متحدثون في بيت لحم ينددون بالعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة
ندد متحدثون فلسطينيون في مؤتمر صحفي عقد في مؤسسة الاراضي المقدسة المسيحية المسكونية، وببث مباشر مع العاصمة الامريكية واشنطن، بالعدوان الإسرائيلي الغاشم الذي يتعرض له قطاع غزة، والذي يستهدف الاطفال والنساء ويقتلهم بشكل همجي.
وحضر المؤتمر الصحفي الذي نظمته المؤسسة، المطران عطا الله حنا من جهة، وراتب ربيع رئيس مؤسسة الاراضي المقدسة المسيحية المسكونية، الذي شارك بالمؤتمر من العاصمة الأميركية واشنطن عبر نظام الفيديو كونفرانس.
وتحدث المدير الاقليمي للمؤسسة انطوني حبش، عن جملة من المشاريع التي نفذتها وتنفذها المؤسسة في العديد من المجالات أبرزها دعم التعليم وترميم المنازل، مشيرا الى أن الصندق الذي أعلنت المؤسسة تشكيلة، سيكون أحد أهم هذه البرامج التي تنفذها المؤسسة منذ نشأتها حيث تعمل المؤسسة من أجل جميع ابناء بيت لحم على اساس مبدا الشراكة، وذلك لتعزيز صمودهم.
بعد ذلك رحب راتب ربيع وشكرهم على اهتمامهم بالحضور والمشاركة بهذا المؤتمر، مشيرا الى تاريخ عمل المؤسسة وانطلاقتها لهدفين الاول التعريف بواقع وحقيقة القضية الفلسطينية في الولايات المتحدة الأمريكية من خلال التركيز على الجانب الديني والروحي، والثاني العمل على تنفيذ برامج تساهم وتساعد في تعزيز صمود المسيحين في الارض المقدسة.
واشار الى عمل المؤسسة في مجال التعاون مع الشخصيات الدينية بالولايات المتحدة من جهة، موضحا وجود تعاون مع العديد من الشخصيات الارثوذكسية التي تعيش بالولايات المتحدة الى جانب التواصل مع الشخصيات والكنائس الارثوذكسية في العديد من دول العالم للتعاون في مجالات وبرامج المؤسسة .
واضاف إن كافة هذه الاتصالات والتعاون تهدف الى توحيد الجهود لجلب الدعم، مشيرا الى جملة مشاريع نفذتها المؤسسة بالسنوات الماضية، وأن فكرة انشاء الصندوق هو وجود نحو 700 طلب للمساعدة في مجالات مختلفة لأبناء الكنيسة الارثوذكسية في بيت لحم والقدس، مشيرا الى ان هذه الطلبات تهدف الى المساعدة في مجالات مثل ترميم المنازل والتعليم وخلق فرص العمل وان هناك جهدا بذل مع عدة دول وشخصيات لإنجاح المبادرة .
واوضح ربيع ان جزءا مهما من الفكرة هو دعم الشعب المسيحي من ناحية انسانية، مشددا على أن لا اهداف دينية او سياسية، موضحا ان الصندوق سيكون برنامج من برامج المؤسسة التي دعمت المسيحيين الارثوذكس قبل تأسيس هذا الصندوق مؤكدا ان احد اهم اهدافه هو تشجيع الجاليات الارثوذكسية بالخارج لدعم ابناء شعبنا وان احد ابرز رسائله ايضا تعزيز التعاون والتآخي الإسلامي المسيحي من جهة وهو مبادرة لتقوية المسيحيين العرب الارثوذكس من الجهة الاخرى.
من جهته اشار الاب عطا الله حنا في بداية الحديث لأهمية التضامن مع شعبنا بغزة الذي يعيش تحت قصف وتعديات وجرائم بحق الابرياء في مشاهد مروعة لقتل الاطفال والنساء، مؤكدا اعتزاز المسيحيين العرب بعروبتهم ومسيحيتهم الشرقية التي يؤكدون فيها تضامنهم مع أبناء شعبهم الفلسطيني .
وقال حنا: إنا نقف اليوم أمام مشهد عدواني بغيض يمثله الاحتلال الاسرائيلي بجرائمه و وحشيته وعنصريته، مشددا على ان المسيحيين العرب الفلسطينيين يقفون متضامنين ويضمون صوتهم لمن طالب بوقف الاعتداء السافر الذي تتعرض له غزة ومدن فلسطين جميعا وعلى راسها مدينة القدس والخليل وبيت لحم.
وأشار الي وجود تآمر على العرب المسيحيين في المشرق عموما من خلال أدوات واساليب مختلفة، وانهم في فلسطين يستهدفون بوسائل وأساليب تهدف لإضعاف الوجود العربي المسيحي خدمة لإسرائيل والاحتلال ومشروعه العنصري، مؤكدا في الوقت ذاته أن المسيحيين في فلسطين ليسوا أقليات ولا جاليات ولا جماعات ولا طوائف بل هم عرب فلسطينيون جذورهم متجذرة بالأرض ولهم انتماء أصيل يفتخرون به لأن المسيحية انطلقت من هنا الى العالم اجمع ويجب علينا جميعا ان نفخر بذلك.
واوضح ان هناك محاولات دنيئة مغرضة لتشويه انتماء المسيحيين العرب من خلال مبادرات ووسائل مختلفة، موضحا ان المسيحيين الفلسطينيين يرفضون أن ينظر إليهم على أنهم اقلية لانهم جزء أساسي.
وحول فكرة الصندوق، أكد حنا وجود تقصير كبير من الكنيسة الارثوذكسية بحق ابناءها ورعيتها وبالتالي كان لا بد من القيام بمبادرة وخطوة عملية لتثبيت الوجود المسيحي العربي، مطالبا الجميع بالعمل على حماية الحضور المسيحي سواء كنا مسلمين ام مسيحيين لان وجود وحضور المسيحيين العرب ينفي كل المؤامرات الغربية.
وأعلن حنا عن تأسيس الصندوق، موضحا أنه يفتخر كونه يحمل اسمه، شاكرا المؤسسة على جهدها وعملها لمواجهة التحديات التي يعاني منها ابناء الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحيه.
واشار الى ان جزء من هذه التحديات والمعاناة ناجمة عن الاستعمار الديني الذي يعتبر في كثير من الأحيان أسوء من الاستعمار السياسي لأنه يأتي باسم الدين .
كما وجه الاب حنا لأبناء الجالية العربية الفلسطينية المسيحية الإسلامية الارثوذكسية للفت الانتباه لهذا الصندوق لدعم العائلات المحتاجة حتي لا ترحل وتغادر وتهاجر فلسطين، مشيرا الى اننها جميعا نتحدث عن الرحيل والهجرة لكننا بحاجة لمبادرات عملية هادفة لتدعيم صمود المسيحيين وبالتالي فإننا نعلن عن انطلاق هذا الصندوق بهدف مساعدة شعبنا، معربا عن امله بدعم الجاليات الفلسطينية في الخارج والاغتراب بدعم هذه المبادرة.
واشار حنا الى ان هناك تقصير من قبل الكنيسة الارثوذكسية اليونانية راس الهرم بالكنيسة الارثوذكسية في فلسطين اتجاه ابناءها كما وجه شكر للمؤسسات الارثوذكسية من اندية ومؤسسات والتي تعمل على تدعيم الوجود المسيحي، مؤكدا ان حضور ممثلي هذه الاندية والمؤسسات هو لتعزيز التعاون وان اي تنافس بالعمل يجب ان يكون تنافسا لعمل الخير، معربا عن طموحه وطموح المؤسسة وادارة الصندوق للتعاون مع مختلف المؤسسات الارثوذكسية وغيرها التي تعمل لخدمة الانسان الفلسطيني.
وبعد ذلك أجاب الاب حنا وراتب ربيع على اسئلة الصحفيين حيث شد الاب حنا على ان العرب المسيحيين الارثوذكس لديهم مطالب عادلة بشان الكنيسة لن يغيروها ابدا ومهما حصل ولن يتنازلوا عن هذه المطالب لكنهم سيناضلون من اجلها بشكل سلمي مطلبي، مؤكدا ان الغالبية الساحقة من ابناء الكنيسة يقفون صفا واحدا من اجل المطالب العادلة لأن مبادئ المسيحية وتعاليم الكنيسة تتمثل بنصرة المظلوم ورفض الظلم كما تطرق لجملة من الاحداث مثل رفض التجنيد للمسيحيين بجيش الاحتلال، ورفض خطاب التطرف بكافة أشكاله وأن لا أجندات سياسية لأي عمل أو نشاط يجري تنفيذه من قبل هذه الاغلبية الساحقة في أبناء الرعية الارثوذكسية.

الأخبـــــــار
2014-07-10 | 18:18
1845