السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

"دواعش"المستوطنين... محمد ابو خضير.. إنا على فراقك لمحزونون !!- ابراهيم ملحم

 بليل دبر"الهمج" من "دواعش" المستوطنين جريمتهم وقارفوا فعلتهم النكراء بينما كان الضحية يحث الخطى لاداء صلاة الفجر بعد ان تناول سحوره وشرب آخر شربة من الماء في حياته القصيرة قبل ان يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود من فجر يوم الفجيعة الذي انفطرت له القلوب حزنا وانسكبت له العبرات ألماً من هول الجريمة التي طالت فتى غضا فوأدت أحلامه وكوت قلب والديه وأشقائه واصدقائه الذين فجعوا بنبأ القتل النذل الذي طال بدم بارد طفلا لم يغادر ربيعه السادس عشر.
لم يكن الطفل الذي يمتلئ حوية ويتدفق عطاء والذي يسكن بمنزل عند باب البلدة القديمة من شعفاط وقد انهى للتو سحوره واسبغ وضوءه لصلاة الفجر يعلم أن مجرمين حاقدين عنصريين يتربصون به ليجعلوا من خطواته مع تباشير فجر يوم الاربعاء، الثالث من رمضان آخر خطوة في مسيرة وسيرة حياته القصيرة عندما باغتوه بالخطف والترويع داخل السيارة -التي فشلت في الليلة الماضية في اقتناص طفل آخر تم انقاذه من بين مخالبهم بأعجوبة- قبل ان يعذبوا الجسد الغض ويقتلوه ويحرقوه ويلقوه في مكان بعيد، في جريمة هزت النفس من اقطارها ويندى لها جبين الانسانية جمعاء، بينما تكتظ صفحات التواصل الاجتماعي للمستوطنين التي انضم اليها الجنود بدعوات القتل للعرب وهي دعوات عنصرية حاقدة تنهل من فكر وسلوك المؤسسة العسكرية الرسمية التي تمارس ارهاب الدولة المنظم وترى "ان العربي الطيب هو العربي الميت " .
لن يعود محمد الى صلاة فجر اليوم الرابع من رمضان مثلما لن يعود الى مائدة الافطار التي كان حضوره فيها يثير البهجة وهو يتناول بسعادة ونهم ما لذ وطاب من خيرات تلك المائدة التي ظلت بعيدة المنال عن يديه طيلة ساعات النهار القائظ من ايام الشهر الفضيل.
لن يعود محمد الى اترابه الذين طالما تابع معهم حتى مطلع الفجر منافسات المونديال بينما توحدت انحيازاتهم الى جانب المنتخب الجزائري في تلك الليلة الطويلة التي حبس فيها الالمان أبطال الكاس العالمية لعدة اعوام انفاسهم.
لن يعود محمد الى دكانة اللفتاوي التي اعتاد شراء متطلبات البيت السريعة منها قبل دقائق من رفع اذان الافطار.
وأخيرا لن يعود محمد الى مقعد الدراسة في التوجيهي بعد نحو شهرين بعد ان غادر الى مقعد صدق عند مليك مقتدر.
لمحمد الشهيد نذرف دمعتين ووردة .... ولامه وابيه واشقائه واصدقائه نقول ما قاله المصطفى صلوات الله وسلامه عليه في وداع ابنه ابراهيم: ان العين لتدمع والقلب ليحزن وانا على فراقك يا محمد لمحزونون!!

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026