المرافق السياحية تلحق بركب المقاطعة وتلقي الكرة في ملعب المنتجين
بينما تموج في الشارع حملة مقاطعة منتجات الاحتلال، ثارت جملة من التساؤلات حول المرافق السياحية في رام الله، من فنادق ومطاعم، إن كانت أضواؤها الخافتة تسمح لمرتاديها بالتدقيق بما يقدم لهم، لكن أصحاب هذه المرافق، أو بعض من القائمين على أبرز هذه المرافق على الاقل، اعلنوا، اليوم الخميس، التزامهم بمقاطعة منتجات الاحتلال، ملقين الكرة في ملعب المنتجين المحليين.
جاء ذلك في لقاء دعت إليه بلدية رام الله في مقرها، حضره عدد من أصحاب وممثلي أبرز المطاعم والفنادق بالمدينة بأصحاب مصانع، وخصوصا تلك التي تنتج موادا تحتاجها المرافق السياحية من أغذية ومواد تنظيف وورق، إضافة إلى ممثلي بعض المنظمات الناشطة في حملة مقاطعة منتجات الاحتلال، كالحملة الشعبية للمقاطعة، وجمعية حماية المستهلك، وبحضور رئيس البلدية موسى حديد.
أصحاب المرافق السياحية المشاركين، ومن بينهم فندق 'موفنبيك'، ومطاعم 'آزور' و'كي أف سي' و'زعرور' وغيرها، أكدوا أنهم جزء من الجهد الوطني لمقاطعة منتجات الاحتلال، سواء لأهداف سياسية أو اقتصادية، لكنهم شددوا على ضرورة: توفر المنتج، وأن يكون بجودة عالية، كي لا تكون المقاطعة نفسها فرصة لاستغلال المستهلك الفلسطيني، ولكي يحافظوا على مستوى الخدمات التي يقدمونها.
وبالفعل، فان بعضهم، كفندق 'موفنبيك'، حسبما أكد مدير المشتريات فيه عيسى عصفور، يخصصون ركنا ثابتا في أي 'بوفيه مفتوح' لأصناف محلية، وخصوصا منتجات ريفية، كما أن الفندق اتفق مع أحد منتجي المنظفات المحليين على انتاج المنظفات بعبوات ومواصفات مخصصة للغرف الفندقية.
أصحاب المطاعم خصوصا، طرحوا مشكلتين أساسيتين يواجهونا مع الإنتاج المحلي، الأولى عدم توفر أصناف معينة وخصوصا من مشتقات الحليب كبعض أصناف الاجبان والزبدة، وكذلك انخفاض مستوى جودة بعض منتجات بعض المصانع، مع تأكيدهم أن منتجات أخرى تضاهي في مستواها أفضل المنتجات العالمية.
زياد الجبريني، من مصنع الجبريني للألبان ومقره الخليل، أكد أن الانتاج الفلسطيني من الألبان كاف لتغطية احتياجات السوق، وبجودة عالية، من الأصناف المتوفرة حاليا، مشيرا إلى أن مصنعه، ومصانع أخرى، تعمل على إنتاج الأصناف غير المتوفرة، من أجبان وغيرها.
أحد التساؤلات المثارة ايضا، فيما يتعلق بمنتجات مشتقات الحليب، حول مصدر الحليب الخام، حيث أكد الجبريني أن الإنتاج الفلسطيني من الحليب الخام حاليا يكفي حاجة السوق ويفيض، إذ تنتج المزارع الفلسطينية نحو 15 الف طن يوميا، في حين أن استهلال السوق أقل بكثير.
وفي مستهل اللقاء، أعلن حديد أن مجلس البلدية اتخذ قرارا قبل أيام بخلو رام الله من منتجات الاحتلال، وقال: 'ونعمل مع المؤسسات الشريكة كالحملة الشعبية للمقاطعة، وجمعية حماية المستهل، والغرفة التجارية لتحقيق هذا الهدف'.
وأضاف: سيتم الاعلان لاحقا، بالاتفاق مع الغرفة التجارية وجمعية حماية المستهلك والحملة الشعبية للمقاطعة، عن رزمة حوافز لكل من يلتزم بمقاطعة منتجات الاحتلال وثبوت خلو منشآته من هذه المنتجات.
ولفت حديد إلى أن 'ما يميز حملة المقاطعة هذه المرة، أنها لم تأت بقرار من أية جهة، وإنما حملة شعبية أساسها شعور الناس بالواجب الوطني، وما يجري هو مساع لتنظيمها وتعميمها.'
من جهته، أقر رئيس اتحاد الصناعات الورقية ايمن صبيح، 'أن المطلوب 'ليس فقط ازالة منتجات الاحتلال عن رفوف المحلات التجارية، وانما توفير منتجات بديلة، والسؤال إن كانت المنتجات الفلسطينية قادرة الاحلال بسلاسة'.
واضاف: بشكل عام، نطمئن المواطنين بأن الصناعة الفلسطينية ليست وليدة اللحظة، فهناك 150 شركة حاصلة على شهادات الجودة العالمية، والصناعة تشكل حصة مهمة من الناتج المحلي الاجمالي، تتراوح بين 11 و12%، رغم التراجع الذي شهدته في السنوات الاخيرة بسبب الوضع السياسي، ونسعى الى عودتها الى 18% على الاقل كما كانت قبل سنوات'.
ويشغل قطاع الصناعة نحو 80 الف عامل، وتشكل المنتجات المحلية حصة تترواح بين 20-25% من رفوف المحلات التجارية، 'واي ارتفاع في هذه النسبة ولو كان بسيطا، فان تبعاته الايجابية ستكون كبيرة على صعيد الاقتصاد ككل، وخصوصا فرص العمل'.
وقال 'حملة المقاطعة تفرض على المصانع الفلسطينية أن تكون على قدر المسؤولية، من حيث توفير كميات كافية للسوق، والحفاظ على جودة عالية، وأسعار معقولة'.
ودعا صبيح أصحاب المنشآت السياحية، من مطاعم وفنادق، إلى الالتزام بالحملة الشعبية لمقاطعة منتجات الاحتلال، وإعطاء الأولوية للمنتج المحلي، وإن لم يتوفر للمنتجات المستوردة، كما حث المنتجين على توفير الأصناف الناقصة في السوق، وبجودة عالية.
بدوره، دعا رئيس جمعية حماية المستهلك في رام الله والبيرة، صلاح هنية، البلديات إلى تنظيم المطاعم، حيث ما زال جزء كبيرا منها غير مسجل رسميا.
وقال 'بدأنا حملة لمقاطعة منتجات الاحتلال ودعم المنتج المحلي، تستهدف المطاعم خصوصا. كنا نظن أن العملية سهلة، لكن وجدنا أنها صعبة للغاية لعدم تنظيم هذا القطاع من قبل البلديات، وإن كان الوضع في رام الله أفضل من غيرها من المدن الاخرى'.

الأخبـــــــار
2014-08-14 | 15:43
1923