منصور يجدد دعوة مجلس الأمن للقيام بواجباته ووضع حد للعدوان
جدد سفير دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور الدعوة الملحة إلى مجلس الأمن الدولي للقيام بواجباته، وفق ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ إجراءات لوضع حد للعدوان الإسرائيلي وحماية المدنيين الفلسطينيين من جرائم إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ويجب ومحاسبتها على كل انتهاكاتها للقانون الدولي، والقانون الإنساني الدولي.
كما طالب، في رسائل بعثها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، دولة رواندا، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، برفع الحصار الإسرائيلي غير الشرعي القائم منذ 8 سنوات على قطاع غزة، من أجل إنهاء الحرمان الاجتماعي والاقتصادي والإنساني لشعبنا.
ودعا المجتمع الدولي؛ خاصة الأطراف السامية المتعاقدة لاتفاقية جنيف الرابعة، ضرورة ضمان امتثال السلطة القائمة بالاحتلال لذلك، حيث إن تاريخ الشعب الفلسطيني طوال 47 عاما لهذا الاحتلال، قد تميز بصدمة لا توصف لهذا الإرهاب، وأن الوقت حان أمام المجتمع الدولي لتصحيح هذا الظلم، الذي لحق بشعبنا، من خلال العمل، وبإلحاح، لوضع حد لهذه المعاناة على يد السلطة القائمة بالاحتلال، والسماح للشعب الفلسطيني بالعيش كشعب حر في دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
ونقل منصور في رسائله، المأساة التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي أمس الأربعاء، حيث استشهد أكبر عدد من الأطفال في أقل من 24 ساعة منذ بداية العدوان الإسرائيلي، ضد المواطنين المدنيين الفلسطينيين على قطاع غزة، حيث قتلت قوات الاحتلال 23 مواطنا أمس، بينهم 3 نساء و9 أطفال و7 فتية وفتاتين.
ومن بين القتلى إسماعيل (9 سنوات)، وعاهد (10 سنوات)، ومحمد (10 سنوات)، وزكريا (10 سنوات)، وهم أخوة وأبناء عم في أسرة بكر، استشهدوا بعد إطلاق قوات الاحتلال النار عليهم، وهم يلعبون على الشاطئ في مدينة غزة، ليرتفع عدد الأطفال الذين قتلوا في غزة إلى 47 طفلا شهيداً.
ونقل السفير منصور شهادة مراسل صحيفة الجارديان بيتر بومونت، والذي قال: 'كانت القذيفة الأولى ضربت الحائط البحري لميناء مدينة غزة، قليلا بعد الساعة 4:00 بعد الظهر، وجاء الدخان من الانفجار ضعيفا، وبدأ يظهر للعيان أربعة أجساد تركض بسرعة تجاه جدار الميناء على الشاطئ، وبدا واضحا على مسافة 200 متر، أنهم كانوا أطفالا قفزوا من على جدران الميناء محاولين النجاة والسلامة بالوصول إلى فندق الديرة، وهو بمثابة قاعدة تواجد الصحفيين'.
وأضاف بومونت في شهادته: 'لوح الصغار وصاحوا للصحفيين الذين كانوا يشاهدوهم وهم يحاولون قطع المسافة الصغيرة بمحاذاة الخيام الملونة، والتي كان يستخدمها السباحون، لكن في تلك اللحظة كانت القذيفة الثانية سقطت على الشاطئ، فيما يبدو كان إطلاقها ضبطا لاستهداف الأطفال الذين يبحثون عن النجاة، حيث انفجرت القذيفة أمام الصحفيين، وصاح أحدهم 'إنهم أطفال فقط'، وفي غضون 40 ثانية، تحول هؤلاء الأطفال الأربعة الذين كان يلعبون 'الغميضة' بين أكواخ الصيادين إلى جثث هامدة'.
وأشار السفير منصور إلى استشهاد 4 مواطنين آخرين استهدفتهم الغارات الإسرائيلية قرب مسجد الاقتبال غرب مدينة خان يونس، بينهم طفلة صغيرة، هي ياسمين الأسطل (4 سنوات)، والطفل أسامة الأسطل (6 سنوات)، والمواطنة رقية الأسطل (70 عاما).
وقال: في جريمة حرب أخرى أمس؛ أطلق صاروخ من طائرة استطلاع إسرائيلية على سيارة أجرة للمدنيين في بني سهيلا غرب خان يونس، ما أسفر عن مقتل عائلة فلسطينية بأكملها، وهي عائدة إلى البيت من المستشفى، حيث كانوا يزورون أحد أفراد العائلة المصاب بجروح في غارة جوية إسرائيلية، وهم إبراهيم رمضان أبو دقة (10 سنوات) وشقيقه عمرو (25 عاما)، وشقيقتهما مادلين (27 عاما)، وهي أم حامل في شهرها الثالث، والجدة المسنة، خضرة أبو دقة.
وأضاف السفير منصور أن هذا القتل بدم بارد للمدنيين الفلسطينيين، وجرح أكثر من 1700 في 1800 غارة جوية إسرائيلية حتى الآن ضد قطاع غزة المحاصر، وتدمير 695 منزلا تدميرا كاملا، وتدمير 640 منزلا جزئيا، وتدمير81 مدرسة بشكل كامل أو جزئي، جنبا إلى جنب مع 3 مستشفيات و5 مراكز صحية أخرى، يؤدي إلى تفاقم الأزمة الصحية في غزة، حيث الحاجة ماسة ومتزايدة للأدوية والمعدات الطبية بسبب الحصار.
وأشار إلى تعرض المواقع الدينية إلى ضرب من قبل الغارات الجوية الإسرائيلية، بما في ذلك 3 مساجد دمرت بالكامل، و64 مسجدا أخرى تضررت بشكل كبير. علاوة على ذلك، تم تشريد أكثر من 22،600 مواطن، بينما يعاني أكثر من 900،000 شخص من تدمير البنى التحتية والكهرباء والمياه والصرف الصحي.
وتطرق منصور إلى موجة التحريض والكراهية الإسرائيلية الرامية إلى إرهاب شعبنا عمدا، وتعريضه للضرر، ومثال هتافات مستوطني 'سديروت' بقتل النساء والأطفال الفلسطينيين، وهم يشاهدون القذائف تضرب المنازل، وهم يأكلون الفشار.
وتابع: كما يواصل أعضاء الحكومة الإسرائيلية التحريض والدعوة إلى التطهير العرقي للشعب الفلسطيني، ومنها دعوة العضو في حزب 'البيت اليهودي' أييلت شاكيد على 'الفيسبوك' للتطهير العرقي على الأرض، معلناً أن 'الشعب الفلسطيني كله هو العدو'، والدعوة لتدمير الشعب الفلسطيني بالكامل 'بما في ذلك كبار السن والنساء'، وذبحهم لإنهم سيخلفون 'الثعابين الصغيرة'.
ونقل منصور تعليقات إسرائيليين على استشهاد الأطفال الأربعة، ومنها: 'إنه من العار أنه لم يكن 400،000 من الأطفال قتلى بدلا من الأربعة'، و'اقتل المزيد من مثل هؤلاء الصراصير'، و'آمل أن تموتوا جميعا أيها الناس النتنون والعرب القذرون'.
وأدان بشدة هذه العبارات والاستفزازات التي تدعو إلى العنف ضد الشعب الفلسطيني. ودعا المجتمع الدولي إلى الإدانة بشدة، جميع هذه الأشكال من التحريض الإسرائيلي، فضلا عن جرائم الكراهية التي لا تزال ترتكب ضد المدنيين الفلسطينيين، وإجبار إسرائيل على اتخاذ إجراءات ضد الجناة وتقديمهم إلى العدالة.
واختتم السفير منصور رسائله بالتأكيد على ترحيب القيادة الفلسطينية بوقف إطلاق النار، الذي دعي إليه أمس من قبل الأمم المتحدة، داعيا لبذل المزيد من الجهد لوقف هذا العدوان، وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني في غزة.
ــــ

الأخبـــــــار
2014-07-18 | 00:55
1815