عريضة ومظاهرات في بريطانيا احتجاجا على تغطية 'بي بي سي' للعدوان على غزة
وقع أكثر من 45,000 متضامن في بريطاني على عريضة إلكترونية قدمت إلى هيئة الإذاعة البريطانية 'بي بي سي'، احتجاجا على تغطيتها غير الموضوعية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وشارك الآلاف من العرب والبريطانيين في مظاهرة أمام مقر هيئة الإذاعة البريطانية في العاصمة لندن، للاعتراض على سياستها غير الموضوعية في تغطية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
ومن ضمن الموقعين على العريضة، الأستاذ والفيلسوف الأميركي نعوم تشومسكي، إضافة إلى صحفيين ومخرجين وأعضاء برلمان معروفين، طالبوا الصحفيين العاملين في الـ'بي بي سي' بعكس الواقع في غزة عند تغطية الأحداث، وسلمت العريضة إلى الإدارة خلال الاحتجاج.
وقالت مسؤولة حملة التضامن مع فلسطين الدولية سارة كولبورن، التي سلمت الرسالة: 'إن الحقائق التي لم تستطع 'بي بي سي' حتى الآن توفيرها خلال تغطيتها لهجوم إسرائيل على غزة بسيطة'.
وأضافت أن العريضة تسعى إلى تذكير الـ'بي بي سي' أن إسرائيل تقصف أهل غزة اللاجئين والواقعين تحت الاحتلال والحصار، الذين لا يملكون جيش أو بحرية أو سلاح جو ليدافعوا به عن أنفسهم ضد العدوان.
وأكدت أن الصحافة المحايدة هي التي تسمح للجمهور بالاطلاع على وجهتي النظر بدلا من تقديمها لوجهة نظر واحدة فقط.
وجاء في العريضة التي قرأتها كولبورن: 'إن غزة محاصرة تحت القصف الجوي المكثف من الطائرات الحربية الإسرائيلية، وعلى الرغم من ذلك تقدم الـ'بي بي سي' تقارير صحفية تفتقر إلى أي سياق أو خلفية شاملة عن الأحداث'.
وذكرت 'بأن غزة تحت الاحتلال الإسرائيلي والحصار وأن إسرائيل تقوم بقصف سكان لاجئين اخرجوا من أرضهم عند إنشاء إسرائيل في العام 1948'.
ونددت العريضة بتصوير المحتل كضحية، والفلسطينيين بالمعتدي، مؤكدة أن مقاومة الاحتلال هو حق مكفول بموجب القانون الدولي في حين تخالف إسرائيل نفس القانون باحتلالها وحصارها وبتبني أسلوب العقاب الجماعي.
وحمل المتظاهرون الأعلام واللافتات التي نادت بالحرية لفلسطين وإنهاء الحصار عن قطاع غزة.
وانتشرت عناصر الشرطة في كل زاوية من الشارع الذي امتلأ بالكامل بجموع المتظاهرين الغاضبين، حيث نظمت هذه المظاهرة عقب احتجاج حاشد في لندن طالب بإنهاء الحصار على غزة ووقف العدوان الإسرائيلي الذي أودى بحياة أكثر من 190 من الفلسطينيين.
وقال أحد المشاركون في المظاهرة: 'نأمل أن تساهم هذه التحركات بتغيرات جذرية في الخطاب الإعلامي الذي تنتهجه العديد من وسائل الإعلام المحلية والعالمية، الذي يساهم في التعتيم على جرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين'.
ولم تقتصر الاحتجاجات في لندن، إنما امتدت لتشمل عدة مدن مركزية تحتضن مقرات للهيئة؛ مثل نوتنغهام، ومانشستر، واكسفورد، وليفربول في انجلترا، وجلاسجو وإيدنبراه في اسكتلندا، ووقف المتظاهرون دقيقة صمت حدادا على أرواح الفلسطينيين الذين استشهدوا، ورفعت لافتات تحمل أسماء الشهداء.
وقال متحدث باسم بي بي سي في تعليق نشرته الهيئة على موقعها بي بي سي، مانشستر: 'إن الهيئة تقوم بتغطية واسعة النطاق وشاملة للعديد من الجوانب المختلفة لهذا الصراع المستمر والمعقد'.
وأضاف: 'دورنا هو شرح ما يحدث ولماذا، ونحن نسعى لأن نعكس مجموعة من الأصوات، في خضم العديد من الآراء الراسخة'.
ومن المتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل تحركات واحتجاجات، إضافة إلى أمسيات ولقاءات تضامنا مع أهل غزة والفلسطينيين عموما من أجل زيادة مستوى الوعي بما يحصل هناك من تعديات على حقوق الإنسان.

الأخبـــــــار
2014-07-16 | 02:28
1791