احتجاج في أوساط سياسية وأكاديمية ضد بروفيسور إسرائيلي طالب باغتصاب أمهات الفلسطينيين
طالبت ناشطات يهوديات وعربيات وأعضاء كنيست عرب بفصل بروفسور إسرائيلي ومنعه من التعليم بعد أن دعا إلى اغتصاب أمهات وأخوات المقاومين الفلسطينيين لردعهم عن مهاجمة إسرائيل.
وما زالت ردود الفعل الغاضبة تتوالى على البروفسور مردخاي كيدار المستشرق والمحاضر في جامعة بار ايلان قرب تل أبيب، بعد ثلاثة أسابيع من ادلائه بتصريح للإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية بعد العثور على جثث ثلاثة شبان إسرائيليين بعد خطفهم في الضفة الغربية.
وعقبت على ذلك رئيسة جمعية 'نساء ضد العنف' في حيفا عايدة توما في تصريح لوكالة فرانس برس' بالقول: مردخاي كيدار إنسان عنصري بطريقة فاشية، لا يمكن السكوت عليه. يجب أن يمنع من التعليم في الجامعة وسنعمل على ملاحقته قضائيا'.
وتابعت: 'هو يحرض على جرائم حرب، فقبل عام فقط تم الاعتراف بان الاغتصاب في الحروب يعتبر جرائم حرب'.
من جانبها، ذكرت المحامية الإسرائيلية ليئا تسيمل 'إن أقوال البروفسور كيدار واضحة ولا لبس فيها. هي تحريض على الاغتصاب، وهذا يجعل من حق أي احد التقدم بشكوى قضائية ضده'.
وتابعت تسيمل 'في التاريخ الحديث لدولة إسرائيل أي في عام 1948، اغتصب جنود إسرئيليون نساء فلسطينيات هنا وهناك، ولم تكن حماس موجودة في ذلك الوقت لردعها، وإن آراء وخيال كيدار تكشفه، وتكشف المؤسسة التي تقف وراءه'.
وبدوره، بعث عضو الكنيست مسعود غنايم من القائمة العربية الموحدة رسالة مستعجلة إلى وزير التربية والتعليم شاي بيرون وهو أيضا رئيس مجلس التعليم العالي في إسرائيل والى جامعة بار ايلان طالب فيها 'بمعاقبة وإقالة المحاضر مردخاي كيدار من وظيفته بسبب أقواله الإجرامية التي صرح بها لإذاعة صوت إسرائيل'.
كما سارعت ناشطات نسويات إسرائيليات يهوديات بإرسال رسائل الكترونية لرئيس جامعة بار ايلان البروفسور دانيال هيرشكوفيتش ضد كيدار كتبن 'إن كلمات كيدار تعطي شرعية للجيش الإسرائيلي لاقتراف علميات اغتصاب وتهدد النساء الفلسطينيات والإسرائيليات'.
وقلن في رسائلهن التي نشرتها صحيفة هآرتس في وقت سابق: 'إن أقوال كيدار تجعل من الاغتصاب وصفة، بالرغم من أن الاغتصاب هو جريمة حرب'.
أما جمعية 'تعايش' الإسرائيلية فقالت في رسالة مفتوحة لكيدار 'باقتراحك استعمال هذا التهديد ضد حماس أنت تحول أجساد النساء إلى أدوات حرب والاغتصاب كعمل حربي شرعي'.
وتساءلت 'تعايش' 'هل تريد أن تجعل الجنود في غزة يطاردون الغزاويات في سراويلهم الداخلية، وهل تعلم أن أقوالك مخالفة لقانوننا، وللقوانين الإنسانية لأنها تحريض على الاغتصاب؟'
وردت الناطقة باسم جامعة بار ايلان في بيان أوردته وكالة الأنباء الفرنسية: 'إن كيدار لم يناد أو نادى بشيء إلا بمحاربة الإرهاب بطرق قانونية. أراد أن يوضح انه لا توجد وسائل ردع للانتحاريين، واستخدم الاغتصاب كمثال'، على حد تعبيرها.
وعلقت الدكتورة اوريت كيمر الباحثة والمحاضرة في القانون ورئيسة مركز 'كرامة إنسان' وكانت من أوائل من وقف ضد كيدار بقولها: 'انه مثل من رمى عود كبريت في كومة قش'، محذرة 'لن نتفاجأ غدا إذا قام يهودي إسرائيلي واغتصب أم أو أخت فلسطيني'.
وسخرت من رد جامعة بار ايلان وقالت 'هرعت الجامعة لمساندته وكأنه كان يشرح عن حضارة بدائيين نحن عالقون معهم ولا يفهمون سوى لغة القوة'.

الأخبـــــــار
2014-07-25 | 22:27
3567