الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

من دمائنا نتعلم - يحي رباح

من الذي يبعثر القبور من سكانها في قطاع غزة بعد قصف احدى عشرة مقبرة من خلالها قصفها بقنابل كبيرة الحجم بواسطة طائرات الF16الأميركية ؟ ومن الذي يستهدف الأطفال الفلسطينيين بالموت فيخطف أعمارهم قبل أن تبدأ ويصادر المستقبل قبل أن يحل؟ ومن الذي يشرد نصف مليون فلسطيني من أهل قطاع غزة, ويجعلهم يبحثون عن الايواء في مدارس وكالة الغوث التي لا حصان لها ، او يهيمون على وجوههم في الطرقات أو يتكدسون عند اقاربهم في بيوتهم المزدحمة اصلا ، لان القيادة السياسية والعسكرية والحزبية والدينية والشعبية الاسرائيلية وضعت هدفا من اهدافها بتدمير بيوتهم فوق رؤوسهم وتحويلهم الى لاجئين للمرة الالف. 
هذه الاسئلة ليست سوى جزء من مسلسل طويل له اجابة واحدة متكررة ، والاجابة هي ان اسرائيل الفكرة والمشروع والدولة والنسيج العقائدي والاجتماعي هي من تفعل ذلك ،وكل مفردة من مفردات هذه الدولة تساهم في رسم هذا المشهد العدواني الكارثي ابتداء من اعضاء الكنيست الذين كانوا يصرخون كالذئاب المهتاجة : اقتلوهم ، اقتلوا الفلسطينيين ، وكذلك الاحزاب التي تتحول فجأة من موقع المعارضة الى موقع التأييد .
وبالتالي تستعيد اسرائيل في ذاكرة العالم من أمم وشعوب صورتها الاولى، صورة بشعة طافحة بالكراهية والعداء والاحتقار للاخر والاستهانة بدمه فلماذا يغضب قادة اسرائيل عندما يرون الشعوب تكتشف من جديد صورة اسرائيل الحقيقية ، وخرافة اسرائيل الاساسية ، وخطيئة اسرائيل الاولى ، بانها زرعت هنا في هذه المنطقة لتكون اداة للشر والموت والكراهية اسرائيل منذ زرعها في هذه الارض لم تستطع ان تبتعد عن اصلها الذي صنعت من اجله ، ولم تستطع ان تبتعد كثيرا عن حققتها بانها دولة الارهاب الدموي، وانها لا تبني مع الاخرين سوى هوة العداوة والحقد والموت والبشاعات.
ولكن اسرائيل : التي ترتكب كل هذه البشاعات ، والذي يكتشفها العالم اكثر واكثر فتخاف هي من هذا الاكتشاف الى حد الذعر ،لديها خبرة كبيرة بحيث تخرج سليمة في كل مرة من مغبة اخطائها وخطاياها ، من خلال تهشيش وتبشيع صورة الشعب الذي تواجهه ،وهو شعبنا الفلسطيني العظيم الذي لم يتوقف عن الكفاح البطولي لحظة واحدة ، وقدم في مجال الصمود والقدرة على البقاء والابداع والمقاومة اساطير تفوق الخيال ابتداء من ثورة الفاتح من يناير عام 1965 ، وحتى اسطورة الصمود والمقاومة في غزة هذه الايام ، وذلك من خلال التشرذم الفلسطيني ، تشرذم الفصائل ، وتشرذم العناوين ، وافتعال الخلافات ،والسقوط في لعبة التجاذبات الاقليمية في هذه المنطقة التي تتغذى على دمائنا ولكنها لا تفيدنا بشيء عندما تحدث الكارثة.
في هذه التجربة لحالية، لدينا ما هو مفاجئ ولدينا ما هو ثمين ،بسببه انطلقت هذه الحرب الاسرائيلية ضدنا ، وبه استطعنا ان نجسد حقيقة الصمود والابداع ، انه وحدتنا الوطنية الفلسطينية ، وحدة الموقف الفلسطيني والتعدد في ظل الوحدة.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026