السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

العوم في الأماني - نشأت القريوتي

يبدأ صاحبي حديثه بفيض من علامات التفاؤل المشبعة تفسيرا إلى حدود الأمل ولا يقبل سماع حرف ولو يسيرا عن محاولة لترجمة الواقع الذي نحياه، لخشيته من فقدان الأمل المشبع إلى حد التخمة بالأماني، وإذا حاولت "مجرد محاولة" أن تستوقفه للاستفهام عن نقطة طرحها أو فكرة حملها حديثه يفاجئك بردة فعل عنيفة فيها من الاتهام – تلميحا أو تصريحاً- تفوق كثيراً ما سألت عنه أو وقفت عنده، إلى أن يوصلك لقناعة لديه قبل النقاش أن من يعارضه أو يستفهمه ليس إلا معبراً عن اليأس ومروجاً للإحباط وأحد أسباب الهزيمة، ومرات كثيرة تتجنب نقاشه أو محاورته ونكتفي بالسماع اما مجاملة أو تجنباً للشرر الذي يتقادح من عينيه إذا عارضته أو لفت نظره لنقطة غابت عنه خلال التحليل والتفسير والتهليل الذي يجيده دونما كلل، وكعادته تأخذه العزة بالإثم ويظن إن صمتنا موافقة على ما تحدث وهز رؤوسنا تأكيداً لصواب رأيه، وبين الصمت وهز الرأس يكرر جملته المشهورة" مش قلتلك" ليقنع نفسه والمستمع انه المالك الحصري للحقيقة.
ونسينا أو تناسينا صاحبنا هذا في نقاشاته ظناً منا أنها حالة فردية لا تقبل التعميم، ولم ندرك " لعدم الاختصاص" أن حالته تنتقل مثل العدوى، لتصبح حالة جمعية تترد فيها مقولته المشهورة " مش قلتلك" بين كثير من مريديه ممن انتقلت إليهم عدواه على غير دراية. لنجد أنفسنا دونما ندري نخضع لحالة تسود فينا إلى حدود الوجع " العوم في الأماني" على حساب العقل ومنطق الأمور، و يا رب سترك.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026