السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

في خانيونس.. النوم على جنبات الطرق أو الموت تحت الركام

رغم ارتفاع حرارة شمس النهار، إلا أن الشاب عبد القادر أبو دقة الذي تقطعت به السبل مع عائلته، بعد فراره من عبسان الكبيرة، ظل نائماً على جانب الطريق وسط خان يونس، حاله كحال عشرات العائلات التي اتخذت من الرصيف مأوى لها، بعدما ضاقت المدارس والمساجد بنازحيها.

ولم تستطع القدس دوت كوم الحديث معه إلا بعد استيقاظه من نومه العميق، رغم حركة السيارات والأفراد في محيطه، فهو لم يستطع النوم ليلا إلى جانب زوجته وأبنائه الثلاثة، حيث يمكثون في أحد المحالات الفارغة مع عشرات النسوة، اللواتي خصص لهن هذا المحال، وطلب من أزواجهن النوم خارجاً، ليكون أكثر راحة لهن.

ولم يتخيل أبو دقة أن ينتهي به المطاف إلى النوم على الرصيف، لكن الواقع جعل من ذلك فرصة جيدة طالما أن المكان أكثر آمناً من منطقة منزله، التي خرج منها تحت القصف وبالكاد استطاع أن ينجو بعائلته.

لكنه يعتقد أن نومه على مساحة معشبة تبدو أفضل من بلاط الرصيف أو حتى الإسفلت، وكأنها نقطة تمايز بين النائمين على الطرقات وفي الميادين والمساحات الصغير بين الطرق التي تسير باتجاهين.

وقال: "لا مفر أمامنا إلا القبول بهذا الواقع، وإلا لن نستطيع الاستمرار في الحياة بدون نوم".

وأضاف: "الأهم أنني أمنت مكانا لزوجتي وأبنائي، أما نحن الشباب فيمكن ان نقضي أوقاتنا في أي موقع".

لكن المشهد الأكثر مأساوية يتضح عند المرور بالمناطق القريبة من مسجد أهل السنة وسط خان يونس في ساعة متأخرة من المساء، حيث الرجال والنساء والأطفال ينامون في الشوارع وأمام أبواب المحال التجارية، لكنهم يعمدون إلى الاستيقاظ قبل طلوع الشمس، حتى لا يظهروا أمام الناس بهذا المشهد.

ورغم إدراكه لقساوة وصعوبة الحياة على الرصيف، لكن السبعيني يوسف قديح الذي يحاول أن يحتفظ ببعض قطع الكرتون التي اتخذها فراشاً، لاستخدامها في اليوم التالي، يعتقد بأن النوم على جانب الطريق أفضل وأرحم مئة مرة من الموت تحت ركام المنازل في أي قصف إسرائيلي.

ولن يتمكن قديح الذي تحدث لـالقدس دوت كوم من العودة إلى بلدة خزاعة، رغم التهدئة التي أعلنها جيش الاحتلال عند الساعة العاشرة صباحاً، لأن منطقته خارج المناطق التي سمح بعودة سكانها إليها، ما يعني استمراره في المكوث على جانبي الطريق ليل نهار لعدة أيام قادمة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026