأقل، وهم يرددون الشعارات البغيضة مثل "الموت للعرب." وعلاوة على ذلك تواصل إسرائيل شن الضربات الجوية على قطاع غزة المحاصر واحداث دمار في الممتلكات المدنية والبنية التحتية وزيادة مشاعرالخوف والذعر بين السكان المدنيين الفلسطينيين.
وفي الضفة الغربية المحتلة تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها وقامت بهدم منازل لعائلات ينتمي البها فلسطينيين اثنين تزعم إسرائيل انهما قاما بتنفيذ عملية خطف وقتل المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة. كل هذه التدابير التي تتخذها قوات الاحتلال في دولة فلسطين المحتلة هي بوضوح جزء من سياسة العقاب الجماعي والأعمال الانتقامية ضد المدنيين الفلسطينيين في انتهاك للمادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على أنه: " لايجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يرتكبها شخصيا ".
وشدد السفير منصور على ان هذا الوضع الخطير يتطلب اهتماما عاجلا وعملا جادا من قبل المجتمع الدولي ويجب على مجلس الأمن أن ينهض بمسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين ويجب عليه أن يؤكد رفضه لكافة الأعمال الإجرامية والإجراءات غير القانونية والاستفزازية التي تتخذها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وختم منصور انه لا بد من التذكير بأن الشعب الفلسطيني الذي يعاني بشكل خطير في ظل الاحتلال العسكري الإسرائيلي لأكثر من 47 يحق له الحماية بموجب القانون الإنساني الدولي ، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة. وبالتالي أكد السفير منصور من جديد أن المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، لا يمكن أن يبقى صامتا أو يواصل التعبير عن الأسف أو خيبة الأمل فقط إزاء انتهاكات إسرائيل.
وبحسب الرسالة تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية وضع حد للجرائم التي ترتكبها إسرائيل ومحاسبتها عليها وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. ولايمكن أن يظل الشعب الفلسطيني استثناء لهذه المسؤولية في حماية المدنيين من مثل هذه الفظائع والانتهاكات الصارخة للقانون.

الأخبـــــــار
2014-07-03 | 05:50
1569