عدي علي.. أول ضحايا حرب غزة الوافدين إلى مستشفى 'المقاصد'
أنهت القذيفة الصاروخية المنطلقة من طائرة اف الإسرائيلي، حلم الشاب عدي عبد الله علي في حياة طبيعية لطالما تمناها، بعد أن أضافت إلى عجزه عن السمع والكلام، عجزا عن الحركة.
عدي عبد الله علي هو أول جرحى غزة الواصلين إلى مستشفى المقاصد الخيرية في القدس، يبلغ من العمر عشرين عاماً، لأسرة مكونة من أب وأم وأربعة أبناء، أصيب والده واثنين من اخوته بعد إطلاق الطائرات الحربية الإسرائيلية ثلاثة صواريخ متتالية، استهدفت الأسرة أثناء عملها في مزرعة للأبقار والأغنام خاصة بالعائلة، والمزرعة مجاورة لمنزل سكناهم في مدينة جباليا شمال القطاع، أما الإصابة الأخطر فكانت من نصيب عدي؛ حيث تسببت الغارة الجوية بقذفه في الهواء على ارتفاع عشرات الأمتار، وارتطامه بالجدار، ثم عاد إلى الأرض فاقدا للوعي لمدة ست ساعات.
بعد نقله إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، تم تشخيص حالة عدي على أنها كسور في فقرات القفص الصدري وفقرات العمود الفقري التاسعة والعاشرة والحادية عشر، أدت إلى تعطل عمل النخاع الشوكي بالكامل، ثم تم نقله إلى مستشفى المقاصد في القدس برفقة عمه، بناء على رغبة الأسرة التي رفضت تلقيه العلاج في مصر.
من جهته، أكد أخصائي جراحة الأعصاب الدكتور هادي دبابسة، صعوبة حالة المصاب عدي علي، وتحدث عن وجود كسر في فقرات العمود الفقري والفقرات الصدرية نتيجة ارتداده من قوة الانفجار، وحدوث حالة شلل نصفي لديه. ويضيف دبابسة، وهو الطبيب الذي قام بإجراء العملية، أن عدي لم تعد لديه مقدرة على إعانة نفسه والقيام بوظائفه كالسابق، كما أنه لم يعد لديه تحكم وظيفي بمهام التبول والاخراج، ولا يوجد لديه اي احساس عصبي أو قوة عضلية في القسم السفلي من الجسم، إضافة إلى عدم قدرة النخاع الشوكي لديه على القيام بوظائفه بعد الآن.

الأخبـــــــار
2014-07-17 | 15:23
3663