اتصل بنا

الآن

مولدات الكهرباء وسيلة الغزيين لإيصال المياه لمنازلهم

زكريا المدهون

يحاول محمود عناية جاهدا تشغيل مولد كهربائي صغير الحجم لاستخدامه في إيصال المياه إلى منزله في ظل تواصل انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة.

عناية (40 عاما) يقطن الأطراف الشمالية لمخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، لم تصل المياه إلى منزله منذ عدة أيام كما يقول.

وعاد سكان قطاع غزة خلال فترة العدوان الإسرائيلي لاستخدام المولدات الكهربائية، لتشغيل مواتير المياه لرفع المياه إلى منازلهم، لا سيما أصحاب العمارات المرتفعة والأبراج.

ويقول عناية وهو يتصبب عرقا: 'أحاول تشغيل المولد الكهربائي لأن المياه متوفرة، وهي فرصة قليلة الحصول'، مشيرا إلى أنه في حال توفر المياه لا توجد كهرباء، وهذا يزيد من معاناة المواطنين.

ويعاني سكان قطاع غزة من أوضاع إنسانية سيئة، في مقدمتها عدم توفر المياه وانقطاع التيار الكهربائي لساعات بل ولأيام متواصلة.

وتحاول الجهات المختصة رغم خطورة الأوضاع الأمنية في قطاع غزة، توفير الخدمات الأساسية للسكان وفي مقدمتها الكهرباء والمياه.

واتهمت بلدية غزة قوات الاحتلال باستهداف آبار وشبكات المياه في المدينة بشكل متعمد، وهو ما فاقم معاناة المواطنين.

وأعلنت البلدية في بيان صحفي 'أن الاحتلال دمر خلال عدوانه تسع آبار مياه، وعشرات الخطوط وشبكات المياه في المنطقة الشرقية من المدينة'.

وفي مناطق مختلفة من مدينة غزة، تلاحظ تجمعات لمواطنين يحملون 'غالونات' فارغة لملئها بالمياه لاستخدامها في منازلهم.

وقال الطفل محمد شحادة (12 عاما) وهو يحمل بكلتا يديه 'غالونا' أصفر اللون سعة 20 لترا: 'المياه لا تصل إلى منزلنا لأننا نسكن في شقة في الطابق الثالث والكهرباء مقطوعة'.

وتابع أنه منذ عدة أيام يقوم برفقة أشقائه بإحضار المياه من صنبور يبعد عنهم مئات الأمتار، ما يتعبهم كثيرا.

بدوره، أوضح رئيس سلطة المياه شداد العتيلي أن 70% من منشآت المياه في غزة تم تعطيلها نتيجة لاستهدافها أو لانقطاع الطاقة والوقود عنها، ما أدى لنقص يصل ما بين 70-80 من الكميات الأصلية.

وأشار العتيلي إلى أن طواقم المياه لم تستطع إلى الآن حصر الأضرار أو تقييمها نتيجة لاستمرار العدوان على قطاع غزة، ولكن التقديرات الأولية لأعمال الإغاثة اللازمة في قطاع المياه فقط ولغايات الإغاثة تبلغ ما يقارب من 5 ملايين دولار.

وبين أن ما يقارب من مليون شخص من أصل مليون و800 ألف لا يوجد لديهم أو قلت إمداداتهم من مياه الشرب، بسبب تدمير الخطوط الناقلة للمياه.

من جانبها، بدأت الكهرباء تعود تدريجيا إلى أنحاء من مدينة غزة، بمعدل 6 ساعات وصل و12 ساعة قطع وفقا لشركة توزيع الكهرباء.

وأدى انقطاع التيار الكهربائي إلى قيام الغزيين بإصلاح المولدات الكهربائية التي توقفوا عن استخدامها قبل العدوان الإسرائيلي.

وقال أبو محمود وهو صاحب محل لإصلاح تلك المولدات: 'زاد إقبال المواطنين على المولدات لاستخدامها في إيصال المياه إلى بيوتهم مع تواصل انقطاع الكهرباء'، منوها إلى أنه يصلح خلال اليوم الواحد عشرات المولدات الكهربائية مختلفة الأحجام والأنواع.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026